الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

عرض سريع :, النهضة الأدبية الحديثة، فى العراق, خاصة بالمنهل

Share

" لا مشاحة في ان عمق الدراسة ، أو حتى الالمامة الخاطفة عن النهضة الادبية الحديثة فى العراق يكاد يكون معدوماً من الوجهة الموضوعية النافعة الى حد كبير ، الا من لمحات عابرة مشلولة تتخطفها أقلام هزيلة تنضح مدادها بالطابع الشخصي البغيض ، البعيد عن روح التجرد للغرض فى الدراسة الحرة النزيهة ، عن أية نهضة فكرية ، أدبية ؛ فنية في الغالب الأعم .... ولكن فى هذا المقال الممتع الذى يتحدث فيه صديقنا الشاعر الموهوب عبد القادر الناصرى عن النهضة الأدبية الحديثة فى العراق التفاتة طيبة ، ومجهوداً نبيلا يستحق كاتبه المفضال كل تقدير . ويطيب لي ، ان اقدم أخى الوفى ، وصديقى الكريم الاستاذ الناصرى الى القراء الاكارم ، ولا شك ان كثيراً منهم من لم يتعرف عليه روحياً ، وهو الذى يطالعك بالشعر أو النثر فى أغلب الصحف والمجلات الصادرة فى العالم العربى ، ويقيني انه ، لو كان فى بلاد ( الاسكيمو ) الجليدية مجلة أو جريدة تنطق بالضاد . . . لما تطرق لي شك بانطلاق صوت الناصري في تلك البلاد !! . . ومرد ذلك عائد الى صلته بالناشرين ، وكثرة نتاجه الأدبي فى كل مكان الأمر الذى أرهق شاعريته ، ولم يدع لتجربته الشعورية مجالا للاستغراق فى أجواء التأملات الهادئة والخيالات الصافية ، مما أخشى على صديقى الشاعر - ازاء هذا الارهاق المتواصل العنيف ان يفتقر الى النضح الفني الكامل والابتكار المبدع . . ونصيحتى الخالصة اليه من صديق مخلص ان يستجم ولو قليلا !.

وبعد ، فالاستاذ الناصرى شاعر وجدانى غنائى . . قبل كل شيء . وله مجموعة من الشعر السياسى " صوت فلسطين " نشرت عام ١٩٤٨ تعبر عن خلجاته القومية تجاه البلد الشهيد ، ومن شعره الغنائى هذا المقطع من قصيدة " التسابيح " :

بلى قد ملنى الصمت وعافتنى الخيالات وافراح مذ ولت جرت بالهم كاسات

حبيبي عمري جرح ، وايامي آهات الى كم بالمعنى أحيا " وبالأوهام أقتات ! .

كأني دمعة اليتم بأجفان المساكين أو اني حلم طاف باوهام المجانين !!

اشترك في نشرتنا البريدية