كلما كدنى جهد ، فزعت للأدب ، ارتاح به .
بالفعل ، قد فزعت له بعد دراسة كتبتها عن اللغة العربية ومستقبلها فى تونس .
ولكن ، لم اكن اقصد ، ولا يمكن ان اقصد ، ان اجد الموضوع الذى همنى ، ماثلا امامى ، من جديد ، فى الخلوة التى فزعت اليها لارتاح منه .
كان الشعر باللغة الفرنسية ، لشاعر الجزائر مالك حداد ، ولكنه كان من الصراحة والعمق بحيث لم أتمالك ان وجدتنى اردد نصا عربيا موزونا وغير منزوع المعالم الفرنسية التى تطبعه .
انا لست شاعرا ، ولا كنت اعتدنى فى مترجمى اللغات . ولكن وضعيتى وامتلاء ضميرى ، اللاشعورى ، هو المسؤول عن هذه الترجمة المرتجلة للشعر بالشعر فى سياقنا الادبى .
قال مالك حداد
انا لا تلمني يا اخى * * ان لم ترقك معانيه
لم اقصد التطريب فيما جئته ، وأعانيه
لو كان حرا موطنى * * ما شعشعت أحزانيه
لو خرت حرا منطقي * * عربتها اوزانيه
فرايتمو الوانيه * * تحيي لغى اوطانيه
لكنما وطني المخضضد ، ابلعوني لسانيه
* * *
فبكيته ، وسمعتمو الترجيع من اشجانيه
* * *
هذا صراخ لا غناء ، موقظ اخوانيه

