الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

عزاء الشعر لفقيد الشعر !

Share

" الفقيد محمد عمر عرب ، مثال الرجل الانساني الذي لا يعرف الحياة المثالية الرفيعة بغير الميل لحب الخير وايصال المنفعة لكل من يستحق ذلك وهو كأستاذ لاجيال من الشباب المتوثب ، وشاعر معروف لدى الاوساط الادبية ، وموظف له مكانته في الادارة والتوجيه الصالح : اشهر من نار على علم وقد احدث نعيه رنة حزن عميقة فى كافة الاوساط العلمية والادبية ، تغمده الله برضوانه ، وادخله فسيح الجنات والهم ذويه واصدقاءه الصبر والسلوان :

يا تارك الأكباد فى ناره .... محرقة بالألم الزافر

وملهم الادمع شعر الأسى .... ما أكرم الشعر من الناظر

أخلاقك استعلت على خائن .... كم اقلقت من مضجع الغادر

كالروض فى نيسان مستضحكا .... والجدول المستغرق السادر

أو كالروابي رفعة فى الدنا .... أو كالزواهي بالسنى الغامر

أفضالك السمحة بين الورى .... ما ننتقى يسمو على الحاصر

والطيب المختار من بينها .... ألماحه فى الأدب الزاخر

يا أيها الراحل مستعجلا .... آلمت فينا دولة الخاطر

والكادح الناصح فى قومه .... والحامل المشعل للسائر

يا رابضا في دهره عاملا .... كربضة الصياد للطائر

تسير الدفة مستأنيا .... فى خبرة الدارس والآمر

والغامض المعوج من أمرها .... ترجعه للجانب الناضر

العمل الخالد ، تأثيره .... لا يمحي للأبد السائر

الجد لا ينكر مجهوده .... من صاحب او عائش ذاكر

ما أنت الا كتلة من لظى .... فى جسد مستوفز ثائر

فى ذمة التاريخ يا شاعرا .... مرقمه يكتب للزائر

لا خلد عند الطين يا زائرى .... لا عيش تحت الفلك الدائر

فى جنة الفردوس ما تشتهى .... روحك عند الراحم الغافر

وفي نعيم الخلد يا ناصرا .... للحق ، والعزة للناصر

الخير فى روحك منسابه .... تبذله للطالب العابر

والحسن في شعرك مخموره .... تنضحه من قلبك العاصر

سقيا لمحياك الى ان يرى .... وجهك وجه الخالق القادر

اشترك في نشرتنا البريدية