أشرقت ضحاك السنى ،
ومسحت ادران الدجى
وحملت للمهج الحواللم - في تبلجك - المنى
تلك المنى
يا طالما لعبت بنا
دانت لنا بعد الجماح ، واقبلت بعد القلى
اشرقت ، يا يوم العلا
واتى الربيع على خطاك ، مباركا تلك الخطى
نثر الزهور لدى الضحى
واعاد للايك السواجع ، والقنابر للربا
واعدت يا " عشرون مارس " ما اقتفدنا
من علا
يوم الرجاء
يا محيى الهمم الذوابل ، يا ربيع الكبرياء
يا باعث الحق المجندل من سراديب الفناء
يا معولا خرت لنقرته صروح الظلم ،
يا سيف القضاء
يا ساقى المهج الظماء
من سلسبيل العز ، من نبع الاباء
إنا ولدنا فى ضحاك مع الرجاء
" عشرون مارس " يارجاء
فتحت اعيننا على هذا الرواء
عشناك يا حلم الضعيف ، ويا نجاة الابرياء
فالامس قبلك لم يكن إلا هباء
أسفى على من ضمهم ذاك الهباء
أسفي على اهل الفداء
نهروك بالارواح تزهق والدماء
وتجندلوا تحت اللواء
خروا وما خر اللواء
باعوا الحياة ليشتروا التخليد ، يا ربح الشراء
اسفي عليهم لم يروا ثمر العناء
زرعوا ، وما شهدوا النبات ولا النماء
يوم الشمم
"عشرون مارس " يا أشم
يا تحفة الزمن الضنين ، وبسمة الدهر الملم
يا مولد الحرية القعساء ، يا محيى الهمم
" عشرون مارس " قد تحررنا ، وما رمناه تم
وقف السجين على قدم
واراد كسر القيد ، فانكسر الاصم
وغلى ، وعربد ، واحتدم
ورمى بفيض من حمم
فادا صروح الظلم هاوية القمم
واذا بسلطان الجبابر قد تبخر فى العدم
واذا السجين يمد للمجد اليمين ويستلم
الظلم طأطأ وانهزم
والحق زمجر وانتقم
" عشرون مارس " قد نسينا ما انصرم
فالجرح ضمد والتأم
وطنى الحبيب
يهنيك الاستقلال يا وطنى الحبيب
بالساعد المفتول ، والرأى المصيب
وبنزوة الشبان في اليوم الرهيب
وبحكمة الشيخ المهيب
وبصرخة الصبيان ، تدوي في الازقة
والدروب
وبما تأجـج فى القلوب
من حبك الجبار يا وطنى الحبيب
ثرنا على الظلم القطوب
ثرنا ، فكنا النقمة الكبرى ، ودمدمة
الخطوب
حتى اذا رويت بطاح الحرب من دمنا
السكيب
وظفرت بالحق السليب
رجع المهند للقراب واخمدت نار الحروب
وتطهر الوادى الخصيب
من نبتة الشؤم التى امتصه ، فانجرد
القضيب
فادا به نضر رطيب
الف الهزار خميله والعندليب
هذى الجنود
هذي المواكب والوفود
والقلعة الشماء خافقة البنود
والجحفل الجرار دو العدد العديد
والمدفع الهدام ذو البأس الشديد
هذا الهتاف وهذه الانغام تهزج ، والنشيد
هى انت يا " عشرون مارس " يا مجيد
هى انت فى العهد الجديد
هى بعض ما كنا نريد
كم ذا نريد
فكما اردنا أمس تحطيم القيود
فلسوف نبقى دائما أبدا نريد
ولقد عرفنا ما نريد
تلك الارادة اخضعت باس الحديد
هى من عزيمة ذلك البطل الفريد
بناء هذا المجد بالجهد الجهيد
ومقوض الظلم العتيد
بالطعنة النجلاء والرأى السديد
ومعيد تونس من جديد
خضراء كالامال باسمة الورود
ومجدد العهد العهيد
أحبيب قد عجز القصيد
قصر الطويل ، فما استطاع ، ولا المديد
أحبيب حسبي ان اعيد
عوذت مجدك بالمهيمن يا مجيد

