الشخصيات ( 1 ) جاك 3( الخالة جاين ) 2 ( جيل : زوجته ( 4 ) المربية
المشهد : ) قاعة الجلوس في منزل جاك وجيل " بنيوها مستد " - الاثاث الموجود هو عبارة عن طاولة عليها أدوات للكتابة وكرسيان - عندما يرفع الستار تكون القاعة خالية - فى الحين يدخل جاك وجيل تتبعهما الخالة جاين ( جيل : وهذه قاعة الجلوس
الخالة جاين : رائع ! رائع ! قاعة ظريفة ومريحة . . . وأثاث جميل
جاك : ) بتواضع ( هل تعلمى ؟ اننا نحب هذه الغرفة ، فهي أنسب مكان للجلوس والاستماع الى المذياع .
الخالد جاين : آه ! هل امتلكتما مذياعا بالاضافة الى السيارة والبيانو ؟ .
جاك : ) طبعا ولم لا يا خالة ؟ المذياع شئ ضرورى فى عصرنا هذا
جيل : أما بالنسبة الى فهو مؤنسي الوحيد عندما يكون جاك بعيدا فى عمله : أخذه معى الى المطبخ فأسمع الموسيقى وأحضر الفطور
جاك : اجلسي خالة جاين ، لا بد أنك تعبت الآن . وقد أريناك كل شئ .
جيل : ما رأيك في عشنا الصغير خالة جاين ؟
الخالة جاين : جميل جدا يا عزيزى - الاثاث ، والسيارة ، والبيانو ، والثلاجة والمذياع . . . . شئ رائع حقا !
جاك : كل ذلك بفضلك أنت
الخالة جاين : فعلا يا جاك ، ذاك ما يحيرنى
جاك : يحيرك خالة جاين ؟
الخالة جاين : نعم . . أعتقد أن الصك الذي أهديتكماه بمناسبة زفافكما كان بمائتى جنيه فقط ، أليس كذلك ؟ ألم أكتب خطأ ألفين ؟
جيل : أبدا ! ! لماذا خالة جاين ؟ ما الذي جعلك تظنين ذلك ؟
الخالة جاين يبدو عليها الارتياح ( حسنا ، اتفقنا . . . لكن ، مع هذا لا تزال الأمور غامضة أمام عيني هذا المنزل لطيف جدا . ألا يكلفك كراؤه كثيرا
جاك : كراؤه ؟ لا لا نحن لا ندفع كراء . . .
الخالة جاين : لكن ! جاك ! إذا لم تدفع الكراء فسيرمي بك الى الشارع وهذا لا يمكن أن يقع . تعلم أنك الآن ، مسؤول عن زوجتك جيل وعن الرضيع
حالك : لا لا خالة جاين . لقد أسأت فهمى ؛ نحن لا ندفع الكراء لان البيت بيتنا
الخالة جاين : بيتكم ؟ ؟
جيل : لماذا تتعجبين نعم ، تدفعين فقط عشرة جنيهات ويصير البيت ملكا لك
جاك : هل رأيت خالة جاين ؟ لقد أدركنا مقدار الخسارة التى تنجر من التمادى فى دفع الكراء سنة بعد سنة فى حين انه فى امكاننا أن نشترى ونتمتع بمسكننا الخاص مقابل عشرة جنيهات . . طبعا مع بعض دفوعات فصلية . . . إذا ! فلماذا أكون السد المكترى ما دام بامكاني أن أكون السيد المالك ؟ .
الخالة جاين : صحيح ، فى هذا شئ من المعقولية ومع ذلك فلا بد أن تكون جرايتك مرتفعة جدا ليمكنك الاحتفاظ بمثل هذا المحل ؟ .
جيل : وهو كذلك خالة جاين ، العام الماضي فقط ، حصل على زيادة بخمسة دراهم ) 1 ( . أليس كذلك جاك ؟ .
جاك : ) بتواضع ( فى الحقيقة . . ذلك شئ لا يذكر بالطبع ؛ لكنى أنتظر عشرة فى موفى هذه السنة .
الخالة حابن : ) فجأة ( جاك ! لقد خطر ببالى سؤال ! هذه السيارة . . هل هل هي ملكك ؟ .
جيل : بالطبع هي ملكنا ! .
الخالة جاين : كلها ؟ .
حاك : يمكن أن أقول المقود ، واحدى العجلات ، . . وعلى حسب التقريب اسطوانتان . . لكن ألا ترين ؟ ذلك هو السر العجيب فى الأمر
الخالة جاين : لم أر أى سر عجيب فى أمرها .
جيل : لكنه واقع يا خالتى . . ترين مع أنه ليس فى امكاننا أبدا أن نشترى سيارة دفعة واحدة فاننا نستطيع أن نتجول ونتمتع بها بخمسة جنيهات فحسب
الخالة حاين : وأتصور أن الباقى يدفع بأقساط خفيفة ؟
جيل : بالضبط
الخالة حابن : بالضبط والمذياع ما هي قصته ؟
جاك : المذياع ، نفس الشئ .
الخالة جاين : والبيانو ؟
جيل : والبيانو ، بالطبع كذلك
الخالة جاين : والأثاث ؟
جاك : أخاف أن ٠٠
الخالة جاين : أظن أن كل ما تملكانه هو هذه الساق ) تشير الى واحدة ( .
جيل : إذا أردت الحقيقة فهي تلك ) تشير الى اخرى ( .
الخالة جاين : والباقي من أملاك السيد سايج على ما اعتقد ؟
جيل : نعم .
الخالة جاين : لن أبقى جالسة على سهم السيد " سايج " مهما كانت التكاليف ) تقف ( . والآن قل لى : الى كم تصل كل هذه الأقساط ؟
جاك : طيب ، حاليا ) يأخذ يومية جيبه وينظر فيها ( حاليا تصل الى أربعة عشر جنيها فاصل ثمانية وثمانية أفلاس أسبوعيا
الخالة حابن : يا لله ! وكم هى جرايتك ؟ .
جاك : في الحقيقة ه . . . هي ٠٠ هى اثنا عشر جنيها .
الخالة جاين : لكن هذا غير معقول كيف يمكنك أن تدفع أربعة عشر جنيها فاصل ثمانية وثمانية أفلاس من اثنى عشر جنيها ؟ ؟
جاك : آه . . سهل جدا . كل ما يلزمك القيام به هو اقتراض القدر الباقي لتسديد الدفوعات من شركة الثقة للاقتصاد والحيطة .
جيل : فهم جد مسرورين لاقراضك أى مقدار تريدين مقابل كمبياله
الخالة جاين : وكيف تفكر في ارجاع ذلك المال ؟ .
جاك : أوه . . . سهل كذلك ٠٠ يدفع بالاقساط
الخالة جاين : أقساط تضم رأسها بيديها وتتقهقر الى كرسي وراءها ثم تتفطن أنها جلست على قطعة للسيد سايج فتندفع على قدميها مع صرخة خفيفة
جاك : خالتى ؟ لا بأس عليك ؟ هل تريدين أن تتمددى ؟
الخالد جاين : أتمدد ؟ هل تعتقد أني سآمن على نفسي في فراش من أملاك السيد سايج أو ماركس وسبنسر أو هيان بن بيان ؟ لا . . سأعود الى بيتي
جيل : آه . . . هل أنت ذاهبة حقا ؟
الخالة جاين : أظن أنه أنسب الى .
جاك : ساخذك الى المحطة
الخالة جاين : ماذا ؟ أركب سيارة لست تملك منها سوى عجلة ولا أدري ماذا ؟ لا لا ، شكرا . . سأركب الحافلة
جاك : كما تريدين . . . إذا كان هذا شعورك نحوها
الخالة جاين : ) متباطئة قليلا ( الآن ، أعتذر اذا كنت صلبة نوعا ما ، لكنى صدمت فعلا بنوع المعيشة التى تعيشانها - حياتى لم اقترض فلسا أبدا الدفع نقدا ذاك مبدئى وأريدكما أن تفعلا بالمثل - ( تفتح حقيبتها ( تفضلى هذا صك كنت قررت اهداءه لكما ، مهما يكن ) تعطيه إلى جيل (خذيه لعلك تسددين به احدى الفاتورات فتمتلكا به أحد هذه الأشياء على الأقل
جيل : ( بتحرج ) ش . . ش . . شكرا خالة جاين هذا لطف منك .
الخالة جاين : ) تربت على كتفها ( هو ذاك . الآن يجب أن أذهب
جاك : سأشيعك الى المحطة على كل حال
جيل : مع السلامة خالة جاين وشكرا جزيلا على الهدية .
الخالة جاين وهى تقبلها ( مع السلامة يا عزيزتى
تخرج ومعها جاك - جيل تنظر الى الصك وتستعجب : " عشرة جنيهات " ثم تسرع الى الطاولة ، تعنون ظرفا ثم توقع ظهر الصك وتضعه داخله مع فاتورة اخذتها من حقيبتها وتغلق الظرف - تقرع الجرس - لحظة وتدخل المربية وبيدها رضيع ( .
جيل : مربيتى العزيزة أسرعى الى البريد وابعثى بهذه الرسالة ، سأعتني بالرضيع فى غيابك .
المربية : حاضر سيدتى ) تسلم الرضيع الى جيل ، وتأخذ منها الرسالة وتنصرف ) ( لحظة ويدخل جاك )
جاك : الحمد لله ، لقد ذهبت ، يا لها من صاحبة مشاكل ! لكن رغم ذلك أعطتنا شيئا على الحساب بكم كان الصك ؟ .
جيل : عشرة جنيهات .
حاك : ) مصفرا ) أوه ، مقدار هائل ، يمكننا أن نسدد به قسطى السيارة للشهرين القادمين
جيل : مع الأسف لن نقدر !
جاك : ولم لا ؟ .
جيل : لقد بعثت المبلغ بعد في مسألة أخرى ، لقد أخذت المربية الصك منذ هنيهة الى البريد .
جاك : حسنا . . لا يهم . . ولمن بعثت بالمبلغ ؟ .
جيل : للدكتور مارتن
جاك : الدكتور مارتن ! ؟ بالله عليك ما الذي حدا بك للقيام بهذا الصنيع ؟
جيل : ) دامعة ( هو ذاك ، الآن ستغضب منى
جاك : لست غضبان ، لكن لماذا نضيع مالا مفيدا كهذا فنعطيه للدكتور ؟ الأطباء لا ينتظرون فى كل الاحوال أن يقضيهم الناس الديون
جيل : ( بنشيج خفيف ) ل . . لكنك لا . . لا تفهم .
جاك : أفهم ماذا ؟ .
جيل : ٠٠ قسط آخر فقط ويصبح الرضيع ابننا الحقيقي ترفع الرضيع بحنان مع نزول الستار (

