الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

عقيقة الاشتراك ومبادؤها الاساسية

Share

تعريف الاشتراكية ليس من الامور الهينة شأنها شأن بقية الالفاظ المعبرة عن المذاهب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية مثل الديمقراطية والراسمالية والفرذية والتعاضد والحرية والعدالة والكرامة وغيرها من العبارات المتداولة على السنة المفكرين السياسيين

وقد ظهرت كلمة الاشتراكية فى بداية القرن التاسع عشر على اثر الثورة الصناعية التى اقتضت اعادة التنظيم الاقتصادى والاجتماعى والسعى الى سياسة تتجه بالانتاج الى النفع والمصلحة لا الكسب والربح . كما اصطنعت لفظة الاشتراكية لمعارضة مذهب الفردية الذى كان سائدنا في ذلك العصر . و كان دعاة الاشتراكية يؤكدون - مقاومين بذلك الالحاح السائد من طرف دعاة الفردية - العنصر الاجتماعى فى العلاقات البشرية . كما يحاولون ابراز المشاكل الاجتماعية ووضعها فى مقدمة المشاكل الملحة التى برزت للوجود على اثر اقرار حقوق الانسان التى اطلقتها من عقالها في وجه العالم الثورة الامريكية وبالخصوص الثورة الفرنسية لسنة 1789 والثورة آلصاحبة لها فى الحقل الاقتصادى

من المعلوم ان الثورة الصناعية امتازت فى اوروبا الغربية بسيادة البورجوازية الراسمالية وسيطرة المال وتقدم العلم وانتشار الصناعة والتجارة وازدياد الازدهار . وكانت البورجوازية الراسمالية فى حاجة الى اليد العاملة حيث حلت طريقة الانتاج الصناعى محل الانتاج اليدوى . فالمعادن لا تستخرج من المناجم بدون حفارين والالة لاتصير آلة بدون ايد تشعل النار وتذيب الحديد وتجمع القطع والسفن لا تحمل بدون عملية مراس ولا تمخر البحار بدون بحارين . وهكذا انتشر التقدم الصناعي سرعة عظيمة وتحولت الصناعات اليدوية والزراعية الى تصنيع آلى بالجملة ونمت التجارة واتسعت وتضخمت الثروات وتجمعت . كما تحول الانتاج من انتاج فردى الى انتاج جماعي واسع بفضل التزاحم على استثماره وحلت الشركات الانتاجية والاستثمارية محل الاعمال الفردية .

وكان من نتيجة الثورة الصناعية ظهور طبقة العمال وتضخمها واساءة حالها مقابل ازدياد بحبوحة طبقة رؤوس الاموال . فأخذ النقاد يتجادلون ويقولون انه ما دام اصحاب المصانع لا يستفيدون دون جهود عمالهم وجب ان

يكون مناب هؤلاء اووفر مما هى عليه . بل ان بعضهم قال يحق للعامل ان يصبح مالكا للبضاعة التى ينتجها . وقال غيرهم ان الثروة التى نتجت عن طريق العمل يجب ان توزع بالتساوى على العمال الذين باشروا انتاج البضائع التى جلبت تلك الثروة اى انهم يجب ان يشتركوا فى اقتسامها .

ومن هنا انبثقت فكرة الاشتراكية واخذت تتجه اتجاهات مختلفة واحيانا متباينة .

فكانت الاشتراكية الانسانية على الطريقة الدينية مستمدة تعاليمها من الاخلاق والروحانيات التى تأمر بالمحبة والخير ومساعدة الفقير ...

وكانت الاشتراكية الانسانية الاقتصادية التى حمل لواءها " سان سيمون " و "فوريي" فى فرنسا و " أووين" فى انقلترا سنة 1841 والتى يقول فى صددها البرفسور ج . د . ه. كول استاذ النظريات الاجتماعية فى جامعة اوكسفورد في كتابه " رواد الفكر الاشتراكى " ( 1) : لقد كان يجمع ما بين " سان سيمون " و فورىي ، و " واووين ، رغم الفروق الكثيرة التى بينهم استشراف هو فى اساسه اجتماعي . وكان هذا صحيحا فى ثلاثة معان مختلفة - برغم ما بينها من صلة - على الاقل ، ففي المحل الاول اعتبرت الجماعات الثلاث ( أى جماعات " السان سيمونين " و " والفوريين " و " الاووينيين " ) كلها " المسألة الاجتماعية ، اعظم المسائل شأنا على الاطلاق واصرت على ان واجب الاخيار من الناس يقتضيهم قبل كل شىء اخر ان يعملوا على تعزيز السعادة العامة والخير العام . وفي المحل الثاني اعتبرت الجماعات الثلاث كلها هذا الواجب متناقضا كل التناقض مع استمرار اى نظام اجتماعى يقوم - او يتجه اتجاها ثابتا نحو التشجيع - على صراع تنافسى بين الانسان والانسان فى سبيل اسباب العيش . وفي المحل الثالث كانت الجماعات الثلاث كلها ضعيفة الثقة الى ابعد الحدود بالسياسة والسياسيين ، . . واعتقدت ان مقاليد الشؤون الاجتماعية في المستقبل يجب ان توضع فى الدرجة الاولى لافى ايدى المجالس النيابية او الوزراء بل في أيدى " المنتجين ، . وانه اذا امكن تنظيم الجوانب الاقتصادية والاجتماعية من حياة الناس تنظيما صحيحا فعندئذ تنسخ اشكال الحكم وضروب التنظيم السياسى التقليدية فى وقت قريب وعندئذ يحل

عالم جديد قوامه السلام والتعاون الدوليان محل العالم القديم القائم على منازعات العائلات المالكة والمنازعات الاستعمارية .

ويضيف ج . د . ه. كول الى تحليله هذا لنظرية رواد الفكر الاشتراكي الاولين قائلا : ولكن العنصر المشترك بين المذاهب الثلاثة كان رغم ذلك كافيا لان رضع في لغة الشعب الدارجة اسما مشتركا - لقد كانت كلها عدوا للفردية وللنظام الاقتصادى التنافسى وللفكرة القائلة بقانون اقتصادى طبيعى خليق به ان يؤدى الى الخير العام شرط ان يحجم السياسيون - فيما هم يصونون حقوق الملكة ويطبقونها - عن التدخل بعد اليوم فى تنظيم الشؤون الاقتصادية لقد عارضت كلها مبدأ "دعه بعمل " Laissez faire " "اعتقاد منها أن الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في حاجة الى تنظيم جماعى يجب ان يقوم بطريقة ما على مبدأإ تعاونى لاعلى مبدإ تنافسى "

ويختم ج . د . ه . كول كلامه بقوله : " وهكذا عنت الاشتراكية كما  اصطنعت الكلمة أول ما اصطنعت تنظيما جماعيا لشؤون الناس على أساس تعاوي بهدف الى سعادة الجميع ورفاهيتهم ويضع التوكيد لا على "السياسة" ولكن على الانتاج وتوزيع الثروة وعلى توزيع العوامل " المشتركة " فى تربية المواطنين مدى الحياة على " اغرة " تعاونية - لا تنافسية - من السلوك ومن المواقف والمعتقدات الاجتماعية . ويلزم عن ذلك ان جميع الاشتراكيين كانوا يعنون عناية عميقة بالتربية وانهم اعتبروا التربية الاجتماعية الصالحة "حقا" اساسيا من حقوق الانسان ،

ويقترب من هذا النوع من الاشتراكية الانسانية الاقتصادية الاشتراكية " الفابية " الانقليزية نسبة الى الجمعية الفابية التى نشأت في سنة 1883 بانقلترا بواسطة "جورج برنادر شو " وبياتريس وسيدنى ويب ، وغيرهم . وهذا النوع من الاشتراكية يمتاز بنبذ العنف والاعتماد على الاقناع وهو الذى غذى حركة حزب العمال البريطانى

قد اطلق على الاشكال الانفة الذكر من الاشتراكية باسم " الاشتراكية الخيالية " او " الطوباوية " ( Utopiste ( خلافا " للاشتراكية المادية العلمية التاريخية " ) Socilisme scienfique ( التى حمل لواءها ماركس و " انجلس ، و " لينين ، والتى تهدف الى تغيير المجتمع البشرى لا عن طريق الاصلاح الهادى التوجيهى بل عن طريق الاصلاح الانقلابى الثورى .

ومعلوم ان المادية التاريخية " هى نظرية"  كارل ماركس . التى تفسر احداث التاريخ تفسيرا " ماديا اقتصاديا " " وهى الجانب الاجتماعى للمادية الديكتاتيلية ، للفيلسوف الالمانى " هيقل "

ويرى ماركس ان العامل الاقتصادى هو العامل الوحيد الايجابي الذي يؤثر فى علاقات الافراد والامم ويعين مجرى التاريخ . وهذا العامل يؤثر ايضا في التنظيم الاجتماعى والسياسى والثقافى . فلا أثر للنواحي المعنوية الاخرى من دين واخلاق وغيرها فى نظرة ماركس هذه المتطرفة . .

وخلاصة النظرية الماركسية بأن تطور المجتمعات يرجع الى تغير اساليب الانتاج اى الى العامل الاقتصادى هو أساس التاريخ منذ بدايته . وهى تقوم على أن التطور يسير وفقا لميكانيكية معلومة وحتمية واضحة . فكل مجتمع يحتوي على مجموعة من الاضداد والمتناقضات وبعض اوجه التعارض . وهذه تؤدى إلى التصادم فالحركة فالتغير ، والراسمالية تقوم على متناقضات طبقة صغيرة بورجوازية تملك ادوات الانتاج فهى بوصفها هذا طبقة مستغلة . وطبقة لا تملك شيئا خلاف العمل الذى تقوم به مقابل اجر وهى بوصفها هذا مستغلة وهى الكثرة الغالبة . وهذه الطبقة العاملة يزداد حالها سوء نتيجة استغلال طبق البورجوازية ( الراسمالين ) لها نتيجة استيلاء الاخيرة على ما اسماه ماركس " القيمة الفائضة " " la Plus Value "والتى هى من حق البروليتاريا اي الطبقة العاملة ، ويتسبب ذلك فى عدم توازن بين القدرة على الانتاج والقدرة على الاستهلاك . وينتج عن هذا الوضع الازمات والبطالة والقوي الانتاجية التى تنمو داخل النظام الراسمالي تحلق المتناقضات ويؤدى عمق المتناقضات وعنف الصراع الطبقى الى الانفجار فالثورة الدموية فإنهاء النظام الراسمالي وافساح المجال للنظم الاشتراكية فالشيوعية . فنهاية النظام الرأسمالى فى نظر ماركس نهاية محتومة واحلال الشيوعية محلها محتوم ايضا وبطبيعة الحال ...

هكذا اتخذت الاشتراكية اتجاهات وقامت احزاب سياسية متعددة كلها ترمي إلى تحقيق مجتمع أفضل تسوده العدالة الاجتماعية ويتخلص فيه الانسان من الفقر والجهل والمرض وتقترب فيه الشقة بين طبقات المجتمع بالعمل والازدهار والعدالة والمساواة . ففي فرنسا وايطاليا والمانيا أحزاب اشتراك ماركسية ( ولكن غير شيوعية ) واخرى " اشتراكية مسيحية " وفى انقلترا " الحزب الاشتراكي العمالى " وفى البلاد الاسكندينافية أنواع اخرى اشتراكية

وفي روسيا " الجمهوريات الشعبية " التابعة لها وغيرها من البلدان " احزاب اشتراكية شيوعية ماركسية لينينية " واخرى "سالينية "

وكل من هذه الاحزاب يتبنى مبدأ يتمشى عليه او يختار طريقا يسير عليها . وبعد الحرب العالمية الثانية الاخيرة تسربت الاشتراكية الى البلدان الافريقية الاسيوية وتألفت أحزاب واتخذت الاحزاب القديمة اتجاهات اشتراكية مبنية اما على مبادىء قومية او على مبادىء انسانية او على مبادى اصلاحية او على مبادىء اجتماعية .

ففى الجمهورية العربية المتحدة ظهرت " الاشتراكية الديمقراطية التعاونية ، وفي بلدان افريقيا السوادء ظهرت احزاب ديمقراطية اشتراكية تقدمية ، وفى بلدان المغرب العربى تبنت الاحزاب السياسية المبادى الاشتراكية واخذت تبحث عن طريقها للوصول الى اهداف اشتراكية ...

ان قيام هذه الاحزاب فى الغرب والشرق لدليل واضح على ان الانسان لم يعد يطيق الظلم الاجتماعى وصار ينشد العدالة الاجتماعية .

وغاية ما فى الامر هو اختلافها فى طرق الوصول الى هذه العدالة الاجتماعية . ولو ان الاحزاب الاشتراكية بانواعها واشكالها متفقة مبدئيا في وضع اهم وسائل الانتاج فى يد الجماعة فانها تختلف فيما بينها فى استعمال اللين او العنف وفى استعمال الطريقة الديمقراطية او الديكتاتورية وفي استعمال الاصلاح التدريجى او الطريقة الثورية لبلوغ الاهداف الاشتراكية وتحقيق العدالة الاجتماعية .

ونحن فى تونس اليوم مع ايماننا بالمبادىء الاشتراكية وبوجوب العدالة الاجتماعية ومع تشبعنا بروح الكفاح والعمل الجماعي التى غرسها فينا المجاهد الاكبر الحبيب بورقيبة وتربينا عليها في حزبنا العتيد الحزب الحر الدستورى التونسي فاننا نرفض اعتبار تطاحن الطبقات كنتجة حتمية للتطور الاقتصادى ونسعى بالعكس الى الاقناع واتحاد الطبقات واشتراكها فى المجهود الموحد لفائدة الجميع وتحقيق "ديكتاتورية المصلحة العامة " دون سواها .

والان وقد رأينا ما هى الاشتراكية وكيف تطورت وتنوعت وانتشرت بقى علينا أن نحدد بإيجاز مبادئها الاساسية ولنا ان نتساءل قبل كل شئ لماذا اخترنا في تونس الاشتراكية كمذهب لنا فى الحياة ؟ ان الجواب على ذلك بسيط

فالاشتراكية أصبحت اليوم قبلة الشعوب وشغل الدول الشاغل وخاصة المتخلفة منها . ذلك لانها أنجع الوسائل للنمو الاقتصادى والتطور الاجتماعى فى عصرنا الحاضر وهي تتماشى اولا وبالذات مع حياتنا الحزبية الشعبية تلهم الحياة المنبثقة من الشعب يتمامه وكماله لامن طبقة دون اخرى وتتماشى ايضا مع مبادئ حزبنا العتيد العامل لمصلحة الشعب فى ميادين ثلاثة وهى التحرير من الاستعمار والقضاء على مخلفاته وتحقيق العدالة والرفاهية للحميع

وما مبادىء حزابنا هذه الا مبادىء اشتراكية : فمقاومة الاستعمار تقتضي مقاومة الظلم والاستبداد وتصفية مخلفاته تقتضى القضاء على الاستغلال والخصاصة والفقر وتحقيق العدالة والرفاهية تقتضى توفير امكانيات العمل والازدهار للجميع .

فالمبادىء الاشتراكية هى حينئذ : اولا : مقاومة الحيف وتحقيق العدالة الاجتماعية

ثانيا : توفير الامكانيات للفرد لبلوغ الرفاهية والازدهار ونتيجة لذلك :

ثالثا : الحد من الحرية المطلقة الاقتصادية وتنظيم الاقتصاد لفائدة الجميع .

رابعا : تقريبا الشقة بين طبقات المجتمع بالعدالة والمساواة .

ولبلوغ ذلك خامسا : نبذ العداوة والتطاحن التى تثيرها روح المنافسة والاستغلال واحلال روح الاخوة والتعاون . فلنحلل الآن هذه النقط واحدة :                                      *

مقاومة الحيف وتحقيق العدالة الاجتماعية :

ان فكرة الاشتراكية ناتجة عن مشاهدة مظاهر التفاوت والحيف . فوجود أقلية تتمتع بالتعليم والصحة والمسكن مقابل اغلبية محرومة من هاته المصالح الاجتماعية .

وتفشى البطالة وعدم امكانيات العمل للتحصيل على وسائل العيش .... واستغلال اقلية من محتكرى وسائل الانتاج لهذه الوسائل وبالتالى الانتاج نفسه ...

كل هذه المظاهر التى هى مظاهر تفاوت وحيف تدفع الاشتراكيين الى العمل فى سبيل العدل والانصاف ...

كما تدفعهم الى المطالبة بعدد من الحقوق : منها الاجتماعية كحق التعلم والصحة .... ومنها الاقتصادية كحق العمل والتمتع بثمرة العمل  ...

اما حق العمل فلا يتسنى بالملكية الفردية وحدها التي قد تقود الى سوء التصرف او الحيف والاستغلال ...

واما حق التمتع بثمرة العمل فلا يتسنى بالنظام الراسمالى الاحتكارى الاحتكارى المبنى على التزاحم والربح ....

فالاشتراكية هى حينئذ اسلوب مطالبة وهي ترفض الاحسان والشفقة وانما تعرض حقوقها وتطالب باحترامها ومن هنا جاءت صبغتها الثورية ...

توفير الامكانيات للفرد لبلوغ الرفاهية والازدهار :

ان فكرة العدالة الاجتماعية المبينة انفا تقتضى توفير الامكانيات للفرد وخاصه فى ميدان التعليم وميدان العمل . وهذه الامكانيات تؤمن للفرد التكوين المهنى والفنى كما تؤمن له الشغل للارتزاق والتحصيل على وسائل العيش الكريم . وينتج عن كل ذلك رفع المستوى الادبى والمادى للانسان ...

الحد من الحرية الاقتصادية المطلقة وتنظيم الإقتصاد لفائدة الجميع :

ان تحقق العدالة الاجتماعية وتوفير الامكانيات للفرد يقتضيان تدخل الدولة وتنظيم الاقتصاد بسياسة التخطيط وتنظيم الاقتصاد وتوجيهه ولذا فان الاشتراكية لا تؤمن بالحرية الفردية فى ميدان الاقتصاد بل تحد منها وذلك لسببين اصليين :

اما الحيف والاستغلال كما يوجد ذلك فى النظام الراسمالي ... واما سوء التصرف كما يوجد ذلك عن جهل فى البلدان المتخلفة ...

فالتخطيط حينئذ يجعل الانتاج والتوزيع خاضعين لارادة الدولة وموجهين نحو اهداف واضحة وبوسائل مضبوطة وان وبعد التخطيط فى النظام الراسمالى فانه يمتاز عنه فى النظام الاشتراكى بعدة نقط أهمها :

اولا : تحقيق اقتصاد متوازن فى قطاعاته ومناطقه ...

ثانيا : توفير الحاجبات المادية والأدبية لعموم المواطنين جماعات كانوا او افرادا ...

ثالثا : مساهمة عموم المواطنين من فلاحين وصناعيين وتجار وعملة وغيرهم فى ضبط اهداف التخطيط ووسائله والمشاركة فى انجازه

رابعا : تأميم القطاعات الاقتصادية ذات الصبغة القومية كالطاقة والنقل والمصانع الكبرى وغيرها ...

تقريب الشقة بين طبقات المجتمع بالعدالة والمساواة :

ان فكرة العدالة تتبعها فكرة المساواة . وكثير من المؤلفين يجعل المساواة اهم عنصر فى الاشتراكية .

وفي هذا الصدد يقول أحدهم : " الاشتراكى هو كل من يجعل هدفه انقاص عدم المساواة الاجتماعية "

ويقول آخر : " اذن اقصد بالاشتراكية كل نزعة تبتغى المساواة الحقيقية بين الناس ".

وليس المقصود بالمساواة فى نظر الاشتراكيين المساواة الحقوقية امام العدالة وفى الانتخابات فحسب ...

بل المساواة الفعلية ايضا : وهى رغبة الانسان فى أن تقل تعاسته وتزيد رفاهيته .

الاخوة والتعاون والديمقراطية :

ان اسمى هدف للاشتراكية هو نبذ العداوة والشحناء والتطاحن التى تثيرها روح الاستغلال والمنافسة .

واحلال روح الاخوة والتعاون وكذلك توخي سياسة الاقناع بالمناقشة الحرة النزيهة واعتبار المصلحة العامة الجماعية فوق المصالح الخاصة الفردية .

وبكلمة موجزة ان الاشتراكية تهدف الى الديمقراطية الحقيقة اى الى حكم الشعب لابواسطة الشعب فحسب بل لفائدة الشعب أيضا .

هذه اهم المبادىء الاشتراكية وهى مبادىء اخلاقية سامية . . فالاشتراكية ترمي الى تحقيق العدالة والمساواة وفرحة الحياة للجميع في كنف الاخوة والمحبة والتعاون والديمقراطية

وهذه اسمى صفات الانسان التى يتميز بها عن بقية المخلوقات بما وهبه الله من عواطف يشعر بها وعقل يحكم به وإرادة تدفعه الى تحقيق ما في الانسانية من محتوى سام كريم .

اشترك في نشرتنا البريدية