الشمس الباهتة ودهشة الوجوه
تنم عن بياضاتى وعن قلقى
فى عالم تعوزه النجابه :
يضرب العصفور الواحد بحجرتين
ولا يطير ...
تكذب على
وأكذب عليك
تربطنا علاقة كذابه
وكنت فيما أذكر مبعدا مكروه
محجرا على دخول داركم
واللعب مع صغاركم
والبول على جداركم
وركوب حماركم
عبارتى توقفت فى شفة القلم
تسمرت يا أزرق الالم
على جفاف الورق
فى زمن الكتابة
يجئ من يغسلنى بعرقي
يكتفنى من عيوني
يغرقني فى الجهل حتى عنقي
وهكذا ...
الشمس ضاربة إلى الاخضرار
شاربة حكاية المستنقع
هاربة من سطوة الحوار
غاربة فى الفضاء المفجع
يا لعمق الانكسار
يا شمس
يا عيون من عشقتها فى سنوات الجدب
سرقتها فى يقظات القلب
إلى يأتي جوعها العظيم
وحقدها الكظيم
وبيننا تندلع كأعنف ما يكون
وتدور بيننا رحاها
حرب بلا هواده
أبيعها
تبيعنى
تربطنا علاقة قواده
وكنت فيما أذكر عاريا من الفرح
أمنع عن طعامكم
وعن لذيذ مدامكم
وأحرم الوقوع فى غرامكم
والرقص على أنغامكم
تمثلت يا شمسي الباهتة قوس قزح
تحملت غضبي
وسغبي
تكسرت على بدني
وعلى وطني
لبستك خيلاء كالحقيقه
في دهشة الوجوه
بياضاتي هى الفراغ الملطخ بالدم عندما أنام
وهي الخمس دقائق استراحه
فى حفلات المترفين
وتعجبنى ذبابة ذكية
تنغم حياتي
وجيفة معروضة في وسط الطريق
تجبرني على الزكام
فى دهشة الوجوه ...
تونس فى نوفمبر 1970
