1 - العين الفسفورية
- العين الفسفورية تتعلق فوق حدائق أعناب الليل ،
الجسد البلوري المبتل : مواسم خصب تجذبني نحوك .
والحبل السري : الخيل الليلية ..
تفضح كل صحائفنا النوريه
يهتف في الليل البدر المانح للنهر الغاصب ) :
قد غبت كثيرا عني ،
قد غبت كثيرا عنك ، وقد وهن الجسم ،
اشتعلت رأسي شيبا
( ماذا أفعل ؟ هل أنشد في هذا الصمت الكاسر من عذب الشعر
دموع الشوق الأخضر للحب النائي ..
بسمة غزل للمحبوبة حين تميل بأنداء السحر )
- الجرح الفاغر فاه يغذى آماد النفس ، تشتعل دمائى شوقا :
( كنت تعودين إلي نباتا نورانيا في الفجر - فمن أقصاك عن النهر ؟)
- صمتت "مريم" وانكسر النهر ،
سالت دمعات الحسرة فوق الخد .
سقطت عيني الفسفورية فوق الأرض ،
تخضب ماء النيل ، تجيئين لبابى .. نسهر قدام الدار ،
ونلهو صبحا إذ نرعى البهم .. لماذا أقصاني عن عتباتك ليل ؟
أبعدني عن هذا الجسد البلوري المبتل ،
وهذى أنت تعودين الليلة قمرا في بحر الدم
( معذرة لا أحيا في الوهم ، ولكني أشهر سيفي في وجه العشاق الكذابين ،
وأخرج من قيد الأسر ) .
- هل لي أن أغسل هذا الجرح الغائر في ماء النهر ؟ !
( أنا لم آكل لحم الخوف ، ولم أشرب مرق الاطراق ويشتعل الجوف
نهارا بالغضب الحارق واللفظ الدفاق ، ويشتعل الماء / بحنين للسيف ) .
- غابت مريم منذ زمان .. قلبي يتحطم .. " مريم" تنأى عني ،
وأنا أذوي شيئا شيئا .. أنت دوائي : والشمس اللاهبة تزمجر ،
وتحطم أضلاع القلب ، وقلبي عصفور يفجؤه القيظ
( وكيف تبخر وعدك خوفا من وال أهدر في الظلماء دمي ؟
يبتعد الموكب عني ، والفرس الأبيض يركلني ، ما أقسي ما أبصر في
الليل المعتم ! من يأخذها مني ؟ من يأخذها ؟ من ؟ ..
أقصاني عنك الليل وأبعدني
عن هذا الجسد البلوري المبتل ، فكيف أعانق صمتي !؟ ،
كيف تجمد هذا المشهد في العين الفسفوريه !؟
كيف يجف على شفتي الحرق ؟

