الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

علو الهمة

Share

لما نزل الخليفة عبدالم المؤمن مدينة سلا ، وهي مدينة على البحر الأعظم يصب فيه نهر عظيم وضربت له خيمة على الشاطئ وجعلت العساكر تعبر عبر النهر قبيلة بعد قبيلة . فلما نظر الى كثرة العدد وانتشار العالم خرسا جدا ، ثم رفع رأسه وقد بل الدمع لحيته والتفت الى من عنده وقال :

أعرف ثلاثة أشخاص وردوا هذه المدينة لاشئ لهم الا رغيف واحد ، فراموا عبور هذا النهر فأتوا صاحب القارب وبذلوا له الرغيف على أن يعبروا ثلاثتهم ، فقال : لا آخذه الا اثنين خاصة . فقال لهم أحدهم وكان شاباجلدا خذا ثيابي معكما وأنا أعبر سباحة فأخذا ثيابه معهما وصعدا فى القارب . . فجعل الشاب يسبح فكلما أعيا دنا من القارب ووضع يده عليه ليستريح فيضربه ساحبه بالجداف الذى معه حتى يؤلمه فما بلغ البر الا بعد جهد شديد فما شك السامعون أنه العابر سباحة وان الاثنين هما ابن تومرت وعبدالواحد .

) المغرب فى اخبار المغرب ١٤٦

اشترك في نشرتنا البريدية