أين عهد الملاح أين ملاحي آه من لي بهن قبل رواحى !
أيا الروض المستباح تيقظ وأجمع اللحن في إصطراع الرياح
جنت الريح شمالا وجنوبا أيها الروض هات اذن أقاح
إنه الطائر المجرح يغفو فى جناحيك ياظريف النواحى !
اجدب المهد كيف أهفو لعشى والخريف الغشدم غب الربيع
ذبلت في خديك ياروض أزها رى ، وجفت لها مياه النبيع
والسكون السكون فى كل ركن من نواحيك مطبق يا شفيعى
وإذا الطير مج قيثاره الغر يد ، فالكون في سبات الهجيع
أيها الروض سل جداولك العظمائ وخذ من عيينهن جوابا
هن ياروض خير من يحمل الصد ق ولم يدو فى الجواب عتابا
فالعتاب العناب ليس بشافه من إذا جسه الطبيب أجابا
أنا يا روض في الزمان غريب عنك ياروض استحث اليبابا
أيها الروض هل سألت زمانى كيف ولى بفيض ذاك الأوان
كنت فيه ياروض بالزهر تختا ل ونفح الشذا وظيب المجانى
ومغانيك فى ثياب العذارى أين يا روض أين تلك المغاني !
عبث الغاصب الدخيل بعشى وأنا اليوم فى يد الأحزان
ها هو" الارز " فى رقول ظمى بعد أن كان فى الوى الاتراع
والخضير النضير جف رواه بالظلم المشيب حنف البقاع
اه بإروض من طباعك آه ثم ياروض اه قبل وداعى
أيها الروض لا إخالك روضى انما أنت من سراب البقاع!
مصر : الزيتون
