أطلعت على مقال الصديق الانصارى بعنوان ذكريات لا تنسى وذلك لدى قدوم الكشاف العراقى عام ١٣٥٣ ه ونظمه لتلك الانشودة الترحيبية اللطيفة فهاجت بى الذكرى ورجعت بذاكرتى الى سبع وثلاثين عاما ابحث عن ذلك النشيد الذى نظمته بدوري فى حفل الكشاف المذكور الذى اقامته المعارف فى بهو المدرسة الناصرية وقد كانت تلك الحفلة أول متنفس للشباب السعودى يومئذ فأبدوا آراءهم وامنياتهم أمام اخوانهم كشاف العراق وكان الكشاف بطلابه واساتذته يتجاوز الخميس رائدا واذكر مطلع نشيدهم المشهور :
بلاد العرب اوطاني
من الشام لبغدان
ومن نجد الى يمن
الى مصر فتطوان
كما أذكر قصيدة السيد أحمد العربي العصماء التى أحفظ منها أربع أبيات منها :
وفد العراق احتفاء
ومرحبا بالشباب
قدمتمو دار اهل
ومعشر وصحاب
هذا الحجاز ونجد
سهوله والروابى
تهللا عن حبور
بكم وعن ترحاب
أما انشودتي فهى .
مرحبا كشافة العرب الكرام جيرة الزوراء من دار السلام
فزتمو بالحج والبيت الحرام طاب مسراكم وعدتم بالسلام
نحن او انتم كلانا يعربي نسل عدنان وقحطان الأبي
العراقي والحجازي والشامي والمصرى صنو المغربى
ديننا دين النبي العربي اخوة فى ديننا والمذهب
جامعات بينات فى القوى احكمت ما بيننا فى النسب
ما لأخواني وان شط المزار قد تناسوا بينهم هذا الوئام
كل . شعب حائر فى امره ناشدا فى داره طيب المقام
يا لقومي حسبكم من ذا الشقاق فتعالوا لاتحاد الاتفاق
وازيلوا كل خلف بيننا حسبنا أن نصطلى نار الفراق
كم صبرنا وانتظرنا فرجا بيد أن الصبر مر فى المذاق
وهل لنا من وحدة عربية من ربى صنعا الى أقصى العراق
قد سئمناها حياة مرة وارتضينا القهر والموت الزؤام
فممات لخلاص ونجاة او حياة فى التئام وانتظام
يا شباب العرب زهر الأمل جد فى السير لدرء العلل
فمصاب العرب أضحي بيننا كل يوم والعنا فى جلل
فيكمو قد عقدت آمالنا نرتجي عزا ورتق الخلل
أنتمو الذخر المرجى وغدا سنراكم أمة المستقبل
اقراوا عنا تحيات بشوق من ببغداد الى أقصى الشام
وانشدوا فى كل قطر فلتدم راية العرب وآيات السلام

