الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

على هامش المؤتمر الافريقي المنعقد في الجزائر، الطرب الأندلسي فى المهرجان الإفريقي الأول

Share

توصلت مؤخرا بالكتيب الذى اعدته اللجنة المغربية فى المهرجان الثقافي الافريقي الاول ، الذى انعقد في الجزائر فى شهر أغسطس الماضى ، وهو يتضمن نموذج من الاشعار والازجال التى رددتها الفرقة الوطنية لطرب الآلة التى أوقدتها وزارة الدولة المكلفة بالشؤون الثقافية والتعليم الاصلى ، وهذا الكتيب اعده رئيس جمعية هواة الموسيقى الاندلسية السيد الحاج ادريس بن جلون الذى كتب مقدمة حلل فيها أهمية الطرب الاندلسى ، جاء فى مقدمته :

" وفن الموسيقى أو الغناء فن من الفنون الجميلة الخالدة الرفيعة الشأن . وله ما له من التأثير البين على النفوس والارواح ، اذ هو المظهر الواحد المعبر عن حضارة الامة ومدى تقدمها ومبلغ ذوقها .

وكما ان الموسيقى وسيلة من وسائل الترفية ، هى كذلك وسيلة من وسائل التربية وعلاج النفس ، فقد اتخذ المنصور الموحدى اجواقا موسيقية لمستشفى مراكش كانت تعزف كل يوم جمعة للمرضى والمصابين بقصد الترفيه عليهم ، كما ان احباس - أوقاف - مدينة فاس ، كانت كذلك تتخذ

الاجواق الموسيقية للترفيه عن المجانين والسعى فى علاجهم بمرستان سيدي فرج ( ١ ) وهذه امريكا نراها بعد قرون من ذلك التاريخ قد انشأت أخيرا مؤسسات للعلاج بالموسيقى والغناء ، كما ان الهيئة الصحية العامة بالارجنتين أدخلت على وسائلها مبدئا جديدا يقوم على أسس علمية حديثة ثابتة وذلك انها بدأت تستعمل الموسيقى كعنصر مساعد للعلاج في المؤسسات العامة فأصبحت تعزف فيها بعض الاحيان موسيقى سمفونية لملحنين كلاسيكيين ، وكان لها أثر كبير فى علاج المرضى . . "

ثم يقول : " والموسيقى العربية بوصفها مظهرا من مظاهر الحضارة في الامة ، لا ننكر انها تأثرت بما تأثرت به الحضارة العربية عموما فى مختلف ضروبها عندما امتزجت بحضارة الامم الفارسية واليونانية والرومانية ، وتجلى هذا واضحا فى العصر

العباسى الاول ، فابراهيم بن المهدى وابراهيم الموصلي وابنه اسحق ، كل هؤلاء يعتبرون المرجع الاول للموسيقى العربية التى اتخذت طريقها الى الاندلس وبعثها بعثا جديدا من نتائجه هذا التراث الخالد الذي نعتز به وهو الموسيقى الاندلسية حيث كون مدرسة له جديدة فى لغاتها ، وتلاحينها ، فانجبت الكثير من الفنانين من بينهم أبناؤه ، وعم اثرها مختلف بلاد العالم الأوربي .

وهكذا أخذ يعرف يمزايا الموسيقى الاندلسية حيث قال : " وتتجلى لنا قيمة الموسيقى الاندلسية فى التعبيرات المعنوية التى نحس بها لدى سماعنا لنغماتها المختلفة المعبرة عن مختلف المعاني ، فنحن نشعر ببدء الحياة عندما نسمع نغمة العشاق ، ويتملكنا الشعور بالعزة والعظمة عندما تنتهي في آذاننا نغمة رمل الماية ونحس بالنهاية والوداع والانقضاء كلما غني مغن نغمة الماية ، ويهدهدنا الحنين وتطغي لوعتنا ونحس بالغربة كلما استمعنا الى نغمة غريبة الحس ، وتبعث فينا روح العزة وتذكي حماسنا نغمة الاستهلال ، ولذا نجد اكثر الاناشيد الوطنية الحماسية لدى سائر الامم تكاد لا تخرج عن نغمة الاستهلال . "

وبعد ذلك نجده يقول :

" لقد تولدت من الانغام الحان عديدة وتكاثرت ألوانها وانواعها مما اضطر معه أهل هذه الصناعة الى ابتكار بحور وأوزان اعتبرت كمقاييس جديدة للالحان الجديدة وهكذا نشأت المرشحات والازجال بالاندلس كما اخترع اهل المغرب

. البرولة " ( ٢ ) مما يسهل على الملحنين صناعتهم وكفاهم مشقة تمطيط وتمديد البحور المعروفة واضافة التراتين و " يلالي " و " طرطان " في القطعة التى تسمى بشغل " .

ولا يمنعنا ان نسجل هنا حقيقة تاريخية وهي أن الموسيقى العربية دخلت الى المغرب قبل أن تعبر الى عدوة الاندلس ، ولكنها رجعت اليه بعد التهذيب والتنظيم مع كثرة التلاحين التى أضيفت اليها ، وقد انتشرت هذه الموسيقى من طرق مختلفة فى جميع بلدان المغرب العربية .

ومن اكبر الفنانين الذين اوصلوها للمغرب الاقصى ايام المرابطين ، العالم الفيلسوف والطبيب الموسيقار أبو بكر بن باجة المعروف بابن الصائغ ثم ابو الصلت أمية بن عبد العزيز (٤٦٨ ه - ٥٢٨ ه ) وتعزى اليه اغلب الالحان الافريقية .

كما عرف عصر المرينيين ( ٦١٣ - ٦٦١ ) ازدهار الفن على اختلاف أنواعه ومن بين ذلك فن الموسيقى الذى كان يدرس بالمساجد كما ذكره صاحب (الروضة البتون )

ويمتاز العصر السعدى (٩٦١ ه - ١٠٦٩ ه ) بظهور اقطاب الموسيقى ومنهم ( الحاج علال البطلة ) الذي اخترع نغمة الاستهلال ولحن نبوتها بفاس وقد وضع لها انشادات أثبتت مغربية هذه النوبئة وكونها بفاس في البيت التالي :

بالاستهلال الذى تحقق

بحضرة فاس أصله عن ذوى الفضل

يقول الحاج ادريس بنجلون : " وفي هذه النهضة تنبه بعض الفنانين الى ان الانغام التى كانت تعد بأكثر من ٣٦٠ ثم يبق منها الا نحو ٣٠ فتداركوا القطع الباقية من كل ميزان ووضعوها لما يقاربها وجعلوها احدى عشرة نوبة . وكان هذا العمل حسب ما ذكره بعض مؤرخي هذا الفن فى العشر الاوائل من القرن الحادى عشر الهجرى ، ان العلامة ابو العباس احمد بن محمد عبد القادر الفاسى الذى انكب على دراسة علم الموسيقى والاشتغال بها وعنه أخذ هذا العلم من بين العلوم الاخرى محمد بن الحسن الحايك الذى كان ملازما له .

أما فى عصر الدولة العلوية الشريفة فأول حادث وقع هو الامر الذى أصدره المولى محمد بن عبد الله لخديمه الفقيه محمد ابن الحسن الحايك ليجمع ما اندثر وما هو متفرق عند أرباب هذا الفن من المستهلات ، فقام بذلك احسن قيام وجمع ١١ نوبة . . كما اشار الى النغم الذى تنتمى اليه بعدما عمل للجميع مقدمة ، وفي هذا العصر ايضا اشتغل أجلة العلماء بالكتابة عن هذا الفن ، ومنهم العلامة السيد عبدالرحمن الفاسى ، والسيد محمد بن قاسم بن زكور ، والاديب السيد عبد الكريم بن زكور ، وتنسب اليه بعض التلاحين المستعملة حتى الآن ، وكثير من الاساتذة بفاس منهم الحاج حدو وابراهيم التاولى الرباطى الذى أخذ عن بن جلون ، والسيد رشيد الجمال ، ومحمد الصبان الفاسى ، والمكى محروش الفاسى ، والحاج أحمد الخضراوى التطوانى ، ومن العلماء الذين كانوا يدرسون الموسيقى بانقرويين محمد بن محمد الايراوى والسيد سليمان الحوات والسيد اليفرانى وغيرهم ، وفي عهد المولي الحسن الاول اصدر أمره لوزيره

الجامعى بفتح مدرسة التعليم الموسيقى اختار لها ابرع الاساتذة وانجب التلاميذ فأتت اكلها وانجبت العديد من الفنانين الذين ادركناهم (٣ ) .

أما فى عهد المولى يوسف فقد كانت الموسيقى الاندلسية مزدهرة فأسست مدرسة " عديل " بفاس ، و " دار . سيدى سعيد " بمراكش ، و " ارمولاى رشيد " بالرباط . كما أسس مدرسة للتعليم بقصره وشجع الفنانين ، وكان يستدعيهم للنزهة بقصره بالدار البيضاء فى العشر الاواخر من كل شعبان ، فتتبارى الاجواق وتبرز القرائح من العازفين واصحاب الاصوات الجميلة واقتفى اثره جلالة المغفور له محمد الخامس فشجع الفنانين وزاد في عدد المدارس ونظم التعليم فيها واجريت مباريات على عهده لاختيار الاساتذة ، كما أسست جمعية الموسيقى الاندلسية لاجل المحافظة والبحث واصلاح الاشعار وتكفيف الانغام ونشر الفن بين سائر الطبقات .

وعندما تولى جلالة الحسن ، الملك ، وقعت اجتماعات وملتقيات ، وانعقد المؤتمر الثاني للموسيقى العربية الذي أتى بنتائج باهرة ، كما أن الدولة تشجع طرب الآلة مما نرجو أن يسير الى الغاية المتوخاة للوصول الى احياء هذا الفن وترقيته ووضع القواعد له ، ليأخذ مكانته اللائقة بين الامم الراقية .

هذه نبذة خاطفة عن تاريخ الموسيقى.

بالمغرب قدمها لنا الاستاذ الحاج ادريس بنجلون وقد حرصنا هنا على أن ندرج اهم ها ورد فيها ، نظرا لما احتوت عليه هذه النبذة من حقائق تاريخية سجلها السيد ينجلون عن تجربة وممارسة .

ونحن نرى فى هذه المقدمة ما قد يجعل القارىء مقتنعا باصالة هذه الموسيقى ولذلك فاننا سنكتفى فقط بادراج نماذج مختارة من الاشعار والأزجال دون أن نفصل موازينها ما دام هذا العمل يختص به رجال الفن وحدهم دون غيرهم ، فأمل أن يكون اختيارى موفقا

أولا - فى باب المدح

توشيح ( ٤ )

من يعشق محمد

يفز بالوصول

هم فيه وحدد

ودع العدول

عشقى فيك مؤبد

يا نعم الرسول

ما عزك عليد

قلبي لك عشق

يا خير البريد

بعدك لا يطق

توشيح( ٥ )

يا خير الانام

حبك سباني

عشقك بالدوام

عمر جناني

امنعنى الطعام

والنوم جفاني

تالله ما نزول

دائم نجدد

في مدح الرسول

مولاى محمد

توشيح للحلبي

النور للعرش يصعد

في المقعد المقيم

والله يا محمد

في وجهك النعيم

سلم على محمد

في مكة الحجر

سعى الى محمد

لما دعا الشجر

وانشق يا محمد

من اجلك القمر

يا سيدا توحد

في قدره العظيم

والله يا محمد

في وجهك النعيم

وفي قصيدة اخرى من بحر الجهنى ولها توشية يقول الناظم :

الله يفعل ما يشا (٦ )

الله يحكم ما يريد

ما الحكم الا للآله

الواحد الفرد المجيد

يعفو الاله بفضله

عمن يشاء من العبيد

ومن وقف لبابه

يسأله حاشا يخيب

عساه أن يجود لى

بزورة الى الحبيب ( ٧ )

هذه نماذج مختارة من طبع بسيط العشاق مهزوز :

توشيح

اصبحنا في روض بهيج

بستان فريج

حفت به الاشجار

والياسمين تنسج نسيج

والماء مزيج

من جلنار احمر

بين الغصون تسمع ضجيج

اذا تهيج

عساكر الاطيار

ويسبحوا بلسون فصاح

ويخلفوا الاوكار

والقمرى صفق بالجناح

بالذكر صاح

للواحد القهار

هذه القطعة نلاحظ ان اسلوبها نثري اكثر منه شعري ، ولكن اثناء أدائها لا يشعر السامع بذلك .

صنعة من بحر مجزو الرمل

الصباح ناشر علام

وبدا لون شريق

الفجر جرد حسام

لونه يشبه العقيق

العاشق هاج غرام

زاد في القلب حريق

الملاح لهم علامة

بالمسوك والغالية

سادتى أهل السلامة

بالهنا والعافية

هذه القطعة مشهورة يرددها الكبير والصغير لاسيما في فصل الربيع الزهي

وفي هذا المعنى نجد منظومات كثيرة تغني فيها الشعراء بجمال الطبيعة وبهجتها كقول الشاعر :

ثغر الزهر باسم

من بكا الغمام

وبالسحر ناسم

مزهر الاكام

هذا الصبح حاسم

جحفل الظلام

والإطيار تغنى

بصوت رخيم

صاح هات دني

وحي النديم

وفي منظومة اخرى يقول الناظم :

لاح الفجر من بعد الظلام

يا صاح بلون شريق

ابسط بسفرتك للمدام

ونبه نديمك يفيق

نديمي بحق الدمام

أهد لي كؤوس الرحيق

نغنموا صباحا عجيب

قبل أن تفيق الطيور

العود والرباب تجيب

لمعاني الكؤوس تدور

ثانيا - باب الغزل

ومن وصف الطبيعة وجمالها ننتقل الى وصف الجمال الجسدى وتغزل الشعراء فيه فهذا شاعر يقول في قصيدة له وهى من الحجاز المشرقى :

بحر الكمال

قمر تكامل في نهاية سعده

يحكى القضيب على رشاقة قده

فالبدر يطلع من ضياء جبينه

والشمس تغرب في شقائق خده

ملك الجمال باسره فكانما

حسن البرية كلها من عنده

برولة

من بحر الكمال نجد برولة يقول فيها صاحبها باللغة العامية المغربية وهى قريبة من العربية الفصحى :

قلب اللى يهواكم

عمره ما يرتاح

امصاب يراكم

تدوى الاجراح

يتنعم برضاكم

كل مسا وصباح

وحلوت ملقاكم

فوق عسل الاجباح

ومن لا يهواكم

عيشه غير مزاح

هجز

فى هذا الهجز يقول الشاعر :

سبحان ربي المقتدر

جمع فيك ذى الخصال

من رونقك غار القمر

ومن جبينك الهلال

والداج من غسق الشعر

والثغر منضوم من لآل

والبدر ما بين البنود

شبه مليح المنظر

خلق لتعب العاشقين

بقده كم يزدرى

وهذان بيتان من قصيدة ذات البحر البسيط يقول فيها الشاعر :

انظر الى قده كالغصن معتدلا

وانظر الى خده كالبدر حين كمل

انظر الى ثغره تبصر سنا ذهب

وانظر الى لحظه كم عاشق قتل

وفي زجل وهو في تخلص الى انصراف البطيحي منه يقول الناظم :

زجل

يا من رمانى بس

هام الجفون

هيجت وجدى وا

الحركات والسكون

تلك النظيرة

كلها فنون

هي أسحرتني

يا بديع الجمال

الشامة والخال

الله يصبر من ير

اكم على كل حال

وفي نغم الاستهلال من قائم ونصف تؤدى الاجواق الاندلسية المغربية قطعا رائعة منها هذا الزجل الذي يقول فيه صاحبه باللغة العامية المغربية :

صاحب العيون الكحل الزعببلية

قل لي اش هو العمل واش هي القضية

يوم يزورنى المليح

نقيم له خلاعه

أملأ القطيع والكأس

أوقد شماعه

ونقول له يا زين الصغار

سمعا وطاعه

الامر كله لله بلا خفية

قل لي أش هو العمل واش هي القضية

توشيح

في هذا التوشيح يعبر الناظم عن كل احساساته نحو معشوقه فهو لا يتمالك ارادته لاخفاء أى شئ ، إذن فلنتمعن جميعا فى هذه الابيات الطريفة فى وزنها وكلماتها :

ما نشكى شكاية

الا للذي يعلم بحالي

سبب القضية

غزيل شطى وعقلي وبالالي

بالنغمة الذكية

عذب الودى واسلب مثالي

بالثغر المجوهر

وريقه عسل يشفي ما بي

عاش هذا المبختر

الذي خلق فتنة الى

ندمم ونخضع

ما فادني خضوعي

وهذه أبيات اخرى من قائم وتصف الماية تنشدها الاجواق المغربية لطرب الآلة (٨ ) بشكل متقن وعجيب :

عقلي عباه

يا مسلمين

اللي نهواه

كم لى اهواه

طول السنين

ولا ننساه

ليلى نرعاه

كله انين

وانا نزجاه

من ذا الذى

يصبر على

جرح الكبد

ولو يكون

مسكين قلبيه

من الحديد

للمليح يعشق

بالطرف الكحيل

والحاجب مديد

ثالثا فى الوصف

من الغزل تنتقل الى الوصف مع الغروب وشمس الاصيل وجنوح المساء بظلامه ، وفي هذا الصدد تجد قصائد متعددة اشهرها : " شمس العشى " التي يرددها جميع المغاربة في أفراحهم وأسفارهم ، وفي المناسبات المختلفة ، وقد احببت أن أدرج بدلها بعض المقاطع من قصائد اخرى التى تنشدها أجواق " الآلة " على نغمة البطايحي:

توشيح

يا عشية

مهلا على مجالس الفرحه

قف هنيه

امتع الابصار في النزهه

صاحبى

قد طاب وقتي وازدهت ساعتي

قم عاين الروض في حلة

العشية على الغصون تجلا

قد تهيأت

للمنظر البهيج والنفحات

وفي قصيد اخر يقول الناظم :

قرب المسا يا مرحبا بقدومه

اما النهار قد انقضى بسبيله

اقرأ السلام الى البساتين كلها

والى الحبيب إذا التقى بحبيبه

زجل

وهذا زجل اخر قاله صاحبه في الغروب وهو جزل نظم على شكل رباعي مما لم نتعوده في منظومات اخرى كالملحون وغيره :

يا لها عشية

مغرة مذهبية

تهيج ما بيا

نار اشتياق

في جلسة بهية

ورتبة عليه

ونسمة ذكيا

وانفس رقاق

بالله يا  عشيه

لا تعجل عليا

نغنم الحميا

عند التلاق

بيننا يدور كاس المدام ما تم عتاب ولا ملام

تلك نظرة سريعة لتراثنا الوطني ( طرب الآلة ) قدمنا نماذج منه للتعريف به وابراز أهميته الادبية والفنية وكان بودنا أن نقف عند كل قصيدة ونحلل كل كلمة فيها . لا سيما وان الطرب الاندلسى ، وكذلك طرب الملحون ، يعتبران تراثا خالدا لامتنا يعبر عن حضارتنا ونفسية أدبائنا الذين وصفوا وتغزلوا ومدحوا فى الموضوعات التى لا تعد ولا تحصى منذ اتصالهم بالاندلس الى زمننا هذا.

والجدير بالذكر ان المثقفين والشبان اخذوا يهتمون كثيرا بهذا الترات الوطني . فنجد بعضهم يتعلمه . والبعض الآخر يحاضر أو يؤلف عنه . وفي الايام الاخيرة أعد الشاب السيد عباس الجرادي اطروحته عن الادب الشعبي المغربي نال بها درجة الدكتوراه من جامعة القاهرة كما ان معالي وزير الثقافة بالمغرب الأستاذ محمد الفاسي يعقد من حين لآخر محاضرات يحلل فيها أهمية الأدب الشعبي( الاندلس والملحون ) فيكفي الرجوع الى المجلات المغربية كمجلة تطوان . والبينة ، والبحث العلمي ، ودعوة الحق ، واللقاء ، للاطلاع بشكل أوسع على بحوث السادة الكتاب بشأن الأدب المغربي (كطرب الآلة والملحون ) .

اشترك في نشرتنا البريدية