حضرة المحترم رئيس تحرير مجلة المنهل الزاهرة بمكة المكرمة المملكة العربية السعودية
يسر الادارة الثقافية فى الجامعة العربية ان تقدم لمجلتكم الزاهرة كتابي المؤتمر الثقافى العربي الاول اللذين طبعتهما اخيرا ، تسجيلا لخطوات التعاون الثقافى بين البلاد العربية
والادارة اذ تعمل هذا ، تأمل ان يثير الكتاب اهتمام قلم التحرير فى مجلتكم لينوه به ويتحدث عنه ؛ رجاء تحقيق الغاية الاصيلة من اقرار التعاون الثقافى ، والخروج به إلى مرحلة التحقيق .
وتهدى لكم الادارة الثقافية افضل تحياتها . وكيل ادارة الشؤون الثقافية القاهرة فى ٢٩ شعبان ١٣٦٧ ه - ٧ يوليه ١٩٤٨ م
كانت (( اللجنة الثقافية )) بالجامعة العربية ، موفقة حينما اختارت وقدمت فى دراساتها موضوعا حيويا ، خطيرا كل الخطورة ، الا وهو بحث اصلاح (( مناهج تدريس مواد اللغة العربية ادبها وقواعدها ، وتدريس المواد الاجتماعية الممثلة فى الجغرافية والتاريخ والتربية الوطنية )) - رميا الى تحقيق رابطة ثقافية قوية تشد من أزر الرابطة الاجتماعية و السياسية الممثلة فى مجلس جامعة الدول العربية .
وقد قامت اللجنة الثقافية بدراسة تلك المواد ثم طرحت موضوعاتها على بساط البحث فى (( المؤتمر الثقافى العربى الأول )) المنعقد تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ببيت مرى فى لبنان من ٢ إلى ١١ ديسمبر ١٩٤٧ م . وقد نتج عن هذه الدراسات قرارات مهمة ذات طابع علمى مركز ، رصدت فى هذا الكتاب الجامع الذى قامت (( الادارة الثقافية )) بمصر باهداء نسخة منه الى هذه المجلة . .
فالمؤتمر الثقافى العربى الاول ، علاوة على كونه رمزا ادبيا شامخا يمثل - لأول مرة - الارتباط الفكرى التاريخى القائم بين الدول العربية وشعوبها ، هو ايضا رمز واقعى لتماسك هذا الارتباط ودخوله فى طور حيوى حديث .
وقد سجلت جميع اعمال المؤتمر وقراراته ورسوم رجالاته وخطبهم ومحاضراتهم ونشرات لجانه فى هذا السفر النفيس الذى تزين الصفحة الأولى من غلافه رسوم شائقة لأعلام الدول العربية السبع التى ترتكز على قاعدة الجامعة المتينة ان شاء الله !
وقد درسنا اعمال المؤتمر ، وفحصنا مقرراته ، وقرار مجلس الجامعة على هذه القرارات ، وعلى ضوء هذه الدراسة سنحاول استعراض اهم النقط التى تناولتها الدراسات والقرارات ، مما يسهل تطيبقه ويثمر تنفيذه بالنسبة لأوضاعنا وبلادنا فى الوقت الحاضر ، وصرفنا النظر عن غير ذلك اختصارا للوقت وافادة للقراء وامتاعا ، وتوجيه انظار لهم ، وتنوير بصائر وابصار . .

