افتقدت البلاد مربيا جليلا ، ومجاهدا كبيرا ، كافح في سبيل نشر المعرفة في هذه البلاد المقدسة . . ولقد احدثت وفاته فراغاك كبيرا في هذا الميدان ، وشعر اصدقاؤه وتلاميذه وتلميذاته الكثر بالمصاب الجلل وبالحزن والأسى يجلل آفاقهم .
ذلكم هو الاستاذ المربي عمر عبد الجبار ، صاحب المؤلفات المدرسية والتاريخية العديدة والمسهم في نشر كتب تاريخية لبعض علماء مكة ، ومنشئ مدرسة الزهراء للبنات فى مكة المشرفة .
كان رحمه الله ذا نشاط ميممون في سبيل العلم وسبيل المعرفة وسبيل الاصلاح ، وقد وسع دائرة جهاده الاسلامي التعليمي فشمل اندونيسيا فترة من الزمن . وحينما عاد الى بلاده شمر عن ساق الجد والاجتهاد في هذا المجال فكان موفقا كل التوفيق .
ومما اذكره مقدرا من حسناته العلمية فتحة لمكتبة عامرة بنفائس الكتب في باب السلام بمكة المكرمة ، فكانت منتدى لادباء الشباب في الستينات من هذا القرن ، وكان رحب الصدر يستقبل طلاب العلم وشباب الأدب ببشاشة واحتفاء ، وكانت اثمان الكتب الموجودة في مكتبته التجارية الحافلة أرخص من غيرها لانه كان يهدف منها الى نشر العلم قبل ان يهدف الى تحقيق الارباح الوفيرة . I
وكان له نشاط في شتى المجالات الفكرية والادارية والاسلامية . ومن اهم ما ألفه كتابه في تراجم سير علماء مكة الماضيين في العصر الحديث .
رحمه الله رحمة واسعة وألهم ذويه وأصدقاءه وطلابه وطالباته الصبر والسلوان وخاصة المدرسة الكبرى التى أنشأها في أم القرى لتعليم البنات باسم ( مدرسة الزهراء ) فكانت زهراء بالعلم والاخلاق . . حقا ان المصاب بفقد الشيخ المربى عمر عبد الجبار لجسيم .

