الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "الفكر"

علي الابواب

Share

ما زلت فى قارعة الطريق

ألقى أكفا تسأل الرغيف

تبحث عن رفيق

ما زلت يا أحبتى

فى أضلعي الحريق

ومهجتى ينثرها النزيف !

لما أزل . .

ألهث خلف الخبز وهو يجرى

أركض فوق الدرب خلف عمري

أبيع ذاتي باحثا عن فجرى

إني أنا الانسان

يا سارقا حياتى

إني أنا الانسان

يا خانقا لذاتى

أشرب من عيائى

يحسدنى الشتاء فى عرائى

يقض مضجعي الهراء

إني أنا الانسان

أقتات من مصائبى

أعيش بارجاء

الخبز يا بوابة الأرق

يفر منى كلما . . . وهبته العرق

يطير من تلهفى

يعانق الأفق !

هل هكذا كالظامىء الضمأن ؟

أبقى بلا ارتواء . .

إني أنا الانسان

أصاحب السكارى

أماجن العذارى

يمتد بي انتظارى

يا فاضحا أسرارى

أرباحي الخسارة ! . .

أنا وجودى فيك زائد . .

يا عصرنا . . عصر الشهائد...

شهادتى إنى أعاهد ...

فى عرق يفيض فوق رقصة السواعد

وفى جبين أسمر...

يكتب لي أحلى القصائد

وفي رغيف لاهث فوق الموائد

شهادتى فوق المعاهد...

لأننى الانسان أجتاز الشهائد...

أشياؤنا تباع تشترى

والعالم الحر يربينا على الاخذ بلا عطاء

يوصى ويرفع النداء . .

ما حاجتى فى السلب والولاء . .

فغايتى تمسون أثرياء . .

يخدعنا . . يخدعنا . . .

فى الخلف يشعل الحريق

ويبسط العداء والتفريق

بين الشقيق والشقيق

يا عالمي الثالث

هلا أفقت بل متى تفيق ؟

المارد الجبار يأتيك ويجرى التحقيق

يأتيك راكضا ولاهث

فى ثغره ابتسام العابث

يرديك فى الحريق . .

يا عالمى الثالث . .

متى ستستفيق ؟

ما شأنهم وأرضى

ما شأنهم قبولى

وثورتى فى الرفض

أنا زمام الأمر فى يدى

والارض فى يدى

به سأحيى مولدى

وأخلق الحرية ! . . .

اشترك في نشرتنا البريدية