تحية العروبة والاسلام ، اما بعد :_ شكرا للمكتب الثقافي في بيروت التابع لوزارة الاعلام الموفرة ، الذى زودنى بمجموعة من الكتب والمطبوعات والخرائط المتعلقة بالمملكة العربية السعودية الزاهرة ، كما زودنى ببعض الصحف اليومية والمجلات الاسبوعية والشهرية ، التى تصدر فى المملكة ايضا . وذلك رغبة منى بالاطلاع على النهضة الشاملة في شتى مجالات مرافق المملكة الوثابة وتقدمها العمرانى والثقافي والاجتماعى والديني ، والزراعي الى غير ذلك .
قلت ان المكتب الثقافي بعث الي بأعداد من الجرائد والمجلات الاسبوعية والشهرية للاطلاع عليها لاخذ فكرة عن النهضة العلمية والادبية فى المملكة ، وكان بين هذه المجلات
احد اعداد مجلنكم المنهل " الزاهرة التى اراها لاول مرة ، والحق اقول ، اننى أعجبت جدا بهذه المجلة الراقية ، نظرا لما حوله بين دفتيها من شتى الموضوعات الدينية والاجتماعية والأدبية والتاريخية الخ . .
بينما كنت أقرا الجزء (٢) من السنة ٣٧ المؤرخ في ابريل - نيسان - ١٩٧١ م من مجلتكم الزاهرة قرأت ما تفضل به حضرة الاستاذ أحمد عبد الغفور عطار في باب : ذكريات ، وآراء ، وحكم ، مع العقاد حول ما كان قد حدثه به كاتب العرب الكبير وشاعرهم عباس محمود العقاد ، حول موضوع " عناية الله " .
ان ما تفضل به الاستاذ عطار عن ذكر تفاصيل هذا الحادث ، يذكرني بحادثة شبيهة به مع الفارق - واني اسردها لكم بما يلى : -
كان ذلك عام ١٩٥٨ فيما كانت الثورة مشتعلة فى لبنان ، وأضربت البلاد من جرائها مدة ستة أشهر كاملة و كنت أقيم في منزل يقع في محلة " البسطة الفوقا " وعلى الشارع الرئيسى مباشرة عند خط الترام الذي الغي منذ أمد قصير . . وذات يوم ، كنت اجلس
(البقية على الصفحة ٧٥٢ )
