الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

عندما تعصف بي الريح اغني !

Share

-1-

بين الدجى والنسور شبر لو تتخطاه " الأنا "

هذا " الأنا " المصلوب فوق زوابعي

لارتج هذا الكون و فق إرادتى ولكان ما كان !

بين الدجى والنور حجم غمامة لو مرة تهمي على ،

يا غيم هل تذوى الزهور على فمى ..  اه فلو تدرى

الضفاف بأن عين النهر تبكى اه لو تدرى الضفاف ..!؟

بأنني ضيعت كل مراكبي في العدو خلف خيال وجه

مترع بالشدو ، وجه التربة الخضراء في وطن النجوم

فمتي إذن تتوهج الأضواء من خلف الغيوم ؟

فأراك يا وطني وقد زوقت بالألوان كل قصائدى

فلقد رأيت الشمس رغم الغيم تشرق من خلال نوافذي ..!

-2-

لو مرة آتيك يا سرب القطا

لعرفت مني الحزن ، كيف يكون موتا ثانيا ... ضربا من التجديف

في دنيا الحرائق والظما

يا سرب لي وطن على شرفاته تخضر أهداب المساء

ومن لهاثه يستعيد النهر جذوته ، فمن يصغي لهذا

النهر يتلو بوحه للسرو . . من يصغي لصوتي ؟ !

إنني يا أصدقاءي طافح بالحزن حتى الإمتلاء

فقد يجف النبع يوما قبل أن يهمى على مدنى الضياء

يا أصد قائي قد أموت ولا أرى الصفصاف يغمره انسكاب

الضوء ..  فلتتفهموا للمرة الأولى حديث الليل للأمواج

وليتفجر البوح القديم مزمجرا ولتنفجر حتى الجداول بالبكاء !

-3-

أيها الوطن الشاعري متى

ينتشي الفجر من خمره ويغني ؟

أيها الوطن الشاعرى متى

ترتمى في المسارب أنسام فنى ؟

-4-

أيها الوطن المتموج بين جفوني

ترى من يواصلني إن رحلت ؟

ومن سوف يذكر بوحي غدا ؟

أيها الوطن المتبرج فوق جبيني

ترى من يردد منى الصدى ..؟ !

أيها الوطن المتواصل في الإخضرار

متى تحتويني وتنشرني يذرة في رباك .. ؟ !

-5-

أيها الموج ردد معي وجع الريح واشهد معي أن للربح

شكوى ترددها للمسار ب يا موج إنى كما الريح لي

وطين لا أحب سواه ولا أستسيغ سواه ولكنه اليوم

يرفضني .. لو يطاو عني القلب يا موج ما كنت أعشقه

غير أني له كالنسائم للزهر وهو لقلبي كالمزن للدمن

كيف أنكره اليوم .؟ بل كيف ينكرني ؟

-6-

مرة أتمدد فوق اللظى

وأواجه منز لتي ألف مره

مرة أتفتح زنبقة

فى البيادر حالمة بالمسره

بين هذا وذاك أظل أنا

شاعرا تنتشي من رحيقه زهره  .!

-7-

واحد يطفئ بالنيران ناره

واحد يجعل من ليلاه داره

واحد يرقب فيجرا .. ربما يمضي ولا يتلمح فجرا

واحد في مدن الأوهام قد ضيع عمرا

وأنا مساذا تبقى لي إذن ماذا تبقى ؟

غير هذا الوطن المحبوب يرتج فأشقى

وأواسيه واحتل من الحزن الصداره  ..!

-8-

أيتها المرافىء الليليه

أيتها المرافئ الحالكة الأرجاء ضاعت خمرتي واتسعت

جوانب القضيه

فى زمن يتسع الجرح به ، يا جرحنا النازف فى أوصالنا

متى إذن ينندمل الجرح !؟ متى تأوى إلى أوكارها النوارس البحريه ؟

فتخلف كل غيمة تنتصب الشمس على المشار ف القصيه

لتغمر الأنوار كل مسرب يحلم بالحرية ..!

_9_

الآن أشعر أنني أدلجت في ليل طويل

فلتعصف الأرياح وفق مراكبي

ولتنحتر كل الهزائم عند باب المستحيل

فأنا وحزنى دائما لا نرهب الموت الجميل إذا دعانا

إننا لا نرهب الموت الجميل ..!

-10-

عندما تعصف بي الريح أغني

فافهموني جيدا يا أصدقاء

فأننا كالشدو فى صدر المغني

كلما داعبه البوح همى !

-11-

قف واتعظ يا قارىء الأحزان في قصائدى

هذا زمان الموت عشقا فاتعظ !

من يعشق الفجر يظل واقفا

رغم اند فاع السيل والرياح

قد تنتهى الأشواق ذات ليلة

وتذبل الأزهار والأقاحي ..

لكن حجم الوعى فى جراحنا يظل في تقديرنا

أكبر من مساحة الجراح  ..!!

اشترك في نشرتنا البريدية