الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

عندما يتراكم الفراغ

Share

لا ترجعي اني رميتك من يدى         من بعد ما كنت الطريق الى غدى

ماذا وقد أحسست أني زاهد          لو كنت اشعر بالهوى لم ازهد

الثلج يطئ ما تفجر في دمي          لتهبا بقلب خافق متوقد

قد كنت أحسب أن نيران الجوى     لهب الحنين بها قدسم سرمدى

إن أطفئت يوما فإن اوارها           مهما خبا فمصيره لتجدد

ما عاد يسكرني من الزهر الشذي    والعين ليس يثيرها الغصن الندى

فالخوف كل الخوف يثقل كاهلي      لا عيش دون محبة وتودد

هذا الفراغ يدك نفسي اننى           ما زالت أببصر فيه هول المشهد

ولقد بحثت بهيكلى عن كنهه         عبثا بقلب يائس متردد

يأسي يتلاحقني ويبسط ظله          يتمحو به ظلي وينطفئ مؤقدي

ولقد وثبت بإثر ظلي باحثا          عني فلم احصل علي وأهتدى

قد كان لي بالامس ذات أين ذاتي    يا ترى فى ظلها المتعدد

قد كان لي ذات كاطياف المني       حيري بقلب كان غير موحد

ذات كألسنة الهشيم شواظها         فى مثله شمس الضحى لم تشهد

ذات كإعصار الرياح اذا جرت      فى البحر هوجا خلف موج مزيد

ذات كقصف الرعد روع آمنا        ذات كطوفان وعصف مرعد

لا ذات لا سكن بها لا ثورة         لا كون دون ثوثب وتمرد

اشترك في نشرتنا البريدية