الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

عندما يزهر الصمت ،

Share

1 - الصمت الحرام :

يستدير الجرح

حول زرقة الألم ،

فأمسك أنفاسى

وأضع يدى على عينى اليمنى ،

يهزنى اللف والدوار ، ،

ويموت إحساسى

بموت الاحلام الفاخرة

تعبق برائحة السجائر

والكؤوس والنهود السمر

وغازات المساحيق والعطر ،

فأسأل نفسي عن

معنى الحروف

والكلمات

كيف تتكون ، تتهور

وتكون نارا وانفجار ،

فى فراش كل ما فيه عفونة . . .

يتعفن الجرح

فيدب فى مفاصلى الضعف

والانهيار ، ،

وتبقين أنت كما أنت ،

أفيونا يلتهم عمرى

وسكينا يتلوى على جسدى

المنهوك من طول السفر ،

اجل وتبقين وتبقين

فاموت أنا .

ولا انبس

لأني ما تعلمت يوما ان ألعب

بالكلمات ،

أن أرص الكلمات

رصا ساما ،

أن أكور الكلمات

كالقذائف ،

أن أفجر الكلمات

أحصد بها العيون ،

أحلق بها الاصوات :

أن أجعل من جسدك الجدب

حقولا خضراء

لينزل المطر ،

وتغتسل المدينة من أدران الصمت

فأصرخ أنا . .  .

عندما نحن إلى حمرة الجنس

والتعرى ، ويمتد الكبت بجذوره

فى عروقنا ويوقف شوقنا لأكل

الشفاه ، نبقى نجتر الكلمات ،

وهل عندنا لعبة نحسنها غير لعبة

الكلام والقول

2 - عندما يزهر الصمت :

أقول : شذية كالعطر ،

جذابة للأنوف ،

جراحة للنظر .

غبراء

تحن دوما للسفر

هى زهرتي مرشوقة ما بين

النهد والنهد . .

أقول : زرقاء

كحنجرتى المجرحة :

أو كعينى من السهر

مقرحة ٠٠

جميلة كالجمال ،

تهب على حياتى

كأعاصير  الدهر ،

تشتتنى ،

تأكل من عمرى ،

وتقتلنى فى التاريخ

وشوقى إليها ،

هى قبلتى مرشوشة ما بين

النهد والنهد . .

أقول : خمرتي لذيذة

ألذ من الشهد ،

أستنشقها رحيقا

فتشب النار فى دمى

. وعروقى ، ،

وأولد من جديد ٠٠

أتطهر من صفرة الماضى

وعيونهن المسمرة فى جسدى

المنهوك من طول حرثى

ومشقة سباقى

على صفحة الوهم ، ،

فأولد طفلا طاهرا

وأموت شاعرا

ما عرف يوما مسك القلم ،

عندما تشل الحركة ، وتموت فى

جمود عظامنا ويعوزنا الانطلاق ،

نبقى نجتر ذكرانا ونبحث بين

سطور الوريقات الصفراء عن

معانى القفز والتحدى والانطلاقة

الفاضلة :

3 - عندما ينفجر الصمت :

هى النار الحمراء

تلهب عيون الليل

الذى لم يمت بعد ،

وتوقف المراكب البحرية

على حافة الصمت المقيت

هى التفجير الدائم

هى اغنيتى النارية

تشرب الدم فى عروقي

وتمسح شهوتى المخذولة

يبللها العرق

هى كلمتى النووية ،

تخوض بحار الصمت

ومراكب الزمن المشلولة

على أمواجه

هى سرى المدفون بين طيات الكتب

أجهر به بلا خجل  أجهر .

هى صرختى المكتومة بين مفرقعات

الصخب .

هى قنبلتي ،

أدفعها طعاما مسموما

لأفواه لم تعرف الجوع ولا

العطش ،

لأجساد لم تعرف الحاجة ولا

العراء . .

ولا التحديق الدائم فى وجه

السماء .

طلبا للحياة ، للمطر . .

هى كلمتى أخطها وبى ارتعاشة

الخائب التائب .

الذى مل الحب والفراش والعراء ،

مل النبض والدفء والالتحام

مل اللذة ، تسرى فى جسده

مسرى السموم ،

مل الحياة بين الخصر والخصر

بين الساق والساق

وهزه الشوق كالعصفور

للماء ، للمطر . .

ولكسر القيود

من جديد ،

والانطلاق ٠٠

4 - عندما ينطلق الصوت :

عندما ينطلق الصوت

أحسنى أدوخ

أنفجر نارا وشررا

وانطلق فى سباق المستحيل

مثل الرأس ، ثقيل

فى عالم يهوى القنبلة والتفجير

أتنهد ، ألفظ صوتى مرهقا

مخذول

أنا الميت أضاع قبره . .

يأكل الزمن الغالب

من أعشاب قلبي

وتعشش المأساة

فى أنفاسى ،

التى عافت الكأس

وصفرة اليأس

أضواء العالم تبهرني ،

منذ ولدت أنا مبهور

وفى طريق الذى تأكله الاشواك ،

تنفتح لتحتضننى كل القبور .

اشترك في نشرتنا البريدية