الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

عودة الهديل

Share

فزعت عن قلبى الجريح متى اهتديت ؟          طال الغياب فشخت بعد بل ذويت ؟

لم لا أرى أثر القرون عليك آ                   ه أكنت تبحر فى الخلود متى رسوت ؟

من أى وهم يا ترى نسجت غلا                لك التى خلبت فؤادى فانتشيت ؟

أقصص على عجائب الدنيا وحدث            عن تميم الدار فيمن قد لقيت ؟

وقلوب عذرة كيف مزقها الهوى          وهواجر الصحراء والنعم السوام

والسندباد وعالم البحر المهو              ل وكيف ينجو المبحرون من الهوام

أو ما يزال النون منهوما أيز              درد الغوانى والنبيئين الكرام

يا أيها اللحن النشاز تعال نتحد          اتحاد الروح بالاجسام

ونبث ( غرفتنا ) الوجود سخية           بالخصب والاشذاء والالهام

للكون نخلتنا نهيم بظلها                  عشقا ونقطف يانع الاكمام

ما أعذب السفر الطويل الى المدى        أين الكفوف وأين أطباق الظلام

ودمى الحرير ولثغة الاقراط والحناء       والخلخال والكتل الضخام

ويطل من خلل الستائر طارق            يومى اليها بالتحية والسلام

فى عينك النجلا أقدس معبدا         وبثغرك الالم سكرت من الصبا

وبما عجزت فلست ادرى كنهه       وبخدك الوردى عذبنى الجوى

رفقا أبيت اللعن انت مليكة      ملك الجمال أعز من ملك الورى

فيعربد الشيطان يثنى عطفه      تيها ينرفز بالنكات الساخرات

فتموج اصداء الجنائز بالغطيـــ    ـــط كأنها اشباح عبقر معصرات

واذا زهير الحب حل ببقعة       كان الربيع ظلالها المتموجات

عاد الهديل وأنجب الليل العقيم          الى الضياء فلا زئير ولا بغام

الناس قد قرضوا الاظافر واستجا        شوا نخوة الاوطان والهمم العظام

الطين ان نحن اتحدنا عسجد              والغاب فردوس يدغدغه الغمام

كر قد قتلنا أمنا صبرا بما                أخذت بوتر لاولاد خرقت نظام

والله سوى نشأة التكوين آ       دم صنوه في خلقها حواء

في شقة التاريخ ترقد نسوة       عبرت جدار الجنس فهى ذكاء

قد آن ان يترجل المصلوب أو    أن تستدر رثاءنا اسماء

اشترك في نشرتنا البريدية