لا تسألوا عما يكابده
بلواه إن ذكرت تعاوده
مضنى لواعجه تجيش به
حير ان ساهي الطرف ساهده
إن يكتم الشجن الملم به
فعليه قد نمت شواهده
يلقى الشدائد وهو ذو جلد
فغدت تمزقه شدائده
الشجو جرعه مرارته
واللوعة الحرى تطار ده
لم تجده الشكوى وقد طفحت
بالبث والشكوى قصائده
ويكاد يذ بله الذهول بما
هو فى الحنايا اليوم واجده
اليأس ماآنقشعت سحائبه
والشوق لما يخب واقده
والبين عمق جرحه فبدا
نغرا ولم تنفع ضمائده
أتظل تذهب نفسه حزنا
ويضل في البحران راشده
وتحدث الايام مشفقة
عن سوء طالعه ر و اصده
في صدره للحب ملحمة
كم أ فصحت عنها أو ابده
هز الحنين فؤاده فغدا
يزداد من وله تواجده
يدنيه من آرابه أمل
لكن واقعه يباعده
فكأنما هو طائر غرد
ملك السبيل عليه صائده
وكأنما هو مبتلى بورو
د الماء ليس يسوغ راكده
وكأنما هو سفر ( صاعد ) ال
ملقيه في الأذي ناقده
هذي لياليه تروعه
وبما تحيك له تكايده
لم يلق من سلوى تهد هده
كلا ولا سند يسانده
فالحظ عنه نأى بجانبه
والحظ لم يفتأ يعانده
والدمع يا للدمع جف فما
يرفض من عينيه جامده
لا الدهر كان له يرق ولاالد
نيا بلفتتها تهاو ده
يا أيها الزمن الذى خفيت
كالغيب وانبهمت مقاصده
أترى تحققه له حلما
لما ينزل أبدا يراوده
أم سوف يبقى حيث شئت ووج
ه الأفق خابي اللون كامده
الحب برعم عنده ونما
واخضوضرت ريا أمالده
وغدا له من وحيه مدد
ماغاص أو نضبت موار ده
متسلسل ماجف منبعه
يو ماولا انقطعت روافده
قسما بمن عنت الوجوه له
قسما به عقدت معاقده
هو مدنف ما انفك ذا كلف
بيمين من يهوى مقالده
لم تهو من زلل له قدم
أوخانه عهدا يعاهده
أوحاد عن سنن الوفاء إذا
شتت منازع من يحايده
عر ف الغرام وذاق لو عته
ورمته كاعبه و ناهده
و دعته فتنته إليه وكم
أغراه حلو القد مائده
يهفو لكل أغن ذي هيف
سيان راضيه وحار ده
فكأنما والحسن آسره
لسواه ما نصبت مصائده
يا عاذ ليه ترفقوا أفلم
تنبئكمو عنه عوائده
ماشفه إلا هوى بلد
تسبي بر وعتها مشاهده
مازال يبهر من مفاخره
عقد به نضدت فر ائده
العز أ طلع فيه دوحته
والمجد فيه رست قواعده
والفكر أشرق منه نور هدى
شعت على الدنيا فراقده
القير وان وما شدت أبدا
بسوى مآثر ها شوار ده
بلد ترعرع في ملاعبه
واشتد في ناديه ساعده
وغذته بالإيمان مرضعه
وهداه سبل الحق عابده
وعلى تقى أ هليه شب وما
كانت به توحى معا بده
ورأ أى به متع الحياة وما
هو في صباه الغض ناشده
وتماو جت في ناظريه رؤى ال
مستقبل المأمول وافده
و اجتاب أ ربعة تطالعه
بيضا وجوههموا أ ماجده
صقلت مواهبه به و على
أ علامه صحت عقائده
و حوى الكتاب به و علمه
خلق الترفع فيه زاهده
ووعى البيان يسيغ مشربه
سلف بهم شرفت مراقده
كانوا جهابذ قد أ قر لهم
بالفضل قبل وبعد جاحده
من كل أ روع لا يشق له
أبدا غبار عج صاعده
أ علوا به الصرح العتيد وكل
همو بنور العقل شائده
بلد أ حب العيش فيه وما
ألهاه بين ذو يه راغده
و أحب سر الفجر مدكر ا
قر آنه يتلوه هاجده
وصد ى الأذان به يردد عل
ويا تفجره مساجده
وصباحه المخضل تغمره
إشر اقة ويشوق حاشده
ومشى بواديه وقد طفلت
شمس وعاج إليه رائده
مستقبلا هب النسيم ويسا
ماراقه أن ر ق بارده
ما كان أحلى أن يسيممه
ولكم تطيب به مواعده
لاشيئ يستهويه يومئذ
مثل الغروب هنا يشاهده
في نفسه باق له أثر
وذبوله الروحي شاهده
وقضى ليالى فيه دافئة
ذ كرى خواليها تعاوده
مر ت كما الأحلام ما تر كت
إلا الذي أضحي يكابده
كانت معاهد أنسه فخلت
والأنس خالية معاهده
بلد رأت عيناه كيف ثو ى
في تربه المسكي والده
من بعد أن قضى الحياة يجا
لدها وبالأ حرى تجالده
أو دى وفي شفتيه أشهد أن
الله رب الكون واحده
و رعته بآسم الله والدة
كم سر ها أن غيظ حاسده
مازال يذ كر من وصيتها
والموت يفغر فاه وار ده
أ محمد أتق من ذراك و لا
يغرر ك ما تبلى جدائده
وابذ ر بأولاك الذي هو في ال
أخرى يقيك و أنت حاصده
واصبر لربك مخلصا عملا
واذكره في ماأ نت عاقده
واجعل ر ضاه نصب عينك وا
قصده فليس يخيب قاصده
ولكم دوى في مسمعي صدى
ماض تحد ى الدهر خالده
تاه الزمان به ومابرحت
تتلى على الدنيا محامده
وثنى به التاريخ مز د هيا
عطفا وزا نته قلائده
اليوم يشهد فجر نهضته
وقد انجلت عنه مناكده
وير اه يزحف فيه منطلقا
من قبضة الأر صاد مارده
فالى منائره تضاف صوى
وإلى الطريف يضم تالده
قد راق حاضره وسوف يرى
غده يجوز الوهم و اعده
يا أ يهذا الشوق يعصف بي
رفقا بمضنى أج واقده
أتر ى الليالي وهي عابسة
تغتر عن صبح يو اعده
فالصبر عيل و ما به جلد
والصبر يضوي النفس نافده
قالوا عهد نا فيك ذا مرح
قبلا فما ذا أ نت و اجده
أ فلم تكن بالعبء يبهظ لم
تر ز ح فهل أعياك آيده
فأجبتهم و الحزن يعصرني
وأ نا الحسير الطر ف شارده
ما يفعل المغلول في صفد
إن لم تمد يد تساعده
العمر يمضي وهو مغترب
والورد ينهل منه وارده

