شق غضب الفجر اجواء الظلام - فمحاه
واستنار الافق ، وانجاب القتام - من سناه
وذكاء قد تجلت ، واطلت كالعروس
وعلى العرش استقرت ؛ واستقلت - بالنفوس
ارسلت من لونها نسج ضياء - وشعاع
فكست رأس الروابي بالبهاء - واليفاع
وصفا الجو ، وقد رق الاديم - بالبها
واستطاب الوقت ، واعتل النسيم - وزها
بين روض قد كسي ثوب الجمال - والسناء
وكساء الكل عقدا من لآل - فى الصفاء
فقد يرفل فى ثوب نضر - من فحار
سندس الوشى . يوهاج خضر - كالنضار
وغدا النرجس فى ثوب الربيع - يخطر
وتراءى الزهرفى شكل بديع - يهر
ومياه النبع ممشى فى اصطفاق - وخرير
فتراها فى سكون وانطلاق - وهدير
وشدا الشحرور فى افنانه - والنصون
فاضح يسمع من الحانه - رجع . الحنين
يا صحابي حان وقت الطرب - والجذل
ودنا وقت الهنا واللعب - والغزل
ومجال الانس راق ، فاسرعوا - لاكتسابه
وزلال الصفو فاض ، فاكرعوا - من رضابه
واقطفوا زهراته قبل الذبول - والتموها
وعلى متن الهناجروا الذيول واسدلوها
