الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "المنهل"

* عيد العلم *

Share

(القصيدة التى حازت الاعجاب وسما بها الشاعر الكبير فضيلة الاستاذ محمد متولى الشعرواى فى اجواء من الشاعرية المبدعة فى المهرجان التكريمي الذي أقامه سعادة مدير المعارف العام لسم وزيرى المعارف والزراعة)

هنيئا فهذا اليوم عيدك يا علم       صفا لك وجه الدهر وابتسم الحكم

وكنت هلالا كم يكافح فى الدجى   فجاءك " فهد " فى توقده تم

فيا علم إن الجهل من يوم بشرت    به أمة العرفان فزعه الهم

فنادى دجاه كي يشد رحاله           إلى أمم ما فى عروشهمو عزم

كأن الدجى أهدى الى الخيل دهمة    فردت جميلا حين فرت به الدهم

وكيف يعيش الجهل فى مهبط الهدى   وآل سعود فى حميتهم شم

وقد صمموا ألا يكون بملكهم       لو صحة جهل منزل بل ولا رسم

لهم فى رسول الله أعظم أسوة           ومن والد خط المعالي لهم وسم

أب فتن الدنيا مسماه فاعذروا    صوادح عليا حين يفتنها الاسم

يريك جمال الملك فى عفو قادر   ويورى جلال الملك إن شغب اللؤم

أذاب عقاب الملك بالسيف بدأة   فلما استوى غطى على غمده ختم

ولو لم يكن فيه وفاء لسيفه         لأغناه بعد الفتح عن سيفه حلم

أب علم الدنيا سياسة راشد        ولو أخذت عنه لظللها السلم

أقام بأرض الطهر دين سمائها       ولم يحتذبه قط ما قنن الوهم

كذلك هدى الله من ههنا بدا      ومن ههنا ايضا بتطبيقه يسمو

وكان مثالي التملك لا يرى    له نعمة إلا وكل له قسم

وجاد بلا حد ولولا مهابة   عليه ترد العين لاجترأ اللوم

فعوده الله الجزاء مضاعفا   واصبح من صم الصخور له غيم

-

فقدتك يا صقر العروبة إنما    وجدتك فى أبناء كلتهمو عصم

من الذكر ما يعى الفناء معانيا   ويارب حي والحياة له زعم

وقد كان سلوى أمة العرب كلها         بنوك ولولا ذاك ما لطف الخطم

سعود ( بها شمس و ) فيصل ( بدرها     وسائر من انجبت أصغرهم نجم

دم عبد زى " قد جرى فى عروقهم    حبتهم به الدنيا وأدركها العقم  

دم عنصر التوحيد فى كيفه أب           وغيرة فياض اليقين له أم

كأنى به فى الخلد يأمل نهضة             يعود بها للعرب مجدهم الفخم

فيا خير أبناء لأمجد والد              كنانته فيها لكل علا سهم

ملكتم جميعا فى " سعود " وهكذا    يرى فوق عرش الملك فى واحد قوم

كأن أباكم لا يزال يضمكم     إلى صدره والباع منه لكم حزم

فأصبح يمن العهد فرحة أمة      سعود لها سجم وفيصلها حسم

أعيذكم بالله من شر اعين        فأنتم على وجه الزمان له بسم

***

وما أنا بالناسى نصيحة مؤمن          إلى مؤمن فالنصح آفته الكتم

هو الله يرعى الملك فارعوا حقوقه      فراغي حقوق الله ما ذله ضم

هو الله والسلطان فى الارض ظله        يفئ إليه الخلق إن نالهم حدم

وما دام دين الناس دين ملوكهم     فان عليهم يحسب البر والأثم

تجيء الرعايا ما يقربهم إلى            ملوكهم حسب الذي منهم اشتموا

فان علموهم عادلين تقربوا            بعدل وإلا فليقر بهمو ظلم

وعصية أمر الملك عقل محكم    بغير هوى أذناه سمعهما حزم

وليس بعدل أن تنال سعاية   بريئا ولا ذنب عليه ولا جرم

على غائب يقضى ؟ معاذ عدالة     فقد خلق التدليل كي يخنق الم

وما كان نصحى عن معان فقدتها    ولكنها الذكرى على مثلنا حتم

فقل لسعود - أيد الله ملكه -    أياديك فى الاصلاح حق لها اللثم

فمن يرها علم وخصب تعانقا     بفهد وسلطان فياحبذا الغنم

فهذا بإشعاع له يعمر الحجا        وذاك بمجهود له يعدم العدم

لقد ساس عبد الله " علما وصحة    وأمنا وذا كل على واحد جم

فخفف عنه " صاحب التاج " عبئه      ليفرغ حتى يسلم الأمن والجسم

وقلدها "فهدا" فقال " ابن فيصل "    لك الشكر يا عمى ووفقت يا عم "

فيا امراء ، الملك بالعلم أمه     به يترقى الروح والقلب والفهم

وهاتيك أساس العروش مكينة   وكل بناء من سوى هذه هدم

وهذا سعود ويقدر العلم قدره         فحقق للعرفان من بره حلم

تسامت حضارات الجسوم بأرضكم     ومن كثر سياراتها رفه الحوم

فلا تحرموا عقل البلاد رفاهة          فآية إنهاض الشعوب هو العلم

ومختلف الألوان من كل نهضة     من الغلم والعرفان يجمعها جذم

فبالعلم يا سلطان ، يخصب مجدب   ويبسم عن أزهار تلك الربى كم

ويبدو بياض الرمل من تحت خضرة   حكى معصم الحسناء زينه الوشم

وبالعلم عبد الله " أخلاق أمة    تسامى فما للأمن من سوئها ثلم

به تتقى الادواء صحة أمة      فإن غلبت فالطب فى نصله الجزم

وبالعلم يزكو المال مستثمرا فما   لانفاقه فيه على أمة غرم

وبالعلم إلغاء المسافات سرعة    كأن اتساع الارض من خطوه خيم

رؤى وحديث وانتقال وذرة    أعاجيب تغرى الناس أن يقصد النجم

وبالعلم يبدى الله اسرار كونه    فلا يمترى فيه كنود ولا قدم

خذوا من بحوث العلم آيات قدرة   فأيسره أن يعرف الحل والحرم

فيا أمراء الملك أية نهضة           على العلم مرقاها فهيا به اهتموا

سلوا من وزير " المال بسطة كفه     ليحرم بند العلم لا يسمح الرقم -

ولا تجعلوا الارقام تخنق أصلها        ففلسفة الأرقام علمها العلم

ويا أمراء الملك تشريفكم لنا . دلالة خير كم يرجى لها دوم

قبولكم التكريم تكرسة لنا      كفانا بهذا نشوة ما لها كرم

وفلسفة التكريم خدمة فكرة   عليها التقينا ما يجول بها دم

أحييكمو عن أمة العلم كلها    منسقة الألباب بجمعها نظم

وعن مشيخها (1) والنفس جد مشوقة   لتكريم ماضيه وهذا هو اليوم

فقد شق للعلم الغريب طريقه    فجاء بحر الشوق موكبه زحم

وكم نبه الاذهان للعلم فانبرت    وليس لها من بعد هبتها نوم

غيور تجلى فيه رأى أبيكمو      فما رد فى نشر العلوم له روم

له ساعدا خير أعانا واخلصا   بنور وإيمان يزينهما فهم

كفاهم نهى أن المعارف منهمو  سمت فاستحقت أن يقلدها شهم

إليكم تحايا النيل والنيل مغرم       يرد جميل فيه فضلكمو ضخم

إذا أمطرت من بعثتيه سحابة      فمن ههنا قدما أمدهم اليم

ومصر وفى أرض النبوة وجدها   رأت نهضة منكم فأسعدها الدعم

لها ولكم آمال دين موحد     متى يتلاقى عنده العرب والعجم

اشترك في نشرتنا البريدية