لفافة تبغ وليلة عيد ولوعة نفس وبعض قصيدة
وبيت عوالمه مقفرات وقلب أضاع اغترابى حدوده
هى اليوم كل بقايا حياتى وارثى من ذكرياتى البعيده
يجمعها الليل فى حجرة لها مع أمسى عهودا رغيدة
لفافة تبغى يد ماهرة تصوغ خيالات روح شقية
دخان يصور ألف التواء . وألف احتدام لنفس غويه
لقد عاد يفضى لرمادتى قساوة غربته الابدية
ويرسم فيضا من الذكريات تعيد معالم كانت قصية
وليلة عيدي عادت وئيدة يحيط بها شال صمت عميق
يلف مفاتنها حين جاءت تقابلني بعد عام . . وضيق
وكم كنت عانقتها فى احتفال يموج ابتساما شهى البريق
ويجمع حواسى فيض أغاني . . وشلال نور . وجمعا صديق
أليلة عيدي بماذا رجعت ؟ بأي جديد ؟ بأي هدية
ظننتك حين تعودين ألفى لديك ارتياحا لنفسى الشقية
وألقاك مثقلة بالأمانى . . فتينع فيك ورودي الشذية
ولكن عامى مر جديبا وعدت وما فى يديك هدية .
وبيتي هذا الذي عشت فه ربيعا من العمر غض الرحاب
بنيت به معبد الأمنيات . . نحت تماثيله من شبابى
غرست أزاهيره يوم كنا يوحدنا الأنس قبل اغترابى
أؤوب له ناسكا مستجيرا وأفتح فيه دنان التصابى
قطعت مجاهل دهر رهيب غريبا يصاحب نفسا غريبة
يجرهما للغموض عتى يسوقهما للدروب المربية
وذات مساء سألت رفاقي : لماذا تركت ربوعى الحبيبة :
لماذا أعيش غريبا ؟ لماذا أقدم للعيد نفسا كئيبة ؟
