الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

عيد " الفكر "

Share

تبارك الحسن تياها وفتانا لما تجلت بعين الدهر إنسانا

فهي اللسان لما الانسان جاء به مكرما فاق تفكيرا وتبيانا

يا لهف قلبي الى غيداء قد ملكت كل المشاعر فيها عدت هيمانا

لا ارتضى بدلا عنها ولست أرى فى حبها رغم ما ألقاه سلوانا

والقلب يخفق إن صدت وإن وصلت فما استراح لها وصلا وهجرانا

تغفو وتصحو أناس فى ملمتهم و الفكر فى هديه قد بات يقظانا

يرعى التراث وقد كادت تبدده أيدى العوادى وتبلى منه أركانا

فى ليلة حلكت منها السماء وقد هبت رياح وسال الويل بركانا

واستبدلت قيم واستيأست همم والجهل شد الى الاغلال أذقانا

والضاد قد ضل فى الأفلاك كوكبها وظل يرقب حتم الخسف حيرانا

لكنه النجم نجم الفكر ثاقبه أحيى الموات وبث النور ألوانا

رمز الصمود على طول المدى ولقد أبلي فأحسن أحقابا وأزمانا

مجلة الفكر أمسى الحمد رائدها و البشر سائدها والصدق عنوانا

صانت لأمتنا أزكى أصالتها ورصعت فوقها بالدر تيجانا

بحر الحضارة فيها زاخر وبها غيث العوارف حيانا فأحيانا

كم فتحت للورى آفاق معرفة وكم سقت من زلال العلم ظمآنا ؟

فيها العلوم مع الآداب قد مزجت مزج الرحيق بدير ضم رهبان

فهي السلاف متى ما راح فارتها صنو الكياسة يبقى الدهر نشوانا

وتنثر اللؤلؤ المنظوم ضاء سني إذ حل روض النهى روحا وريحانا

وتسكب الشعر سحرا رق فى نغم راققت عذوبته لحنا وأوزانا

لا تعجبوا فمزالي الفذ أسسها وأحكم الصرح تخطيطا وبنيانا

وبث من روحه فيها فقد وقدما وحزما وأخلاقا وإيمانا

حتى أضاءت كمثل الشمس فى أففق غربا وشرقا وعز العرب أوطانا

هذى الأيادى لعمر الله ما جحدت ولا نضيق بها حمدا وشكرانا

فالله يجزئ لأهل الفكر بذلهم من فضله المحض فوق العدل إحسانا

اشترك في نشرتنا البريدية