الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

" غرائب اعمال اللصوص "

Share

تلقينا هذا البحث الطريف من احد رجال الشرطة وهو نتيجة تجاربه ، سنين عديدة قضاها الكاتب فى خدمة الأمن ، واننا ننشره للافادة والتنوير

من فضل الله عز وجل على هذه المملكة العربية السعودية نعمة الامن العظمى التى يتمتع بها اهلوها والوافدون اليها بحسن نيات صاحب الجلالة الملك المعظم وارشاداته ويقظة الرجال المسؤولين فى حكومته . وبسبب هذا كله قطع داير اللصوص واللصوصية فى كافة انحاء المملكة ولله الحمد والمنة ، ويرجع ذلك لسببين اثنين . . او لهما تحكيم الشرع الشريف فى كل صغيرة وكبيرة وتانيهما : سرعة التنفيذ فى اقامة الحدود الشرعية وحزم رجال الادارة وسرعة التحقيق حتى فى اتفه الامورو المسائل

اما قطع دابر اللصوص بالمرة فهذا لم يكن من المسلم به ، اذ لا تخلو أية بلدة من بلدان العالم من هذه الطائفة الشريرة و لكنهم فى بلادنا إن وجد منهم احد فهم لا يزالون على بساطتهم وسذاجتهم يقلد بعضهم بعضا ، وقوة الابتكار عندهم ضعيفة جدا وهذا مما يجعل مكافحتهم سهلة جدا من جانب رجال الشرطة وقد يكون الدافع لهم على ارتكاب جريمة السرقة سوء التربية اوضعف الحال ، وفي الحقيقة إن هذه الطائفة و إن كانت احط الناس اخلاقا فان لها بعض الحيل يستعينون بها على ارتكاب جرائمهم الا انهم لم يصلوا للدرجة الخطرة التى وصل اليها اللصوص فى البلاد الخارجية ففي امريكا وأوربا وغيرها يشتد الكفاح بين اللصوص فى استنباط الحيل بالطرق الجهنمية الحديثة التى تساعدهم على ارتكاب الجريمة ، وإخفاء معالمها فيتمكنون من الافلات من يد العدالة كلما قام البوليس من جانبه بايجاد الوسائل والمخترعات التى تفسد عليهم جميع ما اتخذوه من احتياط وتدبير

واللصوص فى جميع بلدان العالم نوعان : لصوص المدن ، ولصوص البادية ، وكل نوع له طريقة خاصة . . اما لصوص المدن فهم تلك الطبقة الشريرة التى تسطو على الدكاكين والمنازل ليلا وفى الفرص المناسبة التى تهيئها لهم الظروف وهم ذر وجرأة

مستترة فى ثياب الذلة والمسكنة ، ومنهم النشال والمحتال و؟؟؟ النشل فى عرفهم هو سرعة السطو مع خفة الحركة ، ولهذه الطائفة تمارين خاصة وحيل  يتمرنون عليها بوساطة المتقدمين فى السن من اصحاب هذه المهنة ، وفي بعض البلدان الخارجية لهم مدارس تعمل فى الخفاء على تمرين وتدريب المتشردين من الاحداث ويكثر وجود هؤلاء واحتكاكهم بالناس فى الاحتفالات والمحال العمومية والمواسم التى يحتشد فيها الناس ويتخذ المحتالون منهم حيلا شيطانية للاستيلاء على ما فى ايدى غيرهم بشتى الطرق والوسائل المتنوعة الغير مشروعة اما الخطاف فهم طبقة سافلة وعلى جانب عظيم من الجبن والنذالة إذ تراهم ينقضون بسرعة على اختطاف الحقائب من ايدى السيدات فى الاسواق ؛ والملابس من الحوانيت والمحلات التجارية الكبيرة والاحذية من المساجد ، والدراجات من أيدى الصغار . واما لصوص البادية فهم عصابات منهم قطاع الطرق ومنهم الارهابيون الذين يسمون فى عرفهم " الفداوية "

وهم شراذم ذو مكر وخداع يظهرون متنكرين وخاصة فى الليالي المظلمة وفي مضايق الطرق ولهم لغة ) صفير ( خاصة يتفاهمون بها أثناء السطو على السابلة ويجتابون البراري والوديان ومنهم سارقو المواشى والحيوانات من - الحقول - والزرائب وبالرغم من تنوع اللصوص وتفننهم فى السرقات فقد استفادت منهم اقلام المباحث ودوئر التحقيق إذ إن هذا التفنن قد ساعد رجال الشرطة على التعرف على الجناة والوقوف على حيلهم وابتكاراتهم فاذا ما وقعت اية جريمة فسرعان  ما يستعرض رجال الامن المختصون صور المشتبه فى امرهم ويقومون - بتطبيقها - على مجموعة صور المجرمين الشمسية الموجودة لديهم اواحالتهم الى ) قلم البصمات ( او تطبيق آثار اقدامهم بواسطة قصاصى الأثر وغير ذلك من الطرق الفنية والعملية التى يستعملها رجال الامن والتى قد تكون سببا لألقاء القبض على الجاني او التعرف عليه او الصاق - التهمة به هذا بعض الشىء الذي يحصلنا عليه من الاشقياء الذين مروا بنا فى السجون وفى ادوار التحقيق ، ولعل فى كشف اسرار هذه الفئات الشريرة ما يكون سببا للوقاية من شرورهم . وسنأتي في العدد القادم من هذه المجلة على بعض غرائب اللصوص وأعمالهم .

اشترك في نشرتنا البريدية