صدقى اسماعيل قمة انزلقت عنها النسور ، وقلم تكسر قبل ان يجف مداده .
كان مشدودا كالوتر الذى يطلق سهاما صائبة نحو قضيته واحترق فى وهج مبادئه وقيمه لانه كان متطابقا فى سلوكه وصدق الكلمة .
لقد حمل فى قلبه الكبير هموم هذه الامة وجراحاتها ، غير ان الجراحات المتوالية اطفأت ذلك الكبير وهو فى عنفوان ثورته .
ان المراثي هى عادة قديمة ولكن لا بد من غرس بعض الرياحين على ضريحه الصامت .
هذى رؤاك على عيني تنسكب فيرعف الجرح في اهى ويصطخب مات الشباب وفي قلبى ألملمه كجمرة فى زوايا النفس تلتهب ملاعب الصحب جفت فى مجالسها روائع الشعر والأنغام والطرب رحلت فالشوك أوجاع بحنجرتى وقد تحن على أوجاعها النوب بالامس خلفت انطاكية " وعلى صخورها ألف جرح فيك ينتحب تركت وديانها الخضراء مرثية فالنهر مبتئس والنبع مكتئب وجئت فالوحدة الكبرى كعاصفة يشدها للعلى الايمان والدأب وللرفاق شموخ كالزمان وفي أعماقهم لطلوع الشمس مرتقب أين الرفاق وقد ضاعوا كشرذمة منبوذة وتساوى الصمت والصخب
صدقى ويؤلمنى انى اعيد على مسامع القوم ما ضجوا وما جلبوا ناموا على بهرج الضوضاء فى ترف وأرضنا فى مهب الريح تستلب وهبت فى عتمة التاريخ ما وهنت عنه الشموس وما ضحوا وما وهبوا وكنت صوتا وسيفا راعفا ابدا ، تكسر السيف ، ناح الفكر والادب نامت دمشق وفى اجفانها مزق فى قلبها الصمت والتسهيد والتعب حنت عليك فان القبر يحضنه حزن الرفاق وتبكى صمته السحب

