الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

غليل السراب

Share

كهدير الموج الغاضب في رأسي

يمحو هذا الوجع القاتل صورة أشياء

بأخرى ،

يحملني نحو اللج بعيدا في صمت

يصخب حتى الغثيان . . .

يدور القلم المتعب ،

هذا العالم من حولي يجري ،

جدران البيت تسافر نحو الأفق

المصلوب ،

يشحب في عيني النور ،

لساني يثقل حلقي . . .

ترتعش الأيدي

يتحول لون الأشياء إلى الأفق .

أمامي يتغنى سرب طيور ،

لكن غناءه مرثيه

وهواه شحوب ،

اليأس القائم في جسمي يسري

كل مخاطر هذا العالم دون المهرب

ينغرس الألم الساخط في جسدي

كالفأس

يحفر فيه جراحا أخرى

يدفعه لعناق الموت

وهجر الشطآن

وهجر

يتمطى ألمي يكبر حتى يتجاوز حجمي

يتطاير كالشرر الهارب من شرك النار

يتخطى صمتي ،

يجلدني لحظة أنساه ويسكن حين

أجاريه بلا أفكار ،

يتحداني هذا الألم المتكور في

جسمي يقفز في زاوية يسكن في

أخرى يتحين ساعة أخذ الثار .

أصبح منه وفيه بقايا أمل خامد ،

يصبح هو أنا وأنا أتطاير مثل شرار ،

أتحرر من قيد شعوري

أرحل ، أبحر عبر محيط دون

قرار

لحظتها يتبخر أملي

يحدوني صمته للعوده

لكن يثقل رأسه - أي رأسي - همي

لن تجدي الرحلة والأوبه

ألمي يتفطر في أرجائي

كدوار الشمس

لو يزحف نحوي شبح الرمس

لو يقطع هذا الرأس

ألم . . .

     ألم . . .

كل حياتي ألم . . .

ألم كل العالم يغزو كل محاجرنا

يزهو فوق الجثث الملقاة بلا عدد

يختال ككسرى

بين هياكلنا الموبوءه

نحلم بالورد المزهر

في أرجاء حدائقنا

بنسيم يزجي البشر لنا

بظلال القمر المؤنس

بضياء الشمس

وشدو الطير

ولحن الماء .

لكن غليل سراب الحلم

يظل بعيدا

ويظل العطش الصادي

بين جوانحنا

كصليل الحية يلفحنا

برياح السم

ليزهر في أنفسنا حلم الحلم .

اشترك في نشرتنا البريدية