يا حزينا لقيت فيك اغترابى وأنيسا . لوحدتى واكتئابى
أنت مجدى وعزتي وإبائى أنت شوقي وقوتى ، وشبابي
في شعاب الحياة قد كنت وحدى بشجوني ، ولوعتي ، وعذابي
اتلوى مع الرياح العواتي كشراع يتيه فوق العباب
ارتمي الموج حوله بازدراء ثم ضاعت الواحه في الضباب
واذا انت شمسه قد أطلت كمنار من خلف ليل السحاب
فاذا اليم هدأة وسكون واذا السحب كلها كالسراب
واذا النور يبعث الروح فيه بعد موت بعزلة واغتراب
انت انقذتني فانقذت قلبا شاقه الشوق لاقتحام الصعاب
انت انقذتني فعلمت نفسي ما التعالي وراء شم الهضاب ؟
انت حررتني وكسرت قيدى ونفيت حماقتى واضطرابي
واعدت الرجاء للقلب عذبا وزرعت الزهور فى غصن غابي
انت علمتني الهوى كيف يسمو فوق نفسي وفوق رجس التراب
يا حبيب إننا في ارتحال في طريق الحياة نحو الروابى
فامنحيى من قوة الحب عزمي واحمليني الى الربوع الرحاب
واحضنيني ، فلن أطيق ابتعادا بل حياتي رهينة باقترابي
ثم ذوبى في انتفاضات قلبي فى دمائى فى مهجتى فى ثيابى
فالسنون التى تغنت ستبكي وحياتي كعوسج في آلتهاب
فجأة ينطوى المساء علينا فاذا العمر قصة في كتاب

