اغنية طائر النوع (1):
يدمدم رعد
وتعوى رياح
سحاب يذيله لهب أزرق فوق لجة بحر
تمغنط برقا وتطفئه ..
تتلاشى انعكاساته كثعابين نارية تتلوى ..
قريبا ، ستندلع العاصفة !
هو ذا طائر النوء بعيدا
ويترجع توا
لكي تتماس ( ولا تتماس ) جناحاه بالموج ..
يرتفع الفرح الداخلي به ، من جديد
ويعلن : أيتها العاصفة ؛
إنني طائر النوء هبي ،
فلا راد لي ، ولحبي ..
أغنية الصقر ( 2 ) :
أيها الصقر : قاتل عدوك حتى النهاية ، كن مثل "دانكو" (3)
الذي استبل من صدره قلبه بيديه ليشهره عاليا
فيضيء كما الشمس ، كن مثله :
يتتدفق نحو الأمام يمهد للاخراين الطريق لينغمس الكل
فى لجنة من أشعة شمس .
بدا النهر أحمر ذات مساء .
دم ئج من صدر " دائكو " غزيرا والقى الفتى نظرة حوله
واستوى ضاحكا فهوى .
كان يصرخ :
- ماذا سنفعل للناس كي يسعدوا ؟
حلق الصقر حتى امحي في البعيد الضبابي ، ثم اشمخر
متهيض الجناحين ...
خاطبه الحفث : لتن تتمكن ثانية !.
فتوعده الصقر : بل سأطير !
وحاول أن يتماسك ، لكنه ما استطاع
تهاوى إلى السفح : جثة زنك ومات .
رثته الأغاني
وأبنه الناي في كل فتح بعيد .
مضى الحفث في ذاته ، يتأمل :
- لا بد لي أن أطير !
وحاول ، حاول ، لكنه ما استطاع
وحين استبد به العي ، قال :
- هو الزحف لي ، وله الإرتفاع .
غجر يصعدون الى السماء ( 4 ) :
غجر يرتقون السلالم نحو السماء
أراهم يتهمدون أندتهم عاليا
والدموع معلقة بين سفح مضى.. وعلو فتضاء ..
أراهم حفاة ، عراة
يطيرون ملتحمين كعقد من الياسمين
ملائكة هم ،
وهم رحل أيقظوا الماء واقتنصوا روعة الله ، فى لا نهائية
الكون ، فانقلبوا أنبياء ..

