الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

غوركي .. ثلاثية : الثلج .. الحرية .. الظمأ

Share
[ لحظة التحام مع مرارات غوركى]

اغنية طائر النوع (1):

يدمدم رعد

وتعوى رياح

سحاب يذيله لهب أزرق فوق لجة بحر

تمغنط برقا وتطفئه ..

تتلاشى انعكاساته كثعابين نارية تتلوى ..

قريبا ، ستندلع العاصفة !

هو ذا طائر النوء بعيدا

ويترجع توا

لكي تتماس ( ولا تتماس ) جناحاه بالموج ..

يرتفع الفرح الداخلي به ، من جديد

ويعلن : أيتها العاصفة ؛

إنني طائر النوء هبي ،

فلا راد لي ، ولحبي ..

أغنية الصقر ( 2 ) :

أيها الصقر : قاتل عدوك حتى النهاية ، كن مثل "دانكو" (3)

الذي استبل من صدره قلبه بيديه ليشهره عاليا

فيضيء كما الشمس ، كن مثله :

يتتدفق نحو الأمام يمهد للاخراين الطريق لينغمس الكل

فى لجنة من أشعة شمس .

بدا النهر أحمر ذات مساء .

دم ئج من صدر " دائكو " غزيرا والقى الفتى نظرة حوله

واستوى ضاحكا فهوى .

كان يصرخ :

- ماذا سنفعل للناس كي يسعدوا ؟

حلق الصقر حتى امحي في البعيد الضبابي ، ثم اشمخر

متهيض الجناحين ...

خاطبه الحفث : لتن تتمكن ثانية !.

فتوعده الصقر : بل سأطير !

وحاول أن يتماسك ، لكنه ما استطاع

تهاوى إلى السفح : جثة زنك ومات .

رثته الأغاني

وأبنه الناي في كل فتح بعيد .

مضى الحفث في ذاته ، يتأمل :

- لا بد لي أن أطير !

وحاول ، حاول ، لكنه ما استطاع

وحين استبد به العي ، قال :

- هو الزحف لي ، وله الإرتفاع .

غجر يصعدون الى السماء ( 4 ) :

غجر يرتقون السلالم نحو السماء

أراهم يتهمدون أندتهم عاليا

والدموع معلقة بين سفح مضى.. وعلو فتضاء ..

أراهم  حفاة ، عراة

يطيرون ملتحمين كعقد من الياسمين

ملائكة هم ،

وهم رحل أيقظوا الماء واقتنصوا روعة الله ، فى لا نهائية

الكون ، فانقلبوا أنبياء ..

اشترك في نشرتنا البريدية