الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "المنهل"

فرحة لقاء

Share

مجتمعنا الأدبى صغير محدود وهو على صغره وضق افقه لايكاد يتنسم روح الحياة إلا من نافذة زجاجية مغبرة يرى من ورائها النور ويتبين الشخوص والشكول - في إجهاد ولكنه لايلامسها ويمازجها : تابي عليه ذلك طبيعته المكتئبة وروحه الغريب

وربما دل على هذا أيضا أن صلاتنا الأدبية الشخصية ليست دائما علي ما يرام ، أنها صلات متفككة واهنة لا تربطها واشجة أصيلة تجمع تحت رايتها رهطاءهم عماد هذا البلد فى كونه الفنى .

والتعارف الاجتماعى - وخاصة فى دنيا الأدب هو من أهم الواجبات التى يتعين على الأديب آن يحتث اليها خطاه ويصرف اليها همه لانه رغم ما فيه من معاني الائتلاف الروحى وتوثيق الاواصر القومية والأدبية مما يضاعف احساسه الفني ويستثير استجابته للحياة .

لقد جمعتنى ) دار المنهل ( - رعاها الله - بأديب طالما تقت الى معرفته وتشوفت لابدى له اعجابي الشخصى ببراعته ذلك لان هذا الأديب يتمتع بفن خاص - لا يمارسه عندنا الا النزر القليل من الأدباء مع حاجتنا القصوى الى التبريز فيه ، الاوهو فن القصص

لقد كانت لحظة سعيدة . فما تلك التى تعرفت فيها اليه ، وكان هو بدوره سعيدا بهذه اللقيا ، بل لقد احتفى بى احتفاء أخجل تواضعى - شهدالله ذلك الأديب هو قصصينا البارع الأستاذ ) محمد عالم الأفغانى ( . أخى الأستاذ .

إن تلك الفرحة التى هزت كلينا فى ذلك اللقاء المعجل القصير لهى ذكرى أحمل لها فى نفسى مكانا رفيعا : لانها أشعرتنى أن فيها شبابا يقدر الصلات الأدبية حق قدرها ويعمل على تنشيطها بروح انساني شريف

وكم أتمنى مخلصا لو عمل ادباؤنا على ايجاد رابطة أدبية سعودية نكون سندا قويا لادبنا يركزه ويدعمه ويوجهه ، حتى يؤتي أكله الناضج المستساغ وحتى يدرك القافلة المخبة ويأخذ نصيبه فى هذه المعمعة الفكرية المعاصر والى اللقاء .

اشترك في نشرتنا البريدية