الدعوة الى الحج عمل مبرور يدخل تحت قوله تعالى " ولتكن منكم امة يدعون الى الخير " لهذا يسرنا أن نتوه بتوجه حضرة الوجيه السيد على نحاس الى مصر فى طريقه الى بلاد أندونسيا ليقوم بهذه الدعوة الدينية المبرورة وفقه الله وجعل سفره سعيدا وعودة حميدا .
ونحن نعتقد أن هذه الدعوة موفقة ، وان القائمين بها يستحقون الثواب عند الله سبحانه وتعالى ، ذلك لأن الحج ركن عظيم من أركان الاسلام الخمسة ، وقد وردت فى الحث عليه آيات قرآنية ، وأحاديث نبوبة ، ومن هذه الاحاديث قوله صل الله عليه وسلم " والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " وقوله : " ان الله تعالى يقول : ان عبدا أصححت له بدنه وأوسعت عليه فى الرزق ولم يفد إلي فى كل أربعة أعوام لمحروم " . فاذا كان الله سبحانه وتعالى يدعو الى الحج بهذا القدر أفلا يستجيب المؤمنون دعوته الالهية الحكيمة التى هى لصالحهم الدنيوى والاخروى والحج ولله الحمد أصبح سهلا ميسورا أداؤه ، فقد وفق الله سبحانه وتعالى حضرة صاحب الجلالة الملك (عبد العزيز آل سعود ) المعظم فنشر الامن فى عموم ربوع هذه البلاد المقدسة ، واعتنت حكومته السنية بتوفير وسائل الصحة والتنظيم مما جعل الراحة والرفاهية مضمونة للوافدين ، وقريت سبل المواصلات بين الحرمين ، مما جعل زيارة المسجد النبوي والسلام على سيد الخلق (محمد) صلى الله عليه وسلم ، ميسورا فلم يبق والحالة ما شرحنا أى عذر للمسلم فى أداء فريضة الحج المقدسة .
وأخيرا نسأل الله التوفيق للمسلمين للقيام بواجبات دينهم الحنيف ، ونرجو لمن يدعوهم الى ذلك النجاح.

