صفرة واحدة ،
كان عليه
أن يخلى الباخره
حينما اختار الرحيل
كان يدرى أن للحزن بلادا ،
مدنا ،
أشياء لا يعرفها إلا الحزاني
كان يدرى
كان يخشى أن يكون الحزن آخرة
وأولى ،
نظرة واحدة للبحر ،
" لا تأسف " ،
وخلى الباخره
وترامت فى الميادين خيول الذاكره
خطوة واحدة ،
فى الغربة الدفء غريب ،
مدن العالم شئ لا يسلى
مدن العالم ناس :
وحجاره
أطبق الشارع جفنية ،
ومدت يدها ،
" شدى الستاره
شرفة الفندق حلم ،
" أتركينى
اغربي عنى ،
تركت المدن الاولى لانساك ،
اتركي ذاكرتى
عودى ،
طريقي جرح الحزن مساره
" أغلقي النافذة
الكأس جناح
ايها العائد فى أول خطوات الصباح
أى ريح حملت من خصلة الشعر فتيت
المسك ،
رديها
امسحى وجهى . . أسافر
اعبرى هذى القناطر " .
قمر اليلة حلو ،
قمر الغربة شهد ،
وجهك الآخر مثل القمر
وجهك الآخر لا يرحل عني ،
إنه الليلة ملء العصب المبتل
بالحمى ،
وملء السفر
- " أعطنى كأسا " ،
تدلت من قباب الحلم فى الكأس ،
أدارت ظهرها ،
غيرت وضع الكأس ،
هذا الوجه لا ينظر فى وجهى ،
- " اعطني الآخر " ،
صارت قدحا ،
أفرغت كأسي ،
وابتسمنا ،
وتعارفنا ،
شربنا ،
ادخلتني بيتها ،
كانت ورائى ،
وأمامي ،
- " أتركينى ،
غادرى ذاكرتى
كل المحطات سواء " .
وافترفنا ،
كنت أعدو في مسافات المساء
تبعتني
كنت أعدو في ليالي الحزينه
أغرقتني
كنت أعدو فى الليالي الماطره
أمسكت بى ،
كنت أعدو فى خطوط الذاكره
وعلى باب المدينه
أوقفتني
