الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "الفكر"

فصل للذاكرة

Share

صفرة واحدة ،

كان عليه

أن يخلى الباخره

حينما اختار الرحيل

كان يدرى أن للحزن بلادا ،

مدنا ،

أشياء لا يعرفها إلا الحزاني

كان يدرى

كان يخشى أن يكون الحزن آخرة

وأولى ،

نظرة واحدة للبحر ،

" لا تأسف " ،

وخلى الباخره

وترامت فى الميادين خيول الذاكره

خطوة واحدة ،

فى الغربة الدفء غريب ،

مدن العالم شئ لا يسلى

مدن العالم ناس :

وحجاره

أطبق الشارع جفنية ،

ومدت يدها ،

" شدى الستاره

شرفة الفندق حلم ،

" أتركينى

اغربي عنى ،

تركت المدن الاولى لانساك ،

اتركي ذاكرتى

عودى ،

طريقي جرح الحزن مساره

" أغلقي النافذة

الكأس جناح

ايها العائد فى أول خطوات الصباح

أى ريح حملت من خصلة الشعر فتيت

المسك ،

رديها

امسحى وجهى . . أسافر

اعبرى هذى القناطر " .

قمر اليلة حلو ،

قمر الغربة شهد ،

وجهك الآخر مثل القمر

وجهك الآخر لا يرحل عني ،

إنه الليلة ملء العصب المبتل

بالحمى ،

وملء السفر

- " أعطنى كأسا " ،

تدلت من قباب الحلم فى الكأس ،

أدارت ظهرها ،

غيرت وضع الكأس ،

هذا الوجه لا ينظر فى وجهى ،

- " اعطني الآخر " ،

صارت قدحا ،

أفرغت كأسي ،

وابتسمنا ،

وتعارفنا ،

شربنا ،

ادخلتني بيتها ،

كانت ورائى ،

وأمامي ،

- " أتركينى ،

غادرى ذاكرتى

كل المحطات سواء " .

وافترفنا ،

كنت أعدو في مسافات المساء

تبعتني

كنت أعدو في ليالي الحزينه

أغرقتني

كنت أعدو فى الليالي الماطره

أمسكت بى ،

كنت أعدو فى خطوط الذاكره

وعلى باب المدينه

أوقفتني

اشترك في نشرتنا البريدية