صدر هذا الكتاب النفيس الجامع فى هذه الايام ، وقد حوى أهم تاريخ المدينة المنورة فى قديمها وحديثها . . وكان من مزاياه بحوث مؤلفه الاديب الكبير فى اغوار واعماق تاريخ هذه العاصمة الاسلامية الاولى . . وقد سهل اطلاع المستطلعين والباحثين والمستفيدين من معينه امران : احدهما يتمثل فى هذه الفصول المستقلة المركزة الوجيزة التى يفرد لها كل بحث تسهيلا للافادة مما فيه وثانى الامرين هو هذه الفهارس الكشافة العامة التى اختتم بها الكتاب . من اسماء أعلام واسهاء اماكن وخرائط وصور وموضوعات الخ . . مما يجعل اى بحث يريد المطالع ان يطلع على دقائقه فى الكتاب على طرف الثمام منه فى اى مكان كان .
وعبارات الكتاب سهلة واضحة مع تماسك وانسياب . . وتبويبه جيد ، وترتيبه سديد موفق ، ولا يستغنى عن اقتنانه طالب علم أو عالم بحاثة او مستطلع مستفيد . . واخراجه رائع ، وورقه ابيض صقيل وحجمه مناسب . . وفيه من الرسوم الاثرية والتاريخية الهامة والمعبرة الشئ الكثير ، وبه خريطة للمدينة المنورة تعتبر فى واقعها الحالى ادق خريطة لهذا البلد الطيب المقدس . . وفيه بحوث فريدة لا توجد في غيره كبحث عيون المدينة المنورة وخيوفها وبساتينها ومشروعاتها فقد احصى هذه الموضوعات احصاء دقيقا لا يوجد هكذا مجتمعا فى كتاب اخر على ما اطلعت عليه . وبالجملة فالكتاب هو من الكتب الثمينة التى تعتبر - تصديرا - موفقا لادبنا . . وعلمنا . . ونتاج تفكيرنا وقد طبع بمطابع شركة المدينة المنورة للطباعة والنشر بجدة ويقع فى نحو ٣٣٠ صفحة من الحجم المتوسط . . وقد جلد فى غلافة
من نوع الكوشيه البراق الثخين الممتاز ، وعمل لعنوانه ورسمه الرهزى ( اكليشة ) فنية معبرة .

