الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

فلسطيني في الشمس

Share

يتتابعون على جسور الحلم

أجدادي ، وجوه أحبتي ، وتناقض الكلمات والمرآة

مدي لي يديك ، وأرجعي غسان - لا - فالموت لن يرضى وأحياء كثار

لكن تعالي واحفظي قسمات وجهي

قبل أن أمضي بعيدًا عن حدودي

فالكبار

يراهنون على انتهائي

وأنا صغير في البلاد يريد خرق الدائرة

من قرية فوق الجبال هبطت - مدي لي يديك -

فأنني مزج طقوسي لأشواق الذين تساقطوا تحت الجسور

وتحت أنقاض البيوت ، مدارس الأطفال ، ساحات المصانع

أشواق أيلول الفتى بما استقاه من الصبايا والشباب

أشواق من قتلوا ومن يتأهبون ليقتلوا

مزج طقوسي أتيت

ولقد رأيت -

وأنني لما سألت

شحذوا مديهم الخفية - فانتصبت أسفينة الموت التي ستظل تبحر للشمال لا ترجعي أحدًا فما ذهبوا عليك لكي يعودوا لكنني مزج طقوسي أمامك - قد ألفت الموت منذ ولادتي وألفته وأنا رأيت مدى يديك فإنني قررت أن أمضي بعيدًا عن حدودي أنا كاظم الغيظ الصغير ، ضبطت وحدي عابرًا جسر التأرجح والتآكل صوب عيني المسافات الحرام ، وقيدوني فوق سور الجسر تلطمني الرياح ومر عني البعض ما اكترثوا -

ولكني أرجرج جسري الصديء القديم فأقبلي

قربت نهايتنا اقتراب البدء - يا غرقًا يخلصني إذا امتزج الهبوط إلى المياه بكل من يتضادون مع اتجاه النهر جسمًا مبحرًا ضد التعاليم - احفظي قسمات وجهي فالتأرجح فوق هذا الجسر يجلب لي الفرح !

تتهافت الأخشاب تحتي والقوائم . وأنا امتزاج الطفل بالطقس المخبأ في المياه الحاملات أحبتي المتضادين مع اتجاه النهر ترقبنا عيون المقبلين نريد خرق الدائرة ؟ ضاق الحصار وأنني قررت أن أمضي بعيدًا عن حدودي - فاحفظي قسمات وجهي للذي يأتي فما زال الكبار يراهنون على انتهائي -

لحظة البدء العظيمة لا تواتيني ولكني أواتيها فخلفي وجه غسان الموزع في الجهات ووجه أيلول الذي سيظل مهمًا امتد بي عمري فتيًّا لا تقولي أبعد الأحزان عن عيني فلست أنا الممزق إنه الوطن / الرجال / الأرض ليس الشاعر المقتول فينا - إنما الشعر تعالي إنني قررت أن أمضي بعيدًا عن حدودي باحثًا عن مقتل قبل الأوان

أيتها الجبال التي تبعثرت على سفوحك آلاف الجثث ما هذه الريح التي تمر بهدوء على وجوه قتلاك النائمين ؟ أي مطر ناعم يلامس جباههم المائلة إلى الشرق في انتظاري ؟ أيتها الجبال ! إنني واقف بين لحظة البدء والوصول فهل تسمعين ذلك الصوت الغامض البعيد البعيد ؟ إذن خبريهم أن انتظارهم الطويل لن يطول ، وظلي بجوارهم أيتها الجبال ، ودعينا نقتسم التعب ! أيتها الجبال ! إنني فلسطينيّ صغير السن .. لم أعرف جبل الكرمل أبدًا ( ولدت في أحجية الفجيعة ) لكني أعرف الضفة الغربية ! وأعرف مرتفعات الجولان ! وأعرف شبه جزيرة سيناء ! أواه أيتها الجبا ... ل !!

أنا كاظم الغيظ الصغير حملت همي في الكتابة في القراءة في الشوارع في الهبوط إلى المواني في صعود الطائرة

وحملته في الاعتصام ووسط كل مظاهره وحملته في غرفة التحقيق في التهم الصغيرة والخطيرة وحملته وعرى الحبال المستديرة تتبادل النظرات مع عيني - إن حاولت أن أمضي بعيدًا عن حدودي ! يا أيها الهم الفلسطيني ، إنى أصغر الأبناء لم يحملك غيري من كبار القوم إلا غرقوك في بئر يوسف ثم صاحوا : أنجدونا يا أيها التعب العظيم حفظتني لما أضاع كبار قومي الهانئون وجوههم في رمل راحتهم وناموا أنا أصغر الأبناء أحمل بين عيني النبوءات وأنات السفوح وكبار قومي هانئون والأراضي سافرت من كل أطراف البلاد وأنا صغير في البلاد يريد خرق الدائرة

اشترك في نشرتنا البريدية