فى الليالي ...
فى ليالينا التى لا يرتجى منها انتهاء
هام فى فكرى سؤال . . . كالخيال
ثم بان ..
حيرة تغتال أيامى ..
شقاء ! . . .
" نحن من نحن ؟ ! " سؤالك ..
يا صديقى ، وسؤالي
ونديم قد رماه العصر فينا
بل بلاء ..
قرننا العشرون يا صاح
به الانسان بالى ..
جيلنا جيل حيارى ،
جيلنا جيل السؤال ،
جيل عنف ،
جيل خوف ،
جيلنا جيل جدير بالبكاء
نحن جيل هاجنا الشوق الى لحظة راحه
دأبنا الخوف ...
وفينا . . . أغمد العنف رماحه
كلنا جند محارب
كلنا تعبان
خوف الموت هارب
كلنا يحمل آلام جراحه ...
نحن جند الارتزاق الأشقياء
بعضنا يغتال بعضا
نتعاطى الحرب قوتا
نتعاطى القتل والاجرام لهوا
ننتشى إن ما قلقنا . . . بالدماء .
نحن جيل قد تبناه الشقاء
وتخطاه على الدرب القضاء
قد مللنا كل شئ فى الوجود
ويئسنا
فاتجهنا للخمور والحشائش
واخترعنا كل أنواع البغاء
علنا نلقى - إذا ما هزنا السكر -
شفاء ..
وانتحرنا
دون أن نلقى باغمانا
دواء . .
ذاك أنا يا صديقى
يا رفيقي فى الجهاد
قد فقدنا الراحة الكبرى . . .
تجاهلنا السماء .
جيلنا جيل عناد
جيل صناع الوجود !!
جيل علم !!
جيل خلق !!
جيلنا يرنو الى كل جديد
ويرى فيه مثالا .
جيلنا جيل الوعيد
جيل أحزاب اليمين واليسار
والوسط !!
جيل أقوام النصارى واليهود
جيل روم وقبط !!
ما اتفقنا أبدا كى نستريح
مع أو ضد الأله . . .
وبقينا نشتكى فى ظلمنا
ظلم الحياه
ووضعنا ضد من قد خلق الكون الحداد
ورمينا بالجهله
كل من رام اعتقاد
فانتبه يا صاح من هذا الهراء
أن تدانيك رياحه
لا تعاند
ولنجاهد ! . .
جيلنا جيل عناد
دخل البحر جهولا للملاحة
فاختفت عنه الطريق كى يعود
وتولاه القلق
فاحترق
فانتبه يا صاح هيا ! . . ولنفق !
جيلنا جيل ضلال
جيل جهل ...
بصراحه !
نحن جيل فى بحار الجهل نحيا
قد علمنا ذرة من بعض شئ
قد علمنا !!
واكتشفنا !!
" واخترعنا !!
فانتشينا بخطانا
وكفرنا بالذى صان خطانا
ثم قلنا :
" نحن أبناء الأتوم !
نحن أرباب العلوم ! "
ونسينا . . .
بل تناسينا الاله
وتحديناه . .
أن نعلو الى فلك سماه
أن نطيل العمر ساعات
وأن نسقى الحياه
ونسينا
أننا مهما علمنا . . .
جاهلون
وتجاهلنا بأنا
رغم كل ما اخترعنا . . .
عاجزون .
فانتبه يا صاح من هذا الهراء
فالمصير واحد
رغم الذى قلنا
فناء
ورجوع للسماء
نحن جيل ، لا مقام ، لا ديار
هزنا ريح كسوح
فى دوار اللا مدار
فى بحار اللا قرار
نحتسى الحيرة والآلام من دون انتظار
يحتسينا الزمن الغادر . . .
ذياك القطار
يأكل الأيام من دون اجترار
فانتبه يا صاح من هذا الدوار
وتعال
فأنا أرنو اليك فى لهيب الانتظار
لك قد أهديت فنى
فائتمنى . . وتعال . .
نزرع الآمال في جيل ذوى فيه التمنى
ولنمزقه - الستار -
ولنحطم جهلنا
هذا الجدار .
انتهى فى التأنى
وبصدرى جف ينبوع اصطبار
فالام الانتصار ؟!
والام الانتظار
قم ! اعننى !...
من ليالي الحزن والارهاق والحيرة .
يا صاح اتيت ..
عن بحار الجهل والنكران والظلم . .
أخيرا قد نأيت ...
هالنا يا صاح ما قد بان لى فيها ...
وما كنت عصيت ..
فشكرت الله عرفانا له اذ قد هدانى . .
وبكيت ..
واليك جئت يا صاح . . .
ينصحى ورجائى قد سعيت ..
ارتجى منك ثبوتا وانتصاحا . .
فانتبه !!
قرننا العشرون يا صاح ضباب . . .
فانتبه !!
خذ يدى !. . لا تتراجع ...
ولنفق
ولنناد بالطوارئ ...
بالنضال
بالجهاد
ولنناد الصحب والاخوان في هذا الوجود
" أن أفيقوا ...
طهروا أفكاركم . . . فيها العفن
طهروا أنفسكم . . منها الفتن
ولنجاه يا صديقى !. .
ولنجاهد ...
بالدماء .
بالسلاح .
بالهراء .
بالقصائد
ولنجاهد ! ..

