الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

فليشرب الجمل الذي منح الحياة

Share

آتيك من بيت السماء غمامة

تجرى اخضرارا فى شحوب صباك

لا تسألي عن جلا برق مد فى جلدى الجروح الدافقات

إن تنثري تلك اللآلي في التراب

فارمي بنار الحزن فى ماء الحياة

ولتعصرينى فى دفين لظاك

آتيك من شمس المغارب مشرقا

اجرى شعاعا فى تخوم مداك

لا تنظريني إن ظفرت باعيني

اخشى على جفنيك نيران الشهاب

إن داهمتك بدربك الوعر الطويل مخاطر

فلتشريني كي انير خطاك

آتيك من صلب الجمال محاسنا

تلتف حولك كالتفاف رداك

لا تفزعى إن راودتك لنفسها

حلو اللباس يفيض حلو بهاك

حتى إذا انجبت مولودا ، زكي

تحت النخيل نشق قلب رداك

آتيك من بين الشروخ زلازلا

تطوى صروحا من كثيف ضناك

إن هزت الأرض الثقيلة ردفها

وتمايلت سكرانة تنضو الثياب

فلترقصى حتى يدك الصبح أوتاد الضباب

ولتلتهمنى - ما ظمئت - يداك

آتيك من رحم الزمان شرارة

قد أسكنتها الشمس اهداب الضحى

إن كذبوك فأعرضوا عند اللقاء

إن طالبوك بمعجزات

أرمي على الأرض الشراره

تجتث فى عنف سميك دجاك

إن جئت وابن الريب يسعى حاملا جنازه

وسكبت نهرا فى بجيل ثراك

فليشرب الجمل الذي منح الحياه

ولتغرسينى نخلة

ولتسكنينى فى الرياح

فلأعضدن العشب فيك صغيرة ووحيده

ولأقطعن العقم من رحم البطاح

فاذا الثمار تبرجت بين المفاتن والوشاح

فلتذكرى من كان فحل جناك

اشترك في نشرتنا البريدية