الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

فن القصة العربية الحديثة في فلسطين ، جذوره و نشأته

Share

(مدريد )

- 3 - (*)

مرحلة النضج الفنى فى القصة الفلسطينية الحديثة :

لما بدأت الحرب العالمية الثانية دخلت القصة الفلسطينية دورا جديدا من أدوار حياتها ، فتفاعلت مع الاحداث وراحت تشارك الشعب نضاله وتضحياته .

وقد اتسمت القصة فى هذه الفترة بالنضوج الفنى والقدرة على تصوير الشخصيات ، والموازنة الدقيقة بين الشكل والمضمون . وهى فى نهاية الامر صورة متطورة لقصة مرحلة ما بين الحربين ، متخلصة من الكثير من عيوبها . وفي حين بدأت قصة هذه المحلة تتلخص من التأثيرات القصصية الاجنبية التى لا تتلائم مع البيئة والثقافة العربية فى فلسطين فانها أصبحت فى نفس الوقت أقرب من اى وقت مضى الى الجماهير ، فعالت قضاياها المصيرية وساندتها فى صراعها من اجل حماية نفسها ووطنها من الاستعمار والغزو .

وقد شارك فى كتابة القصة فى هذه المرحلة كتاب سبق لهم أن لعبوا دورا هاما فى بناء اللبنات الاولى للفن القصصى فى فلسطين نذكر من بينهم بيدس والايرانى ، كما شارك أيضا فى كتابة قصة هذه المرحلة كتاب جدد

مثل نجاتى صدقى وعارف العزونى ونجوى قعوار واسحق موسى الحسينى وعبد الحميد ياسين واسمى طوبى وجمال الحسينى .. الخ .

ان الظروف القاسية التى عاشها الشعب الفلسطينى (اثر سحق ثورته الكبرى فى أواخر الثلاثينات ، واحتلال الفرق البريطانية لارضه استعدادا للحرب العالمية الثانية وما ترتب عن ذلك من ظهور سحب النكبة فى سماء لمستقبل) . قد دفعت المدارس القصصية على اختلاف مذاهبها من اجتماعية واقعية ومثالية رومنتيكية الى السير فى اتجاه متقارب نحو خدمه القضية المصرية للشعب والوطن . وأصبح القصاصون أصدق من أى وقت مضى فى التعبير عما يحسون به باعتبارهم جزءا من الجماهير الكادحه التى نتخذ على عاتقها مسؤولية الدفاع عن الوطن . وهكذا جاء فنهم واقعيا له غايات انسانية نزيهة ساعدت على تقارب الاتجاهات المختلفة وصهرها فى بوتقة واحدة .

فبالاضافة إلى النضج الفنى الذى نلاحظه فى اسلوب قصص هذه المرحلة نجد نضجا فى الموضوعات التى يطرقها الكتاب من حيث الالتزام بالواقعية في التعبير عن الاحاسيس التى تنتاب الانسان الفلسطينى . فى قصة الخليل يبدس بعنوان " البطلة " (51) نجد مفاهيم ناضجة لمعنى البطولة والحب الحافز على الفداء والتضحية :

- اذا كان هذا مبلغ حبك ، فلماذا تعرضين نفسك لاهوال الحرب ؟

- لارضيه ، فقد قال لى مرة : انه يحتقر كل فتاة تقضى حياتها فى اللهو والبطالة ولا يحترم الا التى لها فى العمل القدح المعلى ..

هذا التطور الذى طرأ على فن القصة الفلسطينية فى هذه المرحلة الساخنة سياسيا فى تاريخ فلسطين نلمسه فى قصة " يا جملى " (52)

حيث تتحول بدانة البطل من نقمة الى نعمة بفضل التفكير فى عمل الخير واستعداد الشخص للتحول والاستفادة من الخير والشر على حد سواء . هذا الاتجاه الملتزم نجده فى قصة أخرى لعارف العزونى بعنوان " صانع الثوابيت " (53) وفيها نلمس تطورا فى الشخصيات وايمانا بالواقعية مع دقة الوصف لجانب من جوانب الحياة الاجتماعية والقصة مثال للموازنة بين الشكل والمضمون حيث يبقى الادب الملتزم محتفظا بخصائص الفن الرفيع . دون أن تؤثر عليه أعباء الالتزام بقضية الوطن والانسان . فصانع الثوابيت استطاع استخلاص العبرة من الماضى فغير حاضره من أجل صنع مستقبل باسم . وفى قصص العزونى التى بدأ بنشرها فى مجلة " الطريق" بداية من سنة 1945 ، تظهر بوضوح خصائص القصة فى هذه المرحلة , حيث الكاتب يختار موضوعاته من الحياة ويحملها الفكرة المفيدة ويصبها فى قالب فنى متناسق .

ونجد الطابع الاجتماعى الذى يميز قصة هذه المرحلة واضحا فى مجموعة قصص " عابر السبيل " (54) لنجوى قعوار ، وفى هذه المجموعة تنعكس الظروف الصعبة التى يعيشها الشعب الفلسطينى على شخصية البطل الذى يتلقى الصفعات المتلاحقة نظير كل خير يفعله ، ودائما ينتصر الشر على الخير ، وهكذا تدور قصص المجموعة فى جو من العذاب جعل الكاتبة فى بعض الاحيان تلجأ إلى الاسلوب الخطابى فى محاولة منها للتخفيف عن المعذبين ، وهذا ما جعل شخصيتها تظهر من بين السطور وكأنها تلقى خطابا فى جماهير القراء .

ولعبد الحميد ياسين أربع قصص قصيرة نشرها فى كتابه " أقاصيص " (55) ويغلب على القصص الاربع الطابع الرومنسى بكل ما عليه من مآخذ ، فالبطل شخصية منهزمة مستسلمة للظروف مغرقة فى التشاؤم ، ونلمس فى قصص المجموعة المبالغة فى تصوير الآلام والانسياق وراء كل ما هو غريب وشاذ والامعان فى اللجوء الى الطبيعة والاغراق دون مبرر فى التحليل النفسى مما أدى الى تفكك البناء القصصى أحيانا .

وعلى طريق القصة الرومانتكية وضع جبرا ابراهيم جبرا الذى يعد بحق علم هذا التيار فى القصة الفلسطينية روايته " صراخ فى ليل طويل " ( 56) التى تقوم على اسلوب التداعى فى معالجة موقف تذكارى مأسوى للبطل الذى يحاول الهروب من الواقع والحقيقة الى الحلم والخيال ، والرواية تغص بالقيم البرجوازية التى طالما تميزت بها القصة الرومنتيكية فى الادب الانجليزى أما البناء القصصى للرواية فيدل على براعة الكاتب وقدرته على التحكم فى حبك الخيوط القصصية ومراعاة الدقة فى نسجها .

ومن الكتاب المثاليين لهذه الفترة نجد اسحق موسى الحسينى فى روايته "مذكرات دحاحة " (57) . وعندما نقول : " مثالية "  فاننا نميز بين مثاليه من سبقوا من كتاب هذه المرحلة وبين مثالية الحسينى ، والواقعية التى لا تخرج عن عالم الواقع المحسوس رغم استخدامه للرمز الذى اضطرته اليه الظروف القاسية التى كان يعيشها شعبه تحت الاحتلال . فهذه القصة تصف حياة دجاجة عاشت فى بيتى ووقع بينها وبيني الفة ومحبة . فكنت أطعمها بيدى ، وأرقب حياتها يوما فيوما ، والاحداث التى ترويها وقعت لها بالفعل ، وهى لا تتجاوز المألوف فى حياة الدجاج ، ولو قدر لصديقتى الدجاجه أن تتكلم بلغة الاناسى لما قالت غير ما تقرأ ، فأنا فى الواقع اترجم لك ما أوحت به الى اما عنصر الخبال فيها فضئيل ، وهو لا يعدو أن يكون تعليقا على هامش الحياة أو تحليقا في عالم المثل العليا " . (58)

وفى هذه المرحلة يواصل محمود سيف الدين الايرانى انتاجه فيقدم تسع قصص نجدها منشورة فى كتابه " مع الناس " (59) الذى طبع بعد النكبه . فى القصص التسع نلمس تطورا كبيرا فى البناء القصصى ، حيث برأت هذه المجموعة من كثير من عيوب قصص مجموعة " أول الشوط " . ولم تعد القصة عند الايرانى عملا جامدا ولا منبرا يلقى من عليه ما يريد من وعظ وأفكار ، ولم تعد شخوصه خيالات شاحبة وقوالب متجمدة ، بل أصبحت

القصة - لديه - عملا حيويا وكلا متماسكا . فلاءم بين الشكل والمضمون وحرك الشخصيات من وراء الستار ، وأنطقها بما يلائم مكانتها ودورها المرسوم فى القصة ، كما تخلص من المبالغات الرومنسية فى وصف الظواهر الاجتماعية كالفقر والشفاء والألم.. الخ . وفى هذه المرحلة وصل الايرانى انتقاء شخصياته من الطبقات الاجتماعية البسيطة ، فتعمق فى تحليل نفسياتها دون أن يحملها أكثر مما تحتمل .. وهو فى هذا قد استفاد بلا شك من قراءاته الكبار القصاصين الانجليز والروس ، حيث يظهر تأثير كل من جوركى الروسى وكاترين مانسفيلد واضحا فى قصص المجموعة .

هذه الواقعية فى تحليل نفسية الشخوص القصصية من خلال ربطها بالظروف المعقدة التى تحيط بها تتجلى فى قصة " الظمأ " التى تستوحى أحداث الثورة الفلسطينية الكبرى سنة 1939 . وترسم صورة كاملة لاحوال المجتمع أثناء هذه الثورة ، فالبطل شاب من قرية جبلية ، جاء الى المدينة بعد أن هدمت سلطات الاحتلال البريطانى قريته وقتلت زوجته وأبناءه الثلاثة .. عمل فى صناعة الاحذية ، ولكنه لم يسلم من أذى سلطات الاحتلال فازداد يأسا من الحياة فى ظل الاستعمار حتى " عاد .. الى الجبل منذ اسابيع . عاد . انضم الى رفاق له فى الاعالى . ثم لقى حتفه فى بطولة خارقة (60) فى قصة الظمأ يلائم الايرانى بين التزامه بقضية المضطهدين وبين فنه القصصى وهو أمر حقق للقصة توازنها وجنبها الوقوع فيما تقع فيه قصص أخرى تتناول نفس الموضوع .

أما صورة المجتمع الفلسطينى وما تعانيه جماهيره من اضطهاد نفسى وجور اجتماعى فقد صوره الايرانى تصويرا صادقا فى قصة " حذاؤه الجديدة " التى هى فى رأيى من أجمل قصص المجموعة وأكثرها نضجا فنيا . فعيطوى بطل القصة صبى بائس يعمل بائعا للصحف عند يهودى مستغل هو الخواجة نصار فلا يكاد يجد منه الا كل ظلم واستغلال . فما يتقاضاه الصبى من أجر يومى لا تكفيه طعامه ، وبالرغم من هذا نجد الصبى مشدودا الى مهنته بخيوط سحرية فهو يحب هذه الصحف ويحب هؤلاء الزبون الذين يشكلون جزءا مهما فى حياته رغم أن معظمهم يأتى ليتصفح الجرائد دون أن يشتريها . وبهذا يمكننا أن نحدد ثلاثة محاور دارت حولها شخصية البطل ...

المحور الاول هو علاقة عيطوى مع الخواجة نصار وهى علاقة كانت تقوم على الاضطهاد والاستغلال .

والمحور الثانى هو علاقة البطل مع عمله ومع جمهور الزبون وهى علاقة حب وألفة وتعاون .

أما المحور الثالث فهو علاقة البطل بنفسه وبواقعه البائس الذى كرهه ويسعى جادا الى تغييره ، وهذه العلاقة تقوم على الامل .

بعد أن رسم الايرانى بدقة الظروف المحيطة بشخصية عيطوى بدأ فى تجميع خيوط الاحداث ليصل بها إلى العقدة القصصية من خلال لحظة نفسية وزمنية محددة تمثلت فى حلم الصبى بينما كان يتصفح احدى المجلات الغاصة يصور الحرب وأهوالها وصور الفتيات الجميلات اللائى جندن فى الجيش وصور الدعاية والاعلانات التجارية ، فيقارن بين ما يرى فى الصور وبين الواقع الذى يعيشه فتزداد آلامه وحسرته . وعند أحد الاعلانات يقف مشدوها أمام صورة حذاء ملأت الصفحة . فيتخيل بأنه قد وضع قدمه العارية فى حذاء جميل . وأكثر من ذلك فقد صور له خياله بأنه يسير يوم العيد مزهوا بهذا الحذاء فى شوارع يافا . انها لحظة تمنح القارئ راحة نفسية فهو يرى الطفل الشقى يعيش أجمل لحظات حياته ويتمتى لو أن القصة انتهت بينما الطفل غارق فى هذا الحلم الجميل . ولكن الايرانى وهو الكاتب الاشتراكى الواقعى لا يترك أبطاله يعيشون فى الخيال ، فسرعان ما يرد بطله الى واقعه المرير.. اذ يفيق الصبى من حلمه على صفعة قوية ترده الى رشده مع لعنة والديه تنصب في أذنيه مصحوبة بهذا التعنيف " لقد أتلفت حذائى أيها الحيوان " . وهنا فقط يدرك الصبى حقيقة ما حدث ، فقد داس بقدميه العاريتين - أثناء الحلم الذى عاشه بتأثير من صورة الحذاء - على حذاء أحد الزبون الذين يتفرجون ولا يتشرون !.

هكذا كان الايرانى فى قصصه يتخذ من أحلام اليقظة وسيلة للتعبير عما يريد وكان يقدم شخصياته فى حالة نصف واعية متأثرا فى ذلك بكبار القصاصين الروس الذين قرأ لهم وخاصة تشيكوف . أما البناء القصصى الرفيع المستوى الذى قدمته القصة فيمكننا أن نلمسه فى بقية قصص المجموعة المكتوبة فى هذه المرحلة وهى : " حطام " و " الاحتراق " و " هراء "

و " شعرة بيضاء " و " أبو جسار رجل رهيب " و " قيد لن يتحطم " و " عودة على بدء " .

ولكى نختم الحديث عن القصة الفلسطينية . جذورها ونشأتها يجدر بنا أن نشير الى نتاج قصاص درس الادب الروسى فى جامعة موسكو وكتب عن ادبائها بوشكين وتشيكوف وجوركى ، وكان واسع الاطلاع على معرفة بعدد من اللغات الاجنبية ، فترجم عن الاسبانية والروسية والانجليزية والفرنسية والصينية (61) قصصا رائعا . هذا القصاص هو نجاتى صدقى ( ولد فى القدس سنة 1905) الذى كتب فى هذه المرحلة خمس قصص شكلت جزءا من مجموعة قصص " الاخوات الحزينات " ( 62) . وعنوان الكتاب مستمد من عنوان اولى قصص المجموعة وقد كتبها سنة 1947 بينما كانت سحب النكبة تنذر بالويل والدمار . وتحكى " الاخوات الحزينات " قصة خمس جميزات يقفن فى سطر واحد مقابل بناء عربى قديم مهدم .. كن بالامس يقعن فى ضواحى يافا تحيط بهن بيارات البرتقال واليوم تراهن أسيرات ضمن احد شوارع تل أبيب فى عالم غريب عن عالمهن بعد أن حلت العمارات الشاهقة محل البيارات المثمرة ، ومكان البناء القديم حلت المقاهى ونوادى أحداث اليهود بجلس الكاتب الى جانب واحدة من هذه الجميزات ويسند رأسه الى جذعها فيغفو ويحلم حلما عجيبا ، فقد تحولت الشجرات الخمس الى خمس أخوات متشحات بالسواد ، ورأين أن تكون سهرة تلك الليلة عن ذكريات الماضى عند كل واحدة منهن . فهذه تروى قصة المعارك التى جرت على قرب منها وتلك تروى ما حدث تحت ظلالها من نقاش علمى وجدل صوفى .. والثالثة تحكى قصص الغرام التى انتهت بالزواج الموفق فى ظلالها . أما الخامسة التى رأت النور سنة 1917 ، سنة وعد بلفور المشؤوم فتتساءل : أحقا انكن لا تعرفن شيئا عن ذكرياتى ؟ وهل تدرين لماذا نحن منشحات بالسواد؟ ولماذا ينعتنا الناس بالاخوات الحزينات ؟ قلن لها : كفى .. كفى . لا تروى لنا شيئا . لقد أدركنا الصباح ! " . وهنا يفيق الكاتب من حلمه العجيب والريح تعصف بكل شئ الا الشجرات الخمس فانهن راسخات كالطود .

ان هذه القصة المأخوذ موضوعها من واقع القضية الفلسطينية تصور ببساطة وعمق قصة اغتصاب فلسطين ونقلها من يد ابنائها العرب لفلسطينيين الى يد المهاجرين الصهاينة منذ وعد بلفور سنة 1917 . وقد نجح الكاتب فى تصوير هذا الجانب بانتقاله من الواقع الى الحلم انتقالة رائعة فيها من البراعة ما جعل الكاتب ينجح فى سرد الفكرة سردا قصيصا بعيدا عن اسلوب الوعظ والخطب ، فقد نجح بالايحاء والتلميح فى شرح قضية التزم بالدفاع عنها ، فقد بعث الحياة فى الشجرات حتى بدأنا نتخيل - حقا - انهن خمس أخوات ، وما أفقنا من هذا الحلم الا عندما أراد لنا الكاتب أن نفيق على صوت الجميزات لاختهن : " كفى .. مفى . لا تروى لنا شيئا ، فقد أدركنا الصباح " .

ويبدو أن موضوع الخطر الذى كان يهدد الهوية الفلسطينية نتيجة محاولات الاستعمار البريطانى والمهاجرين الصهاينة الاستيلاء على الارض قد سيطر على أذهان الكتاب فى هذه الفترة حيث تعود مجموعة الاخوات الحزينات الى تصويره رمزا فى قصة " أيام من العمر" وقصة " شمعون بوزاجلو ". ولكن هذا الالتزام بالقضايا المصيرية لم ينس نجاتى صدقى لاديب المثقف ثقافة اشتراكية ، المشاكل الاجتماعية ، فعال مسألة زواج الفتاة الشرقية فى قصة " فتاة حائرة " ، كما انه لم ينسه نفسه كأديب له آراؤه وأفكاره ، فصب ذلك فى قصته " الجثة الحية " .

أما عن " الاخوات الحزينات " كعمل ادبى فانه يبدو فيها من النضوح والاكتمال اكثر مما فيها من شوائب الاعمال ، والمجموعة تضع صاحبها فى مقدمة كتاب القصة الفلسطينية فى هذه الفترة أما هذا الاتجاه الملتزم بقضية الانسان والذى يظهر تطوره بوضوح فى أعمال الايرانى فان قمته تتمثل فى أعمال نجاتى صدقى الذى فاجأنا بقصصه الناضجة دون أن يقدم لها بأعمال أقل نضجا . وعلى هذا فان دارسى الادب الفلسطينى يطلقون على اتجاه القصة منذ الحرب العالمية الثانية حتى سنة 1948 اسم " مدرسة صدقى الايرانى القصصية " فى فلسطين .

كلية الاداب - جامعة مدريد

اشترك في نشرتنا البريدية