فوق السحاب والفضا ، وفوق هالات القمر
بنيت لى ، كالنسر ، وكرا ، فى سماوات أخر
حولى ، من الانوار ، آزهى من صباح يزدهر
ونغم لم يحلم الناى به ولا الوتر
ولا انتشى الصمت به . ولا لظى الشوق استعر
ونسم أزكى من الاندا ، وأنفاس السحر
حولي هناك جنة فيحا ونهر يزدخر
ماج على شطآنه ، العشب وأفنان الشجر
كون . من الجمال ، بدع ، فوق أنشأ الفكر
وفوق ما جلى الخيال من أفانين الصور
وفوق ما قد آلهم الشعر من الآى الكبر
كون هناك كله لذ السماع والبصر
لكم تذكرت ، وكم أغضيت للذكرى النظر
ولجت الافكار بى ، وغالب الجنن العبر
أساي آني ههنا ، وليس من حولي بشر
فلا . ولا كان النسور ، ان تسامت من حذر
وحلقت عالية تخشى ، من الناس ، الخطر
كون ، على بعد أخى ، لا حبذا من مستقر

