الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

فى أيام سبتمبر, ( اقحوانحة ودمعة وصلاة )

Share

وأقحوانة قطفتها لدى الغروب

كانت على جفن الخريف دمعة الغريب .

وفي الدروب ،

والمسرب المهجور ، تحت العارض السكيب ،

وفي انتفاض العاصف الغضوب ،

طلت تصارع الفنا مهيضة القضيب :

صفراء ... يا لروعة الشحوب !

يا لجلال الموت ! يا لضحكة الخطوب !

قطفتها بأنمل من دمها خضيب ،

جف على أظافري ذاك الدم الصبيب .

حملتها في كفن من خاطري عجيب ،

لكفن تحت الثرى ؛ لما يزل قشيب .

ودمعة طافت بجفنى بعد أن جف وثاب

لرشده

لصبره

بعد العذاب .

جاءت مع الذكرى تزيح ذلك الحجاب

ترقرقت صافية ، هادئة التسكاب

تسعرت ، فاحرقت كأنها شهاب .

ووقفت غشاوة ، كأنها الضباب ،

تبحث عن مأوى لها بذلك اليباب ؛

ونقطت : عنصر مأساة مذاب ،

لاقحوانة الاسى الملقاة كانت الشراب .

كلتاهما هدية لقاطن التراب :

الواهب القبر العمار والشباب ،

والتارك الدنيا خرابا فى خراب

وبين أضلعي ، وفي قرارتي صلاه

تهم أن تلفظها ، لكن تتمتم الشفاه .

دعاء سر لم يجز حنجرتي صداه .

بعمق أعماقي ، وفي قرارتي صلاه .

ما رتلت بمسجد في سجدة الجباه

رتلتها بغير ما يرتل التقاه .

صلاة منسي ، تناسي سالف الحياه

صلاة أفاك ، كذوب ، إفكه خزاه

كفارة عن ذلك الافك ، وذلك السفاه .

هي صلاتي : من قرار مهجتي لله .

الفاظها سجينة لا تعبر الشفاه ،

وسرها معرج إلى جوار الله .

اشترك في نشرتنا البريدية