بقية المنشور على الصفحة ٢٣
مررت على الديار ديار سلمي اقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارا
وكان الكاتب الذي خصصه السلطان ابو عنان ؛ لابن بطوطة ليدون عنه ما يمليه من رحلاته ، الا وهو محمد بن محمد بن احمد بن عبد الله بن جزى الكلبى الشاعر الاندلسي الغرناطي ) ١ ( - كأن هذا الكاتب استصغر هذه المدائح التى أفاض بها ابن بطوطة على مليكه ، من أجل ذلك افاض عليما نهرا جديدا من شاعريته الخصبة ، فكتب ذيلا للمرحلة البطوطية ، شحنه بمدائح ابى عنان وقد أطنب فيها اطنابا دليا على شيئين ، أولهما سمو همة هذا السلطان حقا ، وثانيها مبلغ اهتمامه بالعلم والادب واحسانه الجم على اهل العلم والادب فمن علو همته انه كان المنافح عن الدين وبلاد الاسلام ؛ الباذل الجهد في العمران وتنظيم شؤون بلاده واعادة مجدها الذي كانت الايام جادة من قبل في اضمحلاله بعوامل الجهل والتطاحن الداخلى والخطر الاوربى الخارجى " باحث "
