الاهى ابدعت السماوات والارضا واخصصت طه من جداك بما ارضى
وبوأته من جنة الخلد مقعدا واعطيته فيها الشفاعة والحوضا
وادنيته من قاب قوسين منزل ا سما بسواه الامر في الارض لا يقضي
جعلت حماه ملجا وولاءه أمانا وإيمانا وطاعته فرضا
وقد وعد الله الالي اتبعوا له بحب واخزي من قلوبهم مرضى
ازاح به عنا الغواية والعمى واجلى عن الدنيا الجهالة والفوضى
وارسلته للخلق اجمع رحمة فاودى بأسباب القطيعة والبغضا
واظهر دين الحق شرقا ومغربا وجلت على كل الورى يده البيضا
وقد وعد الله الالي اتبعوا له وما نام عن ظلم الطواغيت أو اغضى
وقامت لصرح العدل منه دعائم ولم تك رغم المفسدين لتنقضا
وكم من نفوس ايقنت لزمانه اقت - رابا فباتت للهدى ترقب الومضا
فما منهم رامت جنوب مضاجعا ولا عرفت ابصارهم في الدجى غمضا
وما زال عن ذي العرش من عهد آدم يبشر رسل الله بعضهم بعضا
بمن فتح المولى به كل مغلق ومن نجس الاشراك قد طهر الارضا
فقد كان قبل الخلق قبضة نوره وما كان الا المصطفى ذلك القبضا
ولما أراد الله اظهار نوره بفيض من الانوار اعظم به فيضا
اشع على الدنيا الضيا فانجلت به دياجر قد عمت بها الطول والعرضا
وقد نشر الاسلام وارف ظله معيدا عليها جدب صحرائها روضا
واعتق من رق شعوبا كثيرة فسادت وضنك العيش عاد بها خفضا
وشاد على مر الزمان حضارة تشيد بها الدنيا وتزهى بها ايضا
أقام ذراها الاولون ولم يكن سوى نشر دين الحق فيها لهم غرضا
ولم تثنهم فيها النفوس بجنة بايمانهم خاضوا هزاهزها خوضا
الى الله قد باعوا النفوس بجنة فوفوا وعهد الله لا يقبل النقضا
همو احسنوا لله قرضا وضاعفوا ويا فوز من لله قد ضاعف القرضا
وهم جاهدوا في الله واعتصموا به وهم محضوا الاسلام اخلاصهم محضا
بذا اخرجت للناس اعظم امة وما اسطاع مثل قبلها البسط والقبضا
فأضفت على الدنيا سوابغ نعمة وعيشا كريما وارفا ناعما غضا
قد اتحدوا صفا فخرت امامهم جباه وصرح البغي زلزل وانقضا
وقد صدقوا عهدا فلم يرهبوا قوى وشد لدى الهيجاء بعضهم بعضا
بأعراقهم تجرى الدماء نقية وما نبضت إلا بحب الهدى نبضا
ولما تنكبنا تعليم ديننا غلبنا ولم ننهض بأعبائنا نهضا
وأورى العدا نار الخلافات بيننا وحكم الهوى للمهلكات بنا افضى
تدارك رسول الله أمتك التى جنود العدا هاضت قوادمها هيضا
اباحت حماها واستبدت بقدسها ولم تستطع اذ شتتت لهم دحضا
فهبها قوى يا رب فالشرق كله غدا مستجيرا من لظى النار بالرمضا
بحرمة طه وحد الصف وانتصر لها من عدو غادر نابه عضا
فان لم تؤيدها بنصر مؤزر وتشف صدورا شفها ألم مضا
توالت لصهيون عليها مظالم وكادت بما يجنيه تجهضهم جهضا
فكم امم فضت مشاكل بينها ومشكل إسرائيل فى الارض ما فضا
هموا بغضوا الاسلام سرا وجهرة وكانوا لمن بالقدس اكثرهم بغضا
وهم حاربوا بهتا رسول الهدى ومن عليه صلاة الله قد فرضت فرضا
صلاة بها يحمي الهدى كل مؤمن ويجزيه ذو العرش المجيد بما يرضى
صلاة تعم الآل والصحب من سموا فلم يعرفوا فيما له رفعوا خفضا

