يا عابرا تدمر
يا عابر مقبرة الاحياء بصحرائها
قف
خذ عيونى
أعطني قطرة ماء
فالموت هنا لا يأتى من السماء
يا عابرا
أحلامنا الليلية نراها حمراء
حبات الرمال بصحرائها صارت حمراء
يا عابرا تدمر
قبل أن ترحل احمل الى غيفاره سلاما
إذا أبصرت أوراقى متناثرة كأوراق الخريف
أو سمعت أنهم أدانونى فلا تستغرب
فانا أعيش فى وطن الحب القاتل
وفى زمن الموت الغامر
أما إذا أبصرت العناكب
تنسج حول أفكارى الصمت
فلا تستغرب
فأنا أعيش مثلما يرقد الميت فى قبره
أما إذا أبصرت جسدى على طول الشارع الممتد
على طول المدينة
ودمى يغسل مقصلة الشارع
فلا تستغرب
فأنا أعيش الانتحار والسفر
فى وطن " الحب القاتل " .

