أهدى السيد يوسف الحناشي للمجلة العمل الذى نال به ديلوم البحوث المعمقة من كلية الآداب والعلوم الانسانية بتونس في 23 من جوان 1980 وموضوعه " الرفض ومعانيه فى شعر المتنبى " وتعرض فيه فى الباب الاول الى المتنبى فى نظر القدماء ) ابن جنى - أبو القاسم الاصفهانى - القاضى الجرجانى . الصاحب بن عباد - ابن شرف القيرواني - أبو البقاء العكبري ( ثم الى المتنبي فى نظر المحدثين ) عبد الوهاب عزام - طه حسين - مارون عبود - بلاشير - العقاد - شفيق جبرى - سهيل إدريس ومنير كنعان ( ثم الى المتنبى فى مهرجان بغداد ) 1977-1978 ( .
وتناول بعد ذلك ظاهرة الرفض بتحديد وحدات معانيه والترتيب الزمن لها والقصائد الخاصة بالرفض والربط بين معانى الشعر ومعانى الرفض والخصائص الاسلوبية له نحوا وصرفا وبلاغة
كما تناول الرفض والابلاغ الشعرى من عناصر الابلاغ والعلاقات بين الباث والمتلقى بجميع أنواعها
وفي الباب الرابع والاخير للبحث يبسط الكاتب معانى الرفض : ٢ ( فى الرؤية الاجتماعية ، 2 ( فى الرؤية السياسية ، 3 ( فى الرؤية الاقتصادية ، 4 ( فى الرؤية الكونية ، 5 ) فى الرؤية الفنية
وفى الخاتمة أو الخلاصة ينتهى الحناشى الى أن المتنبى كان يتأرجح بين المنزلتين لشعراء عصره بين منزلة فئة المحظوظين ومنزلة فئة المكدين الفقر وكان فى موقف الناقد للمظاهر السلبية خاصة منها الاخلاقية من نفاق وخدا وخضوع للذل وجبن وانانية وينادى بالرجوع الى القيم العربية فى العصب الذهبى للحضارة العربية من صدق ومكارم أخلاق وكرم وشجاعة وغيرها
وهكذا كان شعر المتنبي مستقبليا بالنسبة لعصره إذ حمله تبليغ واقع الانسان الاجتماعى والاقتصادى والسياسى وتصوير محنة الانسان فى الكون مع الاحتفاظ فيه بالأغراض القديمة المعهودة كالمدح والهجاء
الصلاة فى الاديان الثلاثة :
وافانا الاستاذ أحمد التهامى بوطبة بنسخة من كتابه " الصلاة في الاديان الثلاثة " وهو العمل الذى نال به شهادة الكفاءة فى البحث من كلية الشريعة وأصول الدين فى السنة الجامعية 1977-1978 . يتناول الكتاب بعد تمهيد في مسيرة الانسان نحو العقيدة مدلول الصلاة كما تراه دوائر المعارف المختلف تم مدلولها فى الديانات الثلاث المنزلة ) اليهودية والمسيحية والاسلام وأنواعها وقيمتها وتاريخ تشريعها ووجوبها وكيفية أدائها وأوقاتها وأماكنها وأحكام تركها مع ذكر الايام المقدسة وصلواتها
والغاية من هذا العمل الذى هو - كما يقول صاحبه - لا يتجاوز أن يكون تميز مجرد عرض لشعيرة الصلاة كما هى فى الديانات الثلاث أن يضع الكاتب أمام القراء الحد الادنى القاعدى الذى تتكامل به الثقافة الدينية معتمدا فى ذلك مقدر الامكان المقارنة بدون ميل الى موقف أو تغليب دين على آخر مع الاشار الى مواطن التقارب والتشابه او التعارض والتعاكس مبرزا في الوقت نفس خصائص الصلاة وأبعادها الاجتماعية والروحية
نشكر الاستاذ بوطبة على هذه الحلقة فى الدين المقارن ونتمنى له مواصلة السعي والتوفيق فى الحلقات القادمة الخاصة بالصوم والحج والزكاة والشهادتين

