( الحلقة الخامسة عشرة )
أماكن يقدسها العامة
تحدثنا قبل هذا عن فشو الجهل والخرافات بهذه الجهة كلها ،لا فيفاء وحدها ، وانه صدق عليها الأثر القائل :
واها لقوم غالهم صرف الردى
والتحفوا بضمد أو بصدى
ونحن حينما نتحدث فيما يلى عن الأماكن التى كان العامة يقدسونها لسبب تافه كحصول بعض الموافقات أو اختلاق بعض الخرافات التى يحيطونها بها لا نريد الاشادة بها وانما نريد التدليل على مدى ما بلغوا اليه من الجهل والضلال والبعد عن معالم الدين وشرائعه المطهرة ، ونحمد الله تعالى على ما حبانا به من نعمة الايمان وانقاذ أجيالنا من هذه الترهات والسخافات الضالة على أيدى أئمة التجديد والتوحيد من آل سعود وآل الشيخ محمد بن عبدالوهاب أجزل الله لهم الاجر والثواب . ولا نورد الا المشهور من المناصب التى بقيت رواسبها عالقة بأذهان العامة وعقولهم وقد زال ذلك وانمحى كله منذ عهد جلالة المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود ..
١ - قبر حسن سيلة بحصن الرميح قرب العبسية كانوا يذبحون عنده القرابين ويتشحون عليه ( أى ينضحونه بالسمن ) ويستمطرون به ( أى يطلبون السقيا ) ..
٢ - قبر البقامى بقرب على العراعر . والبقامى رجل متصوف من المعالمة ببنى الغازى أوصى بدفنه هناك فاتخذوه مزارا ومنصبا للذبح والتنشيح ويزعمون ان هناك جنية تسمى شوقة وبعض النساء اذا عثرت تقول ( هادن شوقة ) أى حضرت ..
٣ - تالقة المجرم .. وهى شجرة ضخمة يزعمون ان بها ، جنا فيتقربون اليها بالذبح والتنشيح ويزعمون ان صاحب القربان يبيت بجانب الشجرة فيعرض عليه قدحان أحدهما لبن والآخر عسل فاذا شرب من اللبن اصبح شاعرا واذا شرب من العسل اصبح صالحا اى مستجاب الدعوة .. ويعتقدون ان الشاعر محمد جبران الظلمى ، طلب شعره منهم .
٤ - صخرة بنيد اللمة .. مكان المسجد الآن . يعتقدون أن فيها جنيا يسمى شعثان - بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة - فيتقربون لها بالذبح والتنشيح .
٥ - صخرة بنيد الدارة .. كانت منصبا يزعمون ان فيها جنبا يسمى محقان وهى محل مكنة سلمان يحيى الآن ..
٦ - صخرة فيها حفرة بريسان بلاد آل ( الكدفي ) يعتقدون أن فيها جنا فيضعون السمن في تلك الحفرة .
٧ - المناشح بجهة الدفرة يقصدونها بالقرابين وهى مقبرة ولعلها مقبور بها من يعتقدون فيه الصلاح ..
٨ - حمر - بضم الحاء المهملة وفتح الميم - بجهة آل ظلمة يقصدونه بالقرابين ..
٩ - قبر ( امسرى ) وهو في خربة في بقعة آل برقان يعتقدون فيه الصلاح ويحكون أنه أمسك صاعقة وصنع منها آلة نجارة قدوما ومثقبا وقبره محفور في صخرة بتلك الآلة وعلى القبر مروة مربعة يقدر طولها بنحو أربعين سنتمترا منحوتة قد رأيتها بنفسى وتوجد طريق فى صخرة صلدة بغربى جبل ولد عمر مدرجة ويزعمون انه صنع ذلك بتلك الآلة فاتخذوا قبره نصبا فيتقربون له بالذبح والنذر ويستمطرون به ويستشفون بتربته . وآل برقان بنسبون اليه ..
١٠ - المهيد - بضم الميم وكسر الهاء - بوادى تربة - بضم الاء وفتح الراء - في جهة آل شراحيل يعتقدون ان به جنا وفيه صخره يرى بها ما يشبه الباب يسمى باب المهيد بزعمون ان من اصيب بمرض الجذام أو غيره يأتى بقربانه وينام بقرب الباب فيأتيه الجنى ويصف له الدواء فيستعمله ويشفى . وممن com/books٤all.net [email protected]
فعل ذلك قاسم بن محمد قاسم وكان مصابا بالجذام وانه استعمل الدواء الذى وصفه له الجنى فبرىء بزعمهم .
١١ - تالقة العدوين وهى شجرة ضخمة قطعها الشيخ عبدالرحمن الطرباق حوالى عام ١٣٦٠
١٢ - قبر ( جمان ) فوق مربوعة بير كان يقصد بأنواع العبادات ويستشفى به المرضى . ويحكون أن أمه ماتت وهى حبلى فقبرت وبعد فترة مر زوجها بالقبر فسمع صوتا من القبر فاستفتى كاهنا فأمره بنبشه . ففعل ، فوجد الطفل حيا ، وقد أحيا الله له شقا من أمه فأخذه وغذاه غذاء خاصا حسب توصيات الكاهن وسماه ( جمان ) فعاش وأنجب ، وكان من نسله على بن علوان بن يحيى بن علي بن يحيى بن جمان وأخوانه ، ولذلك اعتقدوا فيه الصلاح وعظموا قبره ويزعمون انه لما مات لصق بسريره معه فنبتت قوائم السرير وتكاثرت الشجر حول القبر ولم يتعرضوا لها حتى جاء حفيده علوان فازال الأشجار ونبش القبر وقضى على هذه الخرافة .. وفي ذلك يقول الشاعر :
ولي طلبت الله حي ما يموت
ذى اخرج جمان من بين التحوت (١)
وبقدرته اهبو على الدنيا ثرى (٢)
١٣ - مقبرة ذا مجدار برأس ذراع العدوين كانوا يقصدونها بالقرابين ولعل بها قبر من يعتقدون فيه الصلاح ..
١٤ - الحبنة - بفتح الحاء والباء والنون - بجهة آل شراحيل مأوى جن آل عذابة ومنهم يستمدون كهانتهم ويتقربون اليهم بالذبح والتنشيح ..
١٥ - الجمخة - بجيم مفتوحة فمم ساكنة فخاء معجمة فوقية مفتوحة - صخرة بالمجامع فى الدفرة فيها مثل أثر القدم ومثل أثر حوافر الفرس بزعمون انه خف محمد ( ص ) وأثر فرسه فعظموها لهذه الخرافة.
١٦ - المسنة الدفرة مقبرة يستمطرون بها ويزعمون أن صاحب قبر بها كان يجر رداءه فى سنة مجدبة
فتشبع غنمه دون غنم الرعاة فاعتقدوا صلاحه لهذه الخرافة .
١٧ - قبر ( امعان ) - بهمزة وصل بعدها ميم مشددة فعين مفتوحة فألف فنون - المعان بالمثرارة كان منصبا للذبح والتنشيح وكانت هناك شجرة عتم (٣) تعلق بها القرابين بقيت الى عهد قريب .
١٨ - صخرة بقرب فقوة العطف بجهة آل شراحيل كانت منصبا ..
١٩ - قبر مسور فوق بيت القزعة بجهة آل ظلمة كان يقصد للاستشفاء بتربته . واثر السور باق الى الآن ..
٢٠ - صخور تسمى المناهم بجهة آل ظلمة كانت منصبا ..
٢١ - قبر سيد المربعات يحكى أنه كان بقرب القبر شجرة فقطعها رجل يدعى البريدى فسقط واختل شعوره ونبح كالكلاب فاعتقدوا لذلك صلاح صاحب القبر واتخذوه نصبا ..
٢٢ - منصب الفارس شجرة سدر بذارى آل وشاح بجهة آل سلمان .
٢٣ - غمان بالدفرة مأوى جن ، يذكر الشيخ جبران ابن سعيدة الدفرى أنه ادرك العامة يجيرون مزارعهم من العاهات الزراعية بهم فيذبحون قربانا ويعتقدون أن كل من ساهم في ثمنه لا تتضرر زراعته .
٢٤ - قبر ابن آل جروان بالدفرة كانوا يستمطرون به وينذرون له ..
٢٥ - تالقة الفرحة شجرة ضخمة بالدفرة كانوا يذبحون لها القرابين ويستمطرون عندها ..
٢٦ - قبر ابن آل رعدة بنيد العقوة في جهة آل ظلمة كان منصبا واخبرنى يحيى بن زاهر الظلمى ان صاحب القبر وأخا له ذهبا الى منبه فوجدا بقرة في عفرة فأتى أحدهما من جانبها الأيمن وقال : « فيها عجل » وأتى الآخر من الشق الثانى وقال : « بل
فيها بهمة » فولدت توأمين ذكرا وانثى فشاع خبرهما واعتقدوا فيهما الصلاح وتجولا في منبه وجمعا مبلغا من المال عن طريق الدجل فتآمروا عليهما ، اعتقادا منهم انهما غير صادقين فيما انتحلاه فجمعوا مبلغا من المال ونصبوا لهما كمينا في الطريق وخبوا لهما جرادة مقلمة الجناحين وقالوا أن نزعتم الخبية سلمنا لكما وأعطيناكما المال ، وان لم تنزعاهما قتلنا كما واخذنا ما قد جمعتما ، فاطرق أحدهما رأسه ثم رفعه وقال ملمحا على أخيه بالفرار : ( الهيلمة والهيلين ، والديلمة والديلمين ، والرعدلة والرعدلين ، وأهل امزقاقة معلوين ، وأهل امجماعى مسفليين ، قد قلت انفرى يا جرادة قبل تقلمين ) .. قالوا : صدقت وأعطوهما المال ، وبعد ذلك طار صيتهما وعظم الافتتان بهما ..
٢٧ - قبر امحم عقيصاه ، وهو من أهل النصب قبره بالقرب من بيت الشيخ جابر بن سالم المشنوى وقريبا من القبر مكان يسمونه ريد المتاب يعترف فيه الزائر بذنبه ويتوب منه ثم يقدم قربانه ، ومما يحكونه عنه انه كان له أخ أصغر منه فذهب عند جماعة يشتغلون في مزرعة فزودتهما امرأة بالغداء ولقيها الولد أثناء الطريق ورأوه على وجهه أثرا من طيبها فاتهموه انه قبلها فقتلوه وردموا عليه التراب في المزرعة ، ولم يطلع على ذلك احد ، وتلمس امحم عقيصاه خبره دون جدوى ثم اعطى زوجته كسوة ونفقة سبع سنوات لها ولبنتها ليسيح في الارض بحثا عن أخيه المفقود وأذن لها بالزواج اذا تغيب اكثر من هذه المدة ثم رجع بعد السبع السنوات وقصد البير فوجد ابنته على البير فسألها عن أبيها وأمها فأخبرته ووضع خاتمه في فم القربة وقال لا تفتحها الا أمها فوجدت الخاتم وعرفته وكانت تلك الليلة ليلة عرسها فكتمت الأمر وأعدت الوليمة وحضرها متنكرا ولما أرادوا انزال قدور اللحم من فوق الأثافي لم يستطيعوا فقال لهم : اعطونى القاتة - أى ما يلصق بأسفل القدر - وأنا أنزلها لكم ، ففعلوا وانزلها ولصق اللحم كله وعرفوا انه امحم عقيصاه فانصرفوا ، ثم https://t.me/megallat https://www.facebo
ذهب الى المزرعة التى دفن بها أخوه ورأى غرابا يطير على شجرة ومنها في جانب من المزرعة فحطر في ذلك المكان ووجد عظام أخيه المقتول وأخذ بثأره وزعم ان الغراب أخبره بذلك واتخذوا قبره صنما لهذه الاسطورة .
٢٨ - قبر امجابرى من آل اسماعيل ومن عقبه الشيخ فرحان بن جبران المدرى وهو بجهة الشلة عليه بناية مربعة هدمها الشيخ عبدالرحمن الطرباق قاضى فيفاء سابقا حوالى عام ١٣٦٠ ، كانوا يتبركون به ..
٢٩ - قبر قاسم بن أحمد المعكوى في مفواق بمدر كان عليه قبة هدمها الشيخ عبدالرحمن الطرباق أيضا حوالى عام ١٣٦٠ .
٣٠ - الربعة صخرة بجهة آل امشنية كانت تقصد بالذبح والتنشيح يعتقدون ان فيها جنا ..
٣١ - قبر في نيد ابار محل بناية المدرسة الآن . يسمونه المتاب يستمطرون به ويتقربون له بالذبح والنذر والمريض يدس في القبر قطعة ملح ثم يمتصها فيشفى . واذا تفتت عرف أنه ميت . وهناك أهل بيت يدعون ( أهل غيلان ) ينزلون أى يخبرون بالمغيبات يحكون ان الذى يمارس العملية يغتسل ويتطيب ويختلي في بيت بعيد عن الضوضاء مدة معلومة وفي غرفة مظلمة ليس بها الا مصباح باهت النور تم يأتيه شخص آخر في وقت محدد يستنزله اى يستخبره عما سيكون من خير وشر فيصيبه مس ويهذى بكلام غير مفهوم وبتلون وجهه ، وأخيرا يتكلم بما سيكون في محيطه من خير وشر على سبيل آخر من مارس العملية منهم يدعى سلمان بن سليمان الرمز والاشارات التى تحتمل عدة وجوه . وكان ابن محمد ويستنزله أخوه فرحان بن سليمان بن محمد
٣٢ - طور الصيمران بجهة آل امحرب كان منصبا.
٢٣ - « قبر امزغافي » بجهة آل امحرب وكان على قبره قبة يقصدونه بالقرابين ..
٣٤ - موضع آخر يسمى الروحة كانوا يقصدونه ويتبركون به ويزعمون أن « امزغافي » اهبط فيه من بين السحاب ..
٣٥ - شميلة وهى صخور شاهقة بجهة آل بالحكم يزعمون أنها مأوى جن ..
٣٦ - كحلة في بقعة الخشعة يزعمون انها مأهولة بالجن ..
٣٧ - قلة الرميح في مدر كانت منصبا ..
٣٨ - حوزر - بفتح الحاء المهملة وسكون الواو بعدها زاى فراء - صخور بمدر يعتقدون انها مأهولة بالجن .
٣٩ - منصب في حبيل الضحى مكان مسجد الحواجب الآن ..
٤٠ - شجرة ضخمة في المقبعى كانوا يذبحون عندها القرابين ..
٤١ - الشباب بجهة آل عبدل يعتقدون انه آهل بالجن وفي ذلك يقول شاعر آل عبد مستعينا بجنه على شاعر آل ثويع :
معى مائة وسبعين من رأس امشباب
ايلى توالوا هازل والبازل
واجابة شاعر آل ثويع بقوله :
كفيتهم فالله يا لاوى امسحاب
معى ماية وألفين من رأس المتاب
وشيخهم كجار ذاك البهصلى
٤٢ - المتاب برأس العتمة في جبال آل ثويع وهو المذكور في البيت آنفا ..
هذا وتوجد أماكن أخرى ليس لها شهرة كهذه . ومن الابتلاء وتزيين الشيطان لهم التعلق بتلك الأماكن والافتتان بها حصول بعض الموافقات كنزول الغيث أو شفاء المريض فيعتقدون لها الكرامة والمنزلة الرفيعة عند الله . ومما يفعلونه عند الاستمطار انهم يشترون ثورا ويذبحونه في المكان الذى يعتقدون فيه ، ويأخذ احدهم حجرا من ذلك المكان ويضعه في الجراب المعد له وينصرف الى بيته دون أن يلتفت يمنة أو يسرة ثم يغرز الحجر في أغلى موضع من ماله ويكمن في البيت أسبوعا ، واذا هطلت المطر فلا يخرج حتى يطلبوا منه كف المطر بحيث ينزع الحجر ويكنه في البيت واذا لم تنزل المطر أعادوا العملية ..
( فيفاء )

