لوهران قلب تلفت في ملكوت
اشتهائي .
وحط على غصن صفصافة فارعه
مدينة حب كبير ..
مدينة ذاكرة ..
أستقي من تفاصيلها خطوتي ،
وحضوري
وعند الأصيل تمد جدائلها في دمي
والغصون تميل بأطيارها الشاديات
على راحتي ،
والسماوات تكتبها أغنيات
على وتر الكبرياء
فأخطو ..
وتتبعني قمم تستريح على ..
أعين العابرين .
وبين التفاتة قلبي وعيني
يجمعني السنديان
ويمنحني جرعة من وداد قديم .
لوهران تستبدل الشمس جلبابها
فتلوح عروسا تزاوج بين الندى
والصدور الدفيئه
ومرت وفي طرفها موعد للهوى
والحنين
سألت عن الإسم . قالت ...
- وبين أصابعها وشوش الشوق - :
" وهران " .
قلت : إذن فاستبيحي دمي
واستريحي على شفتي جارة للقصيد .
وكوني مناخا جميلا
لعصفورة سوف تأتي
وفي رجلها نجمة وهلال .
لوهران قلب تلفت ..
للقلب وهران زاد الرحيل .
وكان اللقاء ..
على سرة البحر كان اللقاء :
نواهد سافر في شوقهن المدى
والشواطئ تمتد تحت القدود الرشيقه
وبين الهوى والردى
فارس يمتطي صهوة الريح
يفتح للشمس والفجر نافذة
في الجبال المحاطة بالأمل العربي
وكان يحب السلام
وفي صلبه يسجع الثأر
يخفق في غمده السيف
ما كان يرجو التوضؤ بالدم لكن ..
لرأسه وسيفه للورد والسروة
الآمنه
يجيء " الأمير " (*) نبيا يؤجل وقت
البكاء
يعلق في شفة الأرض قبلة ود
ويحنو على وردة تطلق النار
صوب وجوه مدجنة الكبرياء .
لوهران فارس ..
يفض ختوم التخوم
ويومض للمغرب العربي
تجيء النوارس تترى
تعانق أهزوجة البحر
والبحر عاده عيد فأحنت عليه
الرواسي
ألا فاشهد يا صقور السماوات
أني لوهران بعض الرفاة
وللعاشقين فراتا قحاحا [!]
وللغاصبين القحافا [!]
لوهران فارس ..
يجر مداره
تتبعه الشمس والنجم مؤتلق .
لأمير تفيأ ظل الجزائر
فكان سليل الينابيع والياسمين
لوهران فارس ..
يعالج بارودة هدها القذف
قبل بلوغ المدى
وعلى شفتيه استقام القريض
هو الرجل الطلق
والرجل الضرب
والرجل المغرب العربي .
أيا فارس الشعر .. والغاب .. والرابيه
غدوت إليك وفي شفتي تعشش
مملكة الأسئله
وجسم تجرب فيه الأساطيل أحزانها
هل أنام ؟
وأرض وقد غادرتها الطيور تنام
وتصحو على حدقات البوارج
والطائرات
فكيف أنام ؟
وهل يا أمير الفصول أنام ؟
وقد شع في خلدي المغرب العربي .

