جاءت لتفجر صمتي
لترابط فوق تلال حنيني
آلهة كانت ..
راهبة كانت ..
شاعرة كانت ..
لا أدري !
لكني قد كنت رأيت بعينيها
قارب صيد ..
وإضاءة عيد ..
وحشائش بحر ..
وقدوم ربيع
وسنابك فجر
تلطم قلب الليل
كنت رأيت عيون المنهوكين
بريقا
يوغل في الفجر
فتحيا الدنيا .. تتجدد
كنت رأيت بعينيها الصحو ولاده
كنت رأيت الشمس تضيء
على الباب العالي
وعلى غيران الفسفاط
كنت رأيت الأرض
تدفق منها كل جديد .. ورأيت
خلف المنهوكين بلادا أخرى
أرضا أخرى ..
لا تنبت شوكا
ومباني اخرى
لا أسفل فيها
لا أعلى
كنت رأيت بعينيها
زمنا آخر
لا يأتي .. قد يأتي !
- يأتي .
- يأتي .
- يأتى .
خاطبني من في عينيها
فجر صمتي
هل وحي هذا ؟
أم هذا تنزيل آخر ؟
أم ... ؟
قالت : (( دعك
فهذا الحلم اجتاح عيوني
والواقع يبدأ من حلم ..
لا تنس !
الواقع يبدأ من حلم
فاحلم إن كنت حبيبي
واسعد بدقائق صمت
تبحر فيها همسة ناي
أملا في الأرض جديدا
تبحر فيها نفحة حب
فإذا بالدنيا
بين يديك قصيده
فاحلم إن كنت حبيبي
فالحلم قصيده
والشعر هو الحلم الأخضر
فلتحلم
كي يصبح كونك أخضر أخضر
ويكلل دربك طيبا ونشيدا ))
وأجبت حياتي ..
من في عينيها فجر صمتي :
(( شاعرة أنت !
مفكرة أنت ))
فتوارت في حلم الفجر
ونهضت لأبدأ فى (( الفكر ))
والبدء قصيده
