ليكن ايمانكم بعدل الحياة مثل ايمانكم بطهر البحر
فقط لا تفضلوا انفسكم عنها ، فكلما شعرتم بوثاقة
اتصالكم بها ازداد صفائكم والفرق واضح بين
صفاء اللجة وصفاء الغدير .
اللون
هو وعاء لاعيننا
لمن لا سمع وعقل لا يلمس ، اذا هاج فهي النار واذا
هجع فهو الليل القاتم بانى الاشكال ومصمم الهياكل
معراج البصر إلى البصيرة ونبي الضمائر . اللون . .
اغمضت عينى وحاولت ان اخلق فى خيالى لونا
لم تحتك به عيني قط ، فحلق خيالي . . حلق
خيالي ولكن كأني به في كل ما حلق لم يجرأ على اجتياز افق
الذاكرة ، بل انه لم يقو ، ولم تقو جناحاه ان
ترف خلف امتدادها السحيق
نعم لم تقو جناحاه ان ترف خلف امتداها
السحيق ولكنها لامست نهايته
فقلت : ترى ؟. . . .
نرى حين تفقد كل الاشياء لونها ، حين تفقد اللا نهاية
الممتدة زرقتها وهى تتشح بالنور ، وسوادها وهي عارية
وحين لم يعد لها اى لون . . وحين تفقد اللا نهاية
المنطوية سوادها في غيبوبة الوعى ، واشراقها ايان
وميض الواحي وحين لم يعد لها اى لون . .
ترى إلى اين نصير ؛
اليس هذا النسيان الشامل ؟
اليس هذا السكون الابدى
حل لقد كان هذا قبل ان تتفتح عنا براعم الوجود
قبل أن نصير خفقة في ضمير الحياة

