الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

في اللون

Share

ليكن ايمانكم بعدل الحياة مثل ايمانكم بطهر البحر

فقط لا تفضلوا انفسكم عنها ، فكلما شعرتم بوثاقة

اتصالكم بها ازداد صفائكم والفرق واضح بين

صفاء اللجة وصفاء الغدير .

اللون

هو وعاء لاعيننا

لمن لا سمع وعقل لا يلمس ، اذا هاج فهي النار واذا

هجع فهو الليل القاتم بانى الاشكال ومصمم الهياكل

معراج البصر إلى البصيرة ونبي الضمائر . اللون . .

اغمضت عينى وحاولت ان اخلق فى خيالى لونا

لم تحتك به عيني قط ، فحلق خيالي . . حلق

خيالي ولكن كأني به في كل ما حلق لم يجرأ على اجتياز افق

الذاكرة ، بل انه لم يقو ، ولم تقو جناحاه ان

ترف خلف امتدادها السحيق

نعم لم تقو جناحاه ان ترف خلف امتداها

السحيق ولكنها لامست نهايته

فقلت : ترى ؟. . . .

نرى حين تفقد كل الاشياء لونها ، حين تفقد اللا نهاية

الممتدة زرقتها وهى تتشح بالنور ، وسوادها وهي عارية

وحين لم يعد لها اى لون . . وحين تفقد اللا نهاية

المنطوية سوادها في غيبوبة الوعى ، واشراقها ايان

وميض الواحي وحين لم يعد لها اى لون . .

ترى إلى اين نصير ؛

اليس هذا النسيان الشامل ؟

اليس هذا السكون الابدى

حل لقد كان هذا قبل ان تتفتح عنا براعم الوجود

قبل أن نصير خفقة في ضمير الحياة

اشترك في نشرتنا البريدية