الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "المنهل"

في المحيط الأدبي،

Share

حديث اجراه الاستاذ محمد سعيد ذو الفقار المحرر الادبى في الرياض ، للمنهل ، مع الاستاذ اسماعيل الناظر المحامي .

..." وشددت اشرعة سفينتى - وقد حملت معي شحنة من امل بسام وكان الجو صحوا ، والسماء صافية ، والريح رخاء

حيث سرت ، وسفينتى تتهادى فوق صفحة المحيط - وبقلب ملؤه الايمان بالله وعظمته - أخذت أتلو " بسم الله مجراها ومرساها ان ربي لغفود رحيم " وبينا انا - سابح فى ملكوت الله - أبصرته على قيد خطوات مني - وهو يقص علينا من سير الغابرين

الذين اجهدوا انفسهم فى ارساء قواعد المجد ، انه يعظنا ويذكرنا بأن الحياة لم تكن الا لذوى الجد والكد وأجدادنا فعلوا ، وعلينا ان نفعل فوق ما فعلوا . لم تكن لى به معرفة شخصية - الا من خلف زجاج

( مرناء ) ارامكو في برنامجه : " زاوية الكتب " . والا معرفته بى من اعماق سطور ما أكتبه في المنهل الأم - فاخذت احاوره . وأخذ يجيب " :

١ - ما هى مقومات المقالة . . ومن أين يستمد الكاتب الاجتماعى سواد مقالته ؟

ج - أعتذر عن تقديم جواب شاف للجزء الأول من السؤال . . ولكنى اعتقد ان المقالة ، التى تؤدى رسالتها هي تلك المقالة التى تعالج فكرة ما ، بأسلوب مستساغ ، وبرتيب منطقي ، وايجاز ،

حيث يجب الايجاز ، والتفصيل ، حيث يجب التفصيل . .

يجب ان يعرف الكاتب الموضوع الذي يكتب فيه ، ويجب عليه أن ينظم الموضوع ، بحيث تكون هناك مقدمة ، ثم معالجته لجوهر الموضوع ثم خلاصته ، وذلك كله بأسلوب عربي سليم ، صالح للموضوع .

ولعل الكاتب الاجتماعي المعين ، ادرى بمصادر مقالته . . فالكاتب الاجتماعى ، يبحث ، ويفكر ، ويكتب ، ويشطب ، الى ان تتم عنده مقالة سوية كاملة ، تفي بالغرض الذي يتوخاه ، وتؤدى الرسالة وخير مصدر للموضوع . . هو " المجتمع " وخير مصدر للمعلومات هي " الكتب والنشرات والموسوعات " وخير وسيلة هو " الاسلوب السلس الجميل " ، وبقدر ما يهب الله الكاتب من اطلاع تزيد قيمة مقالته ، ومثل ذلك ينطبق على بصيرة الكاتب ، وما وهبه الله من اسلوب .

٢ - ما هو اثر الفكر فى خطوات الكائن البشرى ؟

ج - ان اثر الفكر فى خطوات الكائن البشرى ، امر يختلف باختلاف الكائن البشرى ، واعتقد ان الله سبحانه وتعالى قد جعل الناس اصنافا وضروبا ، وكل صنف يختلف الى حد ما ، عن الصنف الآخر ولذا فالفكر يؤثر في شخص ما ، غير ما يؤثره فى شخص آخر .

ولأن الله قد ميز بين الناس ، من حيث استجابتهم لتأثير الفكر ، فالسعداء من

العباد ، هم من كان حظهم من الفكر اكبر ما يمكن . . واقصد هنا السعادة الذهنية غير المحسوسة ، فقد يكون صاحب الحظ الاوفر من الفكر ، صاحب الحظ الاوفر من الشقاء في الدنيا ، مصداقا لقول ابى الطيب :

ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله

واخو الجهالة فى الجهالة ينعم

وحيث ان حديث الفكر ، طويل ، ارجو ارجاء الجواب الكامل الى مناسبة أخرى ، باذن الله . .

٣ - اذا حفظ احدنا ديوانا أو أكثر من الشعر - أو مؤلفا " بتشديد اللام وفتحها " أيصبح شاعرا أو أديبا ؟

ج - لا اعتقد ذلك . . ولكن من يحفظ شيئا ، اكثر استعدادا ممن لم يحفظ . . وأجزم بأن من كانت له الملكة ، لا يستغني عن الحفظ كما لا تستغنى الأرض الطيبة عن الغيث . .

٤ - ما هى الكتب التى تشيرون بقراءتها ، لادباء الشباب - ولادباء الشيوخ ؟

ج - اذا جاز لي ، ان انصح الناس ، فنصيحتى للناس جميعا ، ان لا يضيعوا ثانية او دقيقة من ساعات العمر واعوامه المحدودة ، دون الاستفادة من الكنوز المحفوظة فى بطون الكتب . . فالكتب خير زاد . . واول الكتب الكتاب الكريم - القرآن فهو قطب الرحى - وهو العمود الفقرى للثقافة الاصيلة . . وانا شخصيا ، مغرم بكتب الثقافة العربية والاسلامية وبالكتب التاريخية والأدبية ، وبالكتب التى تعالج الثقافة العامة مهما يكن مصدرها ، وايا كانت اللغة المكتوبة بها . . ولذا ، فأنت ترى انني شخصيا أميل الى الكتب الموضوعية اكثر مما اميل للرويات البوليسية وما يطلق عليه اسم ادب المراهقين ( ١ ) ..

٥ - ما هو النقد الموضوعي . . وما معناه وأهدافه ؟

ج - لعل المقصود من النقد الموضوعي ، ذلك النقد الذى ينصب على الموضوع اكثر مما ينصب على غيره ، والنقد كلمة حار الادباء في تعريفها ، وان بدا لى ان هناك اجماعا بأن النقد ، بحث لحسنات الموضوع ، كما هو بحث لمساوئه - وهذا فى رأيى سبيل سليم ، وهدف سليم وبقدر - ما يسمو شأن النقد ، يستفيد القارئ . .

المحرر الادبي : ( ١ ) الروايات البوليسية - وارسين لوبين وأمثالها - هي اقصر الطرق التى تؤدى الى مكامن النفس الحيوانية - واذكاء الغرائز البهيمية فى الحياة العامة - ثم تجعل من عقيدة الذات - ساد يومية وماسوتزمية ومن ثم يدخل صاحبها - فى عداد الحيوانية النابية المطلقة - فينظر الولد إلى أمه نظرة من ينظر الى خليلته - وكذلك الى افراد اسرته . .

الاستاذ اسماعل الناظر . . في سطور * الاسم : اسماعيل الناظر المحامي . . * كان مولده تقريبا في عام ١٣٤٤ ه - ١٩٢٤ م ، فى مدينة الخليل بفلسطين . . * درس الابتدائية فالثانوية في فلسطين ، ثم سافر إلى لندن لدراسة الليسانس في الآداب - بجامعتها . . ثم مكث في لندن زهاء اربع سنوات من ( ١٩٤٧ - ١٩٥١ م ) حصل خلالها - على شهادة القانون - ثم سافر الى باريس لزيادة معلوماته في القانون بالاضافة الى دراسة تخصصية في بعض القوانين الدولية الاسلامية وقانون الشركات . . * مارس مهنة المحاماة نيفا وثلاثة عشر عاما - معظمها فى المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية

بعد ان نال الجنسية السعودية وهو فخور بذلك ومعتز . .

* يقدم زاوية برنامج " زاوية الكتب ، فى ( مرناء ) الظهران - وهو برنامج ثقافى دسم يطفي على جميع برامج المحطة - وترى الكل في كل ركن ومنزل أمام الجهاز يجتمعون في المنطقة - وقد اقفلوا جميع الاجهزة الأخرى .

* له مكتب استشاري في مدينة الخبر . .

* ستقرأ له قريبا هذه المؤلفات القيمة . . ان شاء الله :

١ - كتابا باللغة الانكليزية - عنوانه " محمد " وهو عن حياة سيدنا محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام .

٢ - كتابا عنوانه " ابنى " وهو كتاب موضوعي - على شكل رسائل الى ولده .

٣ - ديوان شعر عنوانه " المدرس الكبير "

* شخصية محبوبة ونبيلة . . فاذا التقيت به  فى زاويته ، بلغه تحياتي وتحيات المجلة . .

اشترك في نشرتنا البريدية