الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

في حي بارباس في حي بالفيل

Share

مطر ، حقد ، غيوم ثقيله فى حى " بارباس " فى حي " بالفيل "

استريحوا يا أصدقائى سأحرسكم هذه الليله

على بابكم سأسطع قمرا شرسا

ولدوا ، ولدوا أحلامكم

فما العمر إلا ليلة . .

فى هذه الطرقات المجرمه

أجسامكم الجميله الفتيه تتوهج ثم تنطفى ، نجوم ميتة .

فى الليل تسافرون ، تعودون فى الليل

ألم تنته بعد رحلة العذاب ؟

آه ! ما أتعس انسان بلاد

مطر حقد غيوم ثقيله فى حى بارباس " فى حي " بالفيل "

استريحوا يا أصدقائى

قسما لن يطأ عسس الليل قلوبكم

لن يبعثروا أحلامكم أدباشكم على مدارج العمارات القديمة

لن يتزحلق زبانية الليل فوق دموعكم المتجمده

فى طرقات هذا الحى أطفالكم تلقن الأطفال

جغرافية الغرب ؟ : صحارى من العذاب !

حشائشها اليابسة ؟ : أجسادنا !

رمالها المتحركة ؟ : أحلامنا !

صحارى ، صحارى جغرافية الغرب

تاريخه ؟ : أشرطة من حديد

تملح ، تعلق فيها جلود العبيد الجدد !

صحارى مدن الغرب .

من نوافذكم أطلت طفلة شقراء

أرعبها لون شعركم الاسود

توهج الاصفرار على أجسامكم

ففرت

لم تستطيعوا ملاحقة العبير فبكيتم

أيتها المدينة - الرقم أتعلمين ما معنى أن يبكى الرجال ؟ !

مطر حقد غيوم ثقيلة فى حي بارباس " فى حي " بالفيل "

أضربتم اليوم عن العمل

وبدون أن تشعروا انتصرتم

وتناثرتم فى الطرقات زهور برتقال

انتصرتم

اخضرار الشجر أنبأني بالخبر . . .

مطر فى حى بارباس أجسادكم اوراق صفراء تصفعها الريح

لكن قلوبكم شاسعة

لكن قلوبكم شلالات من الكبرياء

ها هو ذا صوتنا يا اخوتى

تفتق من الحلم وطار

خط على ناطحات السحاب على المصانع وغنى :

فى يدى تتفتح مدن الغرب

تكبر تكبر زهور الحديد

نهر " السان " اقتحم شرايينى

ترى أين أنت يا دمي المنفي ؟

كل شئ موجود هنا

إلاى !

إلا وطن أخفته عني موجه . .

تفجر الصوت تحول إلى شعاع شرقي

أحرق المدينة وغنى :

- هل بكيت حين اشتد بك العطش فى مناجم الملح

هل شربت دمك القانى لكى تبقى

- لا .

- إذن لم تعرف الألم !

- هل علقت في جدران العصر

فرجة للعابرين ؟

هل عرفت الوجه الآخر للانسان ؟

- لا

- إذن لم تعرف الألم !

- هل عميت عيناك عن جمال العالم

- لا

- إذن لم تعرف الألم

- هل أرجحوك بين الموت والحياة

هل جددوا جلدك لكى تتعذب من جديد

- لا !

- إذن لم ولن تعرف الألم

مطر ، حقد ، وصوت مثقل بالثمار فى حي برباس " فى حي الفيل "

صوت رشنا بالنبوءة وطار

اشترك في نشرتنا البريدية